خلف ملامح الهدوء - الفصل العاشر - بقلم فتاة الأحلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف ملامح الهدوء
المؤلف / الكاتب: فتاة الأحلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

💭 الفصل العاشر: حين تتكلم الجراح 💭 (من منظور سارة) بعد أول جلسة مع الدكتور طارق، بدأت أحس إنني أتنفس للمرة الأولى من زمان. كأن الجدار اللي بنيته حول نفسي بدأ يتشقق، وبين كل شقّ، يخرج صوت صغير يقول: احكي يا سارة، احكي. كنت أكتب ملاحظاتي كل ليلة في دفتر صغير: "أنا بخير، أو أحاول أكون بخير." "يمكن في يوم أتوقف عن التظاهر." "الناس ما يشوفوا إلا ملامحي، بس ما يسمعوا صوتي الداخلي." مرت أسابيع، وصار الذهاب للعيادة طقس أحتاجه. لكن في أحد الأيام، وأنا خارجة من باب الجامعة، سمعت صوتًا مألوفًا يناديني: "سارة؟" التفتّ، وتجمّدت. كان أدهم، الشخص اللي غاب عن حياتي سنتين بدون وداع. الشخص اللي كنت أظن إنه نسي وجودي. اقترب بخطوات مترددة وقال: "ما كنت أتوقع أشوفك هنا… تغيرتي كثير." نظرت له بصمت، ما عرفت أقول شي. كل الذكريات رجعت دفعة واحدة — الرسائل، الخيبات، الوعود اللي ما تمت. قلت أخيرًا، بنبرة ثابتة: "مو الكل يتغيّر، بعض الناس يتعلموا كيف يخفوا الألم بس." ابتسم بخجل وقال: "يمكن… بس شكلك بخير الآن." ضحكت بسخرية خفيفة: "الخارج ما يقول الحقيقة يا أدهم." غادر بعدها، وتركني وسط صمت مزدحم. رجعت للبيت، جلست أكتب: "بعض الوجوه ما ترجع لتطمئن… ترجع لتختبر إن كنتِ تجاوزتِهم فعلاً." في الجلسة التالية، حكيت للدكتور طارق عن اللقاء. ابتسم وقال: "رجوعه ما يعني إنك لازم ترجعي للماضي، أحيانًا القدر يجيبهم بس علشان تتأكدي إنك أقوى." تلك الليلة، نظرت للمراية من جديد. الملامح هي نفسها، لكن خلف الهدوء صار في وعي جديد… مزيج من الحزن والنضج. يتبع....