خلف ملامح الهدوء - الفصل الحادي عشر - بقلم فتاة الأحلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف ملامح الهدوء
المؤلف / الكاتب: فتاة الأحلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

🌫️ الفصل الحادي عشر: تحت رماد الذكريات 🌫️ (من منظور سارة) كنت أحاول أقنع نفسي إن لقائي بأدهم مجرد صدفة، وإنه ما راح يأثر عليّ، بس الحقيقة غير. كل يوم كنت أتذكّر ملامحه، طريقته لما نطق اسمي، ونبرة صوته اللي حملت بين الحنين والندم. بعد أسبوعين من اللقاء، وصلتني رسالة غريبة على بريدي الجامعي. كانت من عنوان مجهول، مكتوب فيها: “في أشياء ما تعرفيها عن اللي صار… تعالي المكتبة القديمة الساعة 5.” ترددت كثير، لكن فضولي انتصر. رحت وأنا حاطة في بالي ألف احتمال. دخلت المكتبة، المكان هادئ، ريحة الورق والذكريات تملأ الجو. وفجأة سمعت صوت خطوات خلفي. التفتّ، وكان أدهم واقف. قال بهدوء: "ما توقعت تجين، بس كنت محتاج أشرح." ردّيت بنبرة متوترة: "شرح بعد سنتين؟ ليه الآن؟" جلس على الكرسي المقابل وقال: "أبوي مرض فجأة، كنت مضطر أسافر صنعاء، وبعدها تعقدت الأمور… ما قدرت أرجع ولا حتى أشرح لك، كنت غارق بكل شي، وخفت أرجع وألقاك نسيتيني." سكت لحظة، عيونه تمتلئ دموعًا مكبوتة. "لكن لما شفتك قبل كم أسبوع، حسّيت بشيء داخلي يتحرك… عرفت إن بعض العلاقات ما تموت، حتى لو دفنها الصمت." كنت أسمع وأنا أتنفس بصعوبة، القلب يرفض يصدّق، والعقل يحاول يذكّرني بالألم. قلت له بهدوءٍ متعب: "يمكن تكون عندك أعذار، بس وجعي ما يعرف التبرير يا أدهم." نهض من مكانه وقال: "ما أطلب غفرانك… بس أتمنى يوم تفهميني." غادر وتركني مع رائحة الكتب القديمة، وشعور غريب بين الحنين والخذلان. في طريق العودة، مرّ في بالي كلام الدكتور طارق: "في بعض الجراح ما تُشفى بالكلام، لكن تُهدأ بالصدق." ومن وقتها، عرفت إن المواجهة الحقيقية مو مع أدهم… بل مع نفسي. يتبع.....