خلف ملامح الهدوء - الفصل الثاني عشر - بقلم فتاة الأحلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف ملامح الهدوء
المؤلف / الكاتب: فتاة الأحلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

🌑 الفصل الثاني عشر: بداية الانطفاء 🌑 (من منظور سارة) مرت أيام بعد لقاء أدهم، وكل يوم كنت أعيش بين تناقضات غريبة، كأن قلبي يسير باتجاه، وعقلي في طريق آخر تمامًا. في الصباح، كنت أروح الجامعة بابتسامة هادئة كالعادة، أضحك مع سلمى، أتناقش مع ليان، لكن في داخلي، في زاوية مظلمة، شيء بدأ ينطفئ ببطء. بدأت أنعزل أكثر، حتى ريم لاحظت وقالت لي: "سارة، وجهك ما عاد فيه نفس النور اللي نعرفه." ابتسمت كعادتي، وقلت: "يمكن بس تعب دراسة." لكن الحقيقة… ما كان تعب دراسة، كان تعب مشاعر. في أحد الجلسات مع الدكتور طارق، سألني فجأة: "هل تحسين إنك فقدت شغفك بالأشياء اللي كنتِ تحبينها؟" سكتّ… نظرت له طويلاً ثم قلت: "كأن الحياة صارت رمادية، لا مؤلمة ولا مفرحة… بس ساكتة." كتب ملاحظة صغيرة، ثم قال بهدوء: "هذا الانطفاء يا سارة، يصيب الناس اللي تعبوا من حمل قلوبهم بصمت طويل." خرجت من العيادة وأنا أحس إنني فهمت نفسي أكثر، لكن ما زال فيني شيء عالق، وجع ما أعرف اسمه. رجعت البيت وجلست على الشرفة، أمسكت دفتري وكتبت: "ما عاد يؤذيني الغياب، يؤذيني الحضور الباهت، يؤذيني أن أعيش بلا إحساس واضح، بين حزن لا ينتهي وطمأنينة لا تأتي." في اليوم التالي، وصلتني رسالة صوتية من أدهم، صوته متردد، حزين، قال فيها: "سارة، حتى لو ما رجعنا لبعض، أنا ممتن لأنك كنتِ يومًا جزء مني." ما رديت. بس ابتسمت بدمعة. وفي تلك اللحظة، حسّيت إن الانطفاء مو دائم… أحيانًا يكون بداية ضوء جديد، بس الضوء هذا لازم يجي من الداخل، مش من أحد. يتبع.....