خلف ملامح الهدوء - الفصل التاسع - بقلم فتاة الأحلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف ملامح الهدوء
المؤلف / الكاتب: فتاة الأحلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

🌧️ الفصل التاسع: انكسار الصمت 🌧️ (من منظور سارة) مرت أيام بعد رجعة جواد، كنت أحاول أبدو عادية… أضحك، أتكلم، أشارك بالعائلة، لكن في داخلي كان في شيء ينهار بهدوء. في يوم، أمي لاحظت إنني ما أنام كثير، تتغير ملامحي بسرعة، وتفقد عيوني لمعانها المعتاد. قالت لي: "سارة، ما فيك شي؟ تحسين بتعب؟" هززت رأسي بابتسامة مصطنعة: "لا يمّه، يمكن بس ضغط شغل الجامعة." بس الحقيقة… كنت أحس بثقل كبير في صدري. كأن كل الذكريات اللي حاولت أدفنها رجعت فجأة. في صباح هادئ، أخدت موعد في عيادة نفسية صغيرة في صنعاء. ما كنت أتخيل إن أول لقاء هناك بيغيّر أشياء كثيرة في داخلي. دخلت الغرفة، وكان الطبيب يرفع عيونه من الأوراق. نظراته كانت مختلفة، فيها تفهم غريب. قال بهدوء: "أهلاً سارة، أنا الدكتور طارق. تفضلي اجلسي." جلست وأنا أتجنب النظر فيه. سألني بصوت منخفض: "قولي لي، متى بدأ إحساسك بالضيق؟" سكتّ، ما عرفت أجاوب. لكن الدموع نزلت قبل الكلام. كنت أحاول أمسحها، لكنه قال: "ما في داعي تخفي مشاعرك، هنا ما في حكم ولا لوم." تلك الكلمات كسرت أول جدار في قلبي. بدأت أحكي ببطء… عن الخسارات، عن الناس اللي تركوني، عن محاولاتي الدائمة للهدوء حتى لما كنت أنزف من الداخل. سمعني للنهاية بدون ما يقاطعني، وبعدها قال: "الهدوء اللي تتكلمين عنه، مو راحة يا سارة… هو دفاع." هالكلمة هزّتني. رجعت البيت وأنا أفكر فيها طول الليل. هل فعلاً أنا أعيش هدوءي خوفًا من مواجهة نفسي؟ في تلك الليلة، جلست على الشرفة، والسماء فوقي مليانة نجوم، قلت لنفسي بصوت واطي: "يمكن حان الوقت أتكلم… حتى لو كان الكلام موجع." يتبع.....