الفصل 340
الفصل 340 – لهب الرصاصي
تتوهج الساحة الممزقة من أثر القتال، والهواء نفسه يبدو وكأنه يشتعل.
لهيب الليل الأسود يلتهم الجدران المحيطة، والرماد يتطاير كأنه مطر من نار. وسط ذلك الجحيم، يقف كويون شامخًا، وجسده يشتعل بطاقةٍ غريبة لم تظهر من قبل.
عيونه تلمع بوميضٍ رمادي قاتم، وصوت هديرٍ خافت يتعالى من أعماقه، كأنه تنينٌ يستيقظ بعد سباتٍ طويل.
أما مروان لهب الليل، فقد أصبح محاطًا بهالةٍ من النيران المظلمة التي تتلوى حوله مثل سيوفٍ مشتعلة، يبتسم ابتسامةً شرسة ويقول بصوتٍ متوهج بالغرور:
> مروان: "أخيرًا بدأتَ تُظهر قوتك الحقيقية يا كويون… لكنك متأخر جدًا!"
يضرب الأرض بقدمه، فتشتعل النيران من تحته كبركانٍ غاضب، وتتجه موجات اللهب نحوه في دواماتٍ ضخمة.
لكن كويون لا يتحرك، بل يمد ذراعيه إلى الأمام، وتبدأ الشرارات الرصاصية في الالتفاف حوله. تتحول تلك الشرارات إلى لهب رمادي كثيف، يندمج بالهواء ويكوّن تنينًا من نارٍ رصاصية اللون، هديره يُحطم السكون.
> كويون (بصوتٍ عميق): "لهب الرصاصي... استيقظ!"
ينفجر الضوء الرمادي في كل الاتجاهات.
تتصادم ألسنة النار السوداء والرصاصية في عاصفةٍ جهنمية تهز الأرض. يتشقق السور من شدة الضغط، والسماء تتحول إلى مزيجٍ من الرماد واللهب.
مروان يحاول امتصاص طاقة اللهب الرصاصي كما يفعل دائمًا، لكن هذه المرة يفشل — النيران الرمادية لا تُمتص، بل ترتد عليه، كأنها تعاقبه على جشعه.
يتراجع خطوة، ثم يصرخ بقوة:
> مروان: "ما هذه النار؟! إنها ليست طاقة... إنها كائن حي!"
كويون: "إنها قوة التنين الرصاصي، وقودي... وإرادتي!"
تتصادم قواهما في لحظةٍ حاسمة، انفجارٌ طاقيّ يبتلع الساحة بأكملها، يرفع الغبار والركام إلى السماء.
لا أحد يميز شيئًا بعد، سوى وهجٍ رماديّ ونيرانٍ سوداء تتقاتلان كوحشين سماويين في قلب العاصفة.
تتوقف الأصوات لثوانٍ… ثم يعود الهدير من جديد، أعنف وأقوى، وكأن القتال بدأ لتوه.
كويون ومروان يقفان وسط الأنقاض، كلاهما متعب، مجروح، لكن لم يسقط أحد بعد.
الهواء مشبع برائحة الاحتراق، والسماء رمادية كأنها تبكي من شدة المعركة.
تقترب الكاميرا من أعينهما — نظرة كراهيةٍ مطلقة، وتصميمٍ لا يتزحزح.
كلمة في نهاية الفصل:
> "الفصل القادم — نهاية المواجهة."