الفصل الرابع
🌪️ الفصل الرابع: سلمى والغيرة الصامتة 🌪️
(من منظور سارة)
كان يوم عادي في الجامعة… الجو حار، والطلاب متوترين بسبب الاختبارات.
دخلت القاعة وجلست في مكاني المعتاد، بجانب ليان.
كنت أحاول أركز في المحاضرة، لكن إحساسي بسلمى ما تركني.
كانت تجلس على الجهة الثانية، تتحدث مع مجموعة من البنات وتضحك بصوت عالي.
كل شيء فيها مثالي: شعرها، ترتيبها، حتى ثقتها بنفسها.
بس… في شي غريب،
كل مرة تلتفت عينيها تجي علىّ، وكأنها تراقبني بدون سبب.
انتهت المحاضرة، اقتربت مني بابتسامة فيها شيء ما قدرت أحدده،
وقالت:
"سارة، أستاذ المادة مدح بحثك، بس أكيد ليان ساعدتك فيه، صح؟"
تجمدت للحظة. ما كنت أتوقع الجملة تطلع منها بهالطريقة.
ضحكت بخفة وقلت:
"لا، كتبته بنفسي."
بس داخل قلبي؟ شيء انكسر.
مش لأن كلامها جرحني… بل لأنه أكد لي إحساسي.
هي ما تكرهني، لكنها تغار مني.
ليان لاحظت الموقف، وبعد ما راحت سلمى قالت لي بصوت منخفض:
"ما تفكرين ليش الناس تحاول تقلل منك؟ لأنك ما تردين."
ابتسمت مرة ثانية، ابتسامة صامتة، وقلت:
"يمكن الرد ما يغير شي."
لكن داخلي كان يغلي…
مش غضبًا، بل خيبة.
الغيرة الصامتة اللي تجي من ناس قريبين، توجع أكثر من أي عدو.
وفي ذاك اليوم، حسّيت إن الهدوء اللي كنت أعيش خلفه بدأ يتشقق شوي شوي…
يمكن ما كنت قوية مثل ما أظن.
يتبع.....