الفصل الخامس
🕊️ الفصل الخامس: نادر والمزاح الجارح 🕊️
(من منظور سارة)
الضحك أحيانًا يكون مؤلم أكثر من البكاء.
خصوصًا لما يجي من شخص ما يقصد يوجعك… بس يوجعك غصب.
كنت في ساحة الجامعة، الجو كان مريح، والكل يضحك ويتكلم.
جلسنا أنا وليان ونادر وسالم نراجع قبل الامتحان.
نادر، كالعادة، بدأ يرمي نكاته العشوائية اللي تخلي الجميع يضحك.
لكني كنت متوترة، أحاول أراجع في صمت.
نادر قال وهو يضحك:
"سارة؟ مستحيل ما تجيبين درجة كاملة، أنتي تحفظين حتى أنفاس الدكتور!"
الكل ضحك، حتى ليان.
لكنني أنا… ابتسمت بخفة فقط.
ضحكتهم كانت مثل سكاكين صغيرة.
ما كنت أبغى أزعل، بس الجملة ظلت ترن في أذني طول اليوم.
ما يدري نادر إن أكثر شي أكرهه…
إن أحد يظن إن كل جهدي مجرد محاولة لإرضاء غيري.
بعد المحاضرة، مشيت لوحدي.
ليان حاولت تكلمني بس قلت لها إني محتاجة أهدأ شوي.
وقفت عند الممر الزجاجي اللي يطل على الحديقة.
شفت وجهي في الزجاج… ابتسامة ثابتة، عيون مطفأة.
وسألت نفسي للمرة الألف:
"ليش الناس تضحك بسهولة على شي ممكن يجرح؟"
جاني بعدها صوت سالم من وراي، هادي كعادته:
"مو كل كلمة تستاهل رد، سارة."
نظرت له بدون ما أتكلم،
بس حسّيت كأنه فهم بالضبط وش كنت أحس.
رجعت البيت وقلبي مثقل،
بس هالمرة قررت أكتب في دفتري اللي ما يقرأه أحد:
"الناس تضحك… وأنا أتألم بصمت."
يتبع.....