قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 357 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 357

الفصل 357

الفصل 357 – عاصفة الحديد والنار اهتزت أرجاء البرج بعنفٍ شديد، والجدران المعدنية راحت تصدر أنينًا حادًا تحت وطأة الانفجارات. في الأسفل، كان دون وكارلوس الحديدي يتصادمان بقوةٍ تفوق حدود التحمل. كل ضربة منهما كانت كأنها مطرقة تصبّ غضبها على الأرض، وكل حركة تُحدث دوامةً من الشرر والهواء الساخن. رفع كارلوس ذراعه المغطاة بالقفاز الفولاذي العملاق، ثم ضرب بها الأرض ليُطلق موجة كهرومغناطيسية اجتاحت الممر بأكمله، جعلت الحديد المحيط بهم يتموّج كأنه سائل حيّ. ارتفع الغبار والشرر في كل اتجاه، وأجساد المساجين الذين بقوا في الأسفل تطايرت بفعل الضغط الكهرومغناطيسي. لكن دون لم يتراجع، كان جسده مشتعلاً بطاقةٍ حمراء تموج من حوله كدوامة لهب. اندفع للأمام بسرعةٍ خاطفة، ليقابل قبضة كارلوس بلكمة نارية أحدثت تصادماً جعل الهواء نفسه يتشقق. أصدر التصادم صوتاً كأنه رعدٌ داخل نفق مغلق، وتطايرت شرارات الحديد والنار، بينما سقط الاثنان للخلف ثم نهضا في اللحظة نفسها. قال كارلوس وهو يضغط على ذراعه المعدنية التي تصدر صوتاً كهربائياً متقطعاً: > "قوتك مثيرة للإعجاب، يا دون… لكنها فوضوية. لا يمكنك هزيمة النظام بالجنون!" ابتسم دون بخفة، وشعلة عينيه تشتعل أكثر: > "ومن قال إنني أريد هزيمته؟ أنا فقط سأحرق النظام… حتى يولد منه شيء جديد!" ثم اندفع من جديد، ركل الأرض فانبثقت موجة لهب دائرية التفت حول جسده، في حين رفع كارلوس يده اليمنى عالياً، وجمع من حوله شظايا الحديد المكسور لتتحول إلى درع دوّار يصد الضربات. حين اصطدم الاثنان مجدداً، بدا المشهد كأن نيزكاً من النار قد اصطدم بكوكبٍ من الفولاذ. تشققت الجدران، وسقطت أعمدة الحديد من السقف، والطاقة في الممر تحوّلت إلى عاصفةٍ مغناطيسية حمراء، كل ذرة منها تحمل شحنة غضب لا يمكن احتواؤها. في الطابق العلوي، كانت إيرين تقف أمام فارس الحديد الذي لم يتحرك بعد من مكانه على العرش المعدني. عيناه الفولاذيتان تراقبان القتال من خلال الشقوق في الأرض، وصوته العميق يصلها دون أن يحرك شفتيه: > "أصدقاؤك يبدون أقوياء… لكن الحديد لا يلين. عندما يسقط المنقذ، ستكونين التالية." أمسكت إيرين مقبض سيفها، لكنّها لم تتحرك بعد. كانت تدرك أن أي خطوة خاطئة ستجعل المواجهة تبدأ قبل أن تتهيأ لها تماماً. ظلت تراقب بصمتٍ ثقيل، والعاصفة المشتعلة من الأسفل تتردد في أرجاء البرج كأنها قلبٌ نابض بالحرب. في الأسفل، استمرّ الصدام بين كارلوس ودون، يتبادلان الضربات بسرعةٍ خارقة لا تراها العين المجردة، كل واحدةٍ تُحدث انفجارًا يُعيد تشكيل الممر من جديد. ومع كل لحظة تمر، كان كارلوس الحديدي يزيد من قوته الدفاعية، بينما دون يزداد اشتعالاً، كأن النار بداخله تتغذى على الألم والعناد. انتهى الفصل على مشهدٍ رهيب، حيث اندفع الاثنان نحو بعضهما بقوتهما القصوى، ليتصادم اللهب الأحمر مع الحديد المشتعل في انفجارٍ يملأ المكان بالضوء والنار، بينما كان البرج كله يهتز وكأنه سينهار فوق رؤوس الجميع. لم ينتهِ القتال بعد… ولم يبدأ بعد قتال إيرين مع فارس الحديد.