قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 342 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 342

الفصل 342

الفصل 342 – سيف الصباح وإشراقة البرتقالي في أعماق الكهف المظلم، تتردد خطوات إيرين ودون ودزاين وأورين بين جدرانٍ صخرية تنزف رطوبةً وبرودةً خانقة. ضوء البلورات المعلقة في الصخور يُلقي وهجًا باهتًا، يكشف وجوههم المرهقة من القتال والهروب. كان الصمت يخيّم كأن الجبل نفسه يراقبهم… قبل أن يتحطم هذا الصمت بصوتٍ معدنيٍ رهيب. تشششّق! صوت سيفٍ يشق الهواء بحدة، أعقبه وميض فضيّ ساطع قطع الظلام كبرقٍ يخترق الليل. ظهر رجل يقف أمامهم بخطواتٍ بطيئةٍ واثقة، مغطى بدرعٍ لامع كضوء الفجر، يحمل سيفين متقاطعين تبرقان بوميضٍ أبيض صافٍ. قال بصوتٍ باردٍ فيه نغمة الأمر: > "أنتم تجاوزتم حدود المسموح. أنا إيسان الجُران، سيف الصباح… المقاتل الرابع من منظمة الستة." الهواء حوله بدأ يتغير. لم يكن مجرد سكون، بل تموجات صوتية غير مرئية تنتشر في الممر، تُحدث ارتجاجًا في الصخور وتفقد المقاتلين توازنهم. دزاين أمسك أذنيه من الضغط، دون تراجع وهو يتنفس بصعوبة، بينما إيرين رفع يده أمام وجهه ليحمي نفسه من الموجات التي جعلت الهواء كالسكاكين. لكن وسط الفوضى، ظل أورين واقفًا، نظرته حادة، ووجهه هادئ كمن يرى ما وراء الغبار. تقدّم بخطوةٍ بطيئة، ثم قال: > "أيها القائد، أكملوا الطريق. هذا القتال لي وحدي." رد عليه إيرين بقلقٍ واضح: > "أورين، هذا الرجل من النخبة، من مقاتلي المنظمة الستة، ليس خصمًا يمكن الاستهانة به!" ابتسم أورين بثقةٍ هادئة، ثم رفع يده اليمنى، لتظهر على ذراعه علامة التنين البرتقالي الموشومة كاللهب المتراقص. قال بصوتٍ عميقٍ كأنه يخرج من قلب النار: > "ربما... لكن هناك تنين في داخلي لم يستيقظ منذ زمن. وحان وقت إطلاقه." تراجع الباقون بخطواتٍ مترددة، ثم انطلقوا في الممر المظلم باتجاه المصعد الحجري، تاركين خلفهم الكهف الذي بدأ يشتعل بنورٍ برتقاليٍ غريب. رفع إيسان الجُران سيفيه، يضرب بهما الهواء لتتشكل دوائر صوتية متقطعة تُحيط بـ أورين، محاولًا حصره داخل فخٍّ من الذبذبات القاتلة. لكن أورين لم يتحرك خطوة. أغلق عينيه، وابتسم بخفةٍ كمن يسمع لحنًا مألوفًا. وفجأةً… انفجر الضوء البرتقالي من جسده، ليغمر الكهف كله. اللهب البرتقالي يدور حوله كدوامةٍ من الطاقة الحيوية، والأرض تهتز تحت قدميه. في لحظةٍ واحدة، اختفى أثر الخوف، وحلّ بدله هالةٌ نارية قوية تُشبه التنين البرتقالي وهي تحوم حوله ببطء، كأنها كائن حيّ. > إيسان (متراجعًا بخطوة، متفاجئًا): "تنين…؟ لا، هذا ليس مجرد مستوى ثانٍ… إنها قوى سادة التنانين!" أورين (صوته يشتعل بالقوة): "أنا سيد التنين البرتقالي… وهذه النيران لا تعرف الصمت!" اندفع الاثنان في لحظةٍ واحدة، تصادم السيفان باللهب البرتقالي، فصدر صوت أشبه بانفجارٍ ضوئيٍ داخل الكهف، جعل الصخور تتفتت من شدة الارتجاج. كانت التموجات الصوتية البيضاء لـ إيسان تصطدم بـ لهيب البرتقالي المشتعل لـ أورين، لتخلق بينهما دوائر ضغطٍ تبتلع الهواء نفسه. في الجانب الآخر من الممر، وصل إيرين ودزاين ودون إلى المصعد الحجري الضخم، تزينه رموزٌ متوهجة، وبدأوا تشغيله ليتجه نحو السطح، نحو برج المنظمة السابع حيث ينتظر فارس الحديد. بينما ينغلق باب المصعد ببطء، دوّى خلفهم صوت تصادمٍ هائل جعل الجبل كله يهتز، والضوء البرتقالي يخترق ممر الكهف كوميض شمسٍ داخل ظلامٍ أبدي. ينتهي الفصل على مشهد أسطوري: – أورين يقف وسط اللهب البرتقالي، وسيف الصباح إيسان الجُران أمامه، والسيفان يتقاطعان كأنهما فجرٌ جديد وليلٌ لا ينتهي. لتبدأ ملحمة التنين البرتقالي ضد سيف الصباح في الفصل القادم.