قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 356 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 356

الفصل 356

الفصل 356 – ظهور المنقذ كارلوس الحديدي كان الداخل إلى برج المنظمة السابع كأنه عبورٌ إلى قلب الجحيم. المكان يعجّ بالظلال، والأصوات المكتومة للمساجين تصدح من الأعماق كأنها أناشيد مأساوية لا تنتهي. كل خطوة يخطوها إيرين ودون كانت تتردد أصداؤها بين الجدران المعدنية المغطاة بالصدأ والعفن، بينما تتراقص من حولهم شرارات صغيرة مصدرها اشتباكاتٍ متفرقة مع السجناء الخارجين عن السيطرة. كانت الوجوه شاحبة، والأجساد مرهقة، لكن الإرادة لا تزال مشتعلة في عينيّ إيرين ودون وهما يشقان طريقهما عبر الفوضى. البرج بدا وكأنه يحتضر، ينهار من الداخل، لكن في قلب ذلك الخراب… كانت هناك قوة تنتظر أن تُكشف. وفجأة، ومن بين الظلال، انطلقت ضربة معدنية قوية أصابت الأرض أمامهما، فتطاير الشرر في كل اتجاه. ظهر رجل ضخم البنية، يرتدي درعًا فضيًا يعكس الضوء القليل في الممر، يده اليمنى كانت مغطاة بقفاز معدني ضخم ينبض بالطاقة الكهرومغناطيسية. كانت ملامحه جامدة كالفولاذ، وصوته عميقًا كأنه صادر من جوف الحديد نفسه. تحدث بخطواتٍ ثابتة ونبرةٍ لا تعرف المزاح: > "أنا كارلوس الحديدي... المنقذ، اليد اليمنى لفارس الحديد. أُدير العمليات الميدانية، وأحفظ النظام عندما يعمّ الفوضى. يبدو أنكما وصلتُما أبعد مما توقّع سيدي… لكن الرحلة تنتهي هنا." تبادل إيرين ودون نظراتٍ سريعة، كلٌ منهما يعلم أن القتال أمام هذا الرجل ليس عاديًا، فهو ليس مجرد مقاتل… بل عقلٌ عسكري، وذراعٌ حديدية تُنفّذ الأوامر بدقةٍ قاتلة. ابتسم دون بخفة وقال بثقةٍ هادئة: > "إيرين، اذهب أنت إلى السطح… هذا الرجل من نوعي. أنا من سيتولى أمره." ترددت إيرين لثوانٍ، لكنها رأت الحزم في عينيه، فأومأت برأسها وركضت نحو الدرج الحلزوني المؤدي إلى أعلى البرج، حيث يلوح في الأفق ضوءٌ خافت قادم من السطح. أما كارلوس الحديدي، فقد حرّك يده اليمنى، فانطلقت منها موجة كهرومغناطيسية جعلت الجدران ترتجف، ثم قال بصوتٍ مبحوحٍ لكنه صارم: > "خطأك الأخير، يا دون… لأنك اخترت مواجهتي وحدك." ابتسم دون، أطلق طاقته التي غمرت الممر بالوهج الأحمر المتقد، وقال وهو يستعد للتصادم الأول: > "أنا لا أحتاج أحدًا… الحديد يُكسر بالنار، يا كارلوس!" وفي اللحظة التالية، دوّى الاصطدام الأول كأنه زلزالٌ يهز أركان البرج. انفجرت الطاقة في شكل دوائر متشابكة من اللهب والشرر، اهتزت معها السلالم والجدران، وسقط بعض المساجين فاقدي الوعي تحت الصدمة. أما إيرين، فكانت تصعد بسرعةٍ نحو السطح، حيث بدا الضوء يتكثف كلما اقتربت من النهاية. وعندما فتحت الباب الأخير المؤدي إلى الأعلى… وجدت رجلاً يجلس على عرشٍ معدني أمام بوابةٍ ضخمة مغلقة بإحكام، تُحيط به هالة من الطاقة الفولاذية. رفع الرجل رأسه ببطء، فبانت عيناه المضيئتان بلون الفضة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه يحمل رهبة الملوك: > "أخيرًا وصلتِ، يا إيرين… أنا فارس الحديد." ارتجف الهواء بينهما كأن الأرض نفسها تستعد للانقسام، فيما كانت أصوات القتال بين دون وكارلوس لا تزال تتردد من الأسفل كصدى معركةٍ لم يُحسم بعد. وينتهي الفصل على مشهد التصادم الأول بين دون وكارلوس الحديدي، وبداية المواجهة المصيرية بين إيرين وفارس الحديد على سطح البرج.