الفصل الثالث عشر
✨ الفصل الثالث عشر: نور من العتمة ✨
(من منظور سارة)
الصباح هذا كان مختلف.
يمكن لأنني للمرة الأولى منذ فترة، صحيت بدون وجع ثقيل في صدري.
كان في داخلي إحساس خفيف بالسلام،
سلام ما جاء من أحد، بل من داخلي.
فتحت الستارة،
ودخل نور الشمس يملأ الغرفة،
كأنه يقول لي:
“انتهى وقت الاختباء، يا سارة.”
جلست أمام المراية،
نظرت لوجهي، ولأول مرة ما حسّيت بالغربة عنه.
الملامح نفسها، لكن النظرة تغيّرت…
صارت فيها حياة بسيطة، هادئة، مثل بداية ربيع.
في الجامعة، كانت سلمى تضحك كعادتها،
ولما شافتني قالت بدهشة:
"يا بنت، إش فيك اليوم؟ وجهك منوّر!"
ضحكت وقلت:
"يمكن لأن قلبي قرر يرتاح شوي."
رجعت البيت بعد المحاضرات وجلست أراجع ملاحظاتي القديمة.
قرأت كل ما كتبته خلال الشهور الماضية،
كل الدموع والكلمات المكسورة واللحظات الثقيلة.
ثم كتبت تحتها بخط واضح:
"أنا سامحت نفسي،
على السكوت، على التردد، على كل مرة صدّقت إن الهدوء ضعف."
في اليوم التالي، كانت آخر جلسة لي مع الدكتور طارق.
دخلت الغرفة وأنا مبتسمة،
قال لي:
"واضح إنك صرتي أقوى."
أجبته بثقة لأول مرة:
"ما صرت أقوى، بس صرت أصدق نفسي أكثر."
ابتسم وقال:
"وهذا هو أول طريق الشفاء."
خرجت من العيادة ورفعت رأسي نحو السماء،
الغيوم خفّت، والشمس بدأت تميل للغروب،
لكن ضوءها كان دافئ… يشبه ضوء قلبي الجديد.
عرفت وقتها إن الحياة ما كانت قاسية،
كانت بس تختبرني علشان أعرف معنى السلام الحقيقي.
"وراء ملامح الهدوء…
كانت في روح تتعلم كيف تحب الحياة من جديد." 🌷
يتبع.....