الفصل 341
الفصل 341 – نهاية لهب الليل
الهواء ما زال مشتعلاً، والسماء تشتعل بوميضٍ رماديّ وسوادٍ متصادم. نيران الرصاصي تتراقص على أطراف الساحة كأشباحٍ من طاقةٍ خالصة، أما نيران مروان السوداء فقد بدأت تخبو شيئًا فشيئًا، كشمعةٍ تُكافح رياح النهاية.
يقف كويون في منتصف الساحة، جسده مغطى بالغبار والرماد، لكن نظرته لا تزال ثابتة، ووهج التنين الرصاصي ما زال يدور حوله كهالةٍ من الهيبة والقوة.
على الجانب الآخر، يترنح مروان لهب الليل وهو يلهث، قطرات العرق تتبخر على جلده من حرارة نيرانه المنطفئة، وصوته يرتجف بين الغضب واليأس:
> مروان: "كيف... نارك لا تُطفأ... لا تُكبح! أنا من يُسيطر على النيران، أنا سيدها!"
ابتسامة هادئة ترتسم على شفاه كويون، وصوته يأتي عميقًا، يحمل بين كلماته ثقل المعارك الماضية:
> كويون: "النار لا تُسيطر عليها، بل تتفاهم معها... النيران المظلمة خدمتك، أما لهب الرصاصي فقد اختارني."
تتسع عينا مروان في لحظةٍ من الرعب، عندما يرفع كويون يده اليمنى عاليًا.
من بين الدخان يظهر تنين رصاصيّ كامل الهيئة، ضخمٌ كالجبل، زئيره يمزق السماء، وذيله يشق الأرض في نصفين.
يهدر صوت كويون:
> "لهب الرصاصي — الحكم الأخير!"
يضرب التنين الأرض بجناحيه، فتنفجر الموجة الطاقية الهائلة، موجةٌ من نارٍ رمادية تبتلع نيران مروان المظلمة وتحولها إلى رمادٍ ناعم يتطاير في الريح.
يصرخ مروان وهو يحاول امتصاص الطاقة كالعادة، لكن لهب الرصاصي لا يُمتص… بل يهاجم قلب طاقته، يدمرها من الداخل.
في لحظةٍ واحدة، يسقط مروان على ركبتيه، والسيف الذي كان يشتعل بالنار المظلمة ينكسر نصفين.
الهدوء يعود تدريجيًا، ورائحة الحديد المحترق تملأ الأجواء.
> مروان (بصوتٍ مبحوح): "كيف... خسرت؟"
كويون: "لأنك قاتلت لتُثبت قوتك... وأنا قاتلت لأحمي أصدقائي."
ثم يدير كويون ظهره، والتنين الرصاصي يتلاشى كدخانٍ يتبدد مع الريح، تاركًا خلفه هالة رمادية خافتة تغلف جسده كدرعٍ من نور.
مروان يسقط أرضًا بلا حراك، والنيران المظلمة تنطفئ للأبد.
يتقدم كويون نحو السور الخارجي، وصدى خطواته يتردد في الساحة التي خمدت فيها المعركة.
في عينيه تصميم، وفي صوته حين يهمس لنفسه وعدٌ لا يُكسر:
> "واحدٌ آخر سقط... اقتربنا من نهاية المنظمة."
ينتهي الفصل.