لم يكن قلبى لها - فصل 23.24 والاخير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لم يكن قلبى لها
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل 23.24 والاخير

فصل 23.24 والاخير

> ࢪواية لم يكن قلبي لـٍهآ23-24والاخير🍒⸙•♡»»)) ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ الثالث والعشرون والرابع والعشرون والاخير لم يكن قلبى لها الفصل الثالث والعشرون يخرج مراد من غرفة سمية تاركا اياها فى حالة شرود وهو يمنى نفسه بان يؤتى ثمار مافعله خيرا للجميع ليتفاجئ بيحيى يقف امام الباب من الخارج وعيناه حمراء كالدماء ليفزع مراد من مظهره مراد : يحيى ! مالك ! فى ايه ليتفاجئ مراد بيحيى يلكمه فى فكه ليصطدم مراد بالحائط من ورائه مراد بدهشه : الله ! فى ايه ياجدع انت لينتشله يحيى من قمة ملابسه ويجره ورائه حتى غرفة مكتبه وما ان يغلق الباب ورائهم حتى يلكم مراد مرة اخرى مراد وقد بدأ الغضب يظهر عليه : مش هنعقل بقى ونتكلم مع بعض زى البنى آدمين …. ايه مالك عامل زى التور الهايج ومستغل صبرى عليك ! فى ايه اللى حصل يخليك تعمل كدا فيا وهنا فى شغلى كمان وكان ممكن اوى اى حد من زمايلى واللا التمريض يشوفوك وانت بتبهدلنى كده ، كان يبقى ازى الحال وكان بحيى مازال واقفا متنمرا له مكورا قبضة يديه متحفزا لضربه مرة اخرى ، ليضع مراد يديه على اردافه وهو ينفخ فى ضيق قائلا : ماتنطق ياجدع انت وتقوللى ايه اللى حصل يحيى وهو يحاول كبت غضبه : هى دى الامانة اللى امنتهالك ! هو ده علاجك ليها … بانك تجرحها وتوجعها ؟ ابه ! ماكفكش كل اللى حصللها عشان تدوس عليها انت كمان دلوقتى ؟ ثم قال ببعض الاسى : ليه عمالين تكسروا فيها واحد ورا االتانى …..! ليه ليأخذ مراد نفسا عميقا ثم يتجه الى يحيى ليأخذه بين ذراعيه وهو يربت على كتفيه وظهره حتى استكان يحيى وهدأ ، ثم اعتدل مراد وهو ينظر فى عينى بحيى قائلا بجدية ممزوجة بغضب مصطنع : ايدك تقيلة اوى يازفت لينخرطا فى الضحك ويعودا الى احضان بعضهم مرة اخرى ولكن هذه المرة كان يحيى هو من يربت على ظهر مراد وهو يقول مداعبا اياه : ماهيش جديدة على خلقتك … المفروض تكون اتعودت مراد بأسى : طول عمرى بقول ان معرفتك تقصر العمر يحيى : ليه ضغطت عليها اوى كده مراد : اسمع يايحيى ، انا مش عاجبنى ضعف سمية ، فى كل موقف بيحصل مهما كان بسيط بنبقى كلنا قلقانين عليها هى بالذات ، و ده من زمان اوى ، من واحنا لسه عيال ، لازم تنشف شوية يحيى بحب : طول عمرها رقيقة وحساسة مراد : ايوة بس المفروض انها ….. انها هتبقى زوجة و ام ، تقدر تقوللى لو لا قدر الله فى يوم من الايام حد من ولادكم حصلله حاجة قدامها هى هيبقى رد فعلها ايه ؟ هتنقذه ؟ واللا هتنهار جنبه ؟ يحيى مبتسما : تفتكر هييجى اليوم ده مراد باستغراب : يوم ايه يحيى حالما : اللى هيبقى عندنا ولاد مراد وهو يشد فى شعر رأسه من الغيظ : شوف انا بقول ايه وهو بيقول ايه ، تصدق … انت كمان محتاج تتعالج ثم ضربه بظهر يده قائلا : ياللا يا اخينا اتكل على الله و هوينا ورانا اشغال يحيى : هترجعلى مراد مبتسما : هترجعلك …….. اتكل على الله بقى يحيى متنمرا : هدخللها مراد وهو يشير له بسبابته محذرا اياه : مع السلامة ، وماتعملش غير اللى اتفقنا عليه بايحيى ، ماتضيعش كل اللى اتعمل وتعبنا كلنا واولنا سمية ع الفاضى ليهز يحيى رأسه ثم يتجه الى الخارج ليجلس مراد على مقعده وهو يضع يده على أثر ضربة يحيى له على وجهه وهو يقول : ربنا يستر وماتستندليش معايا ياسمية ….. احسن لو فينا من استندال …. يبقى الله يرحمنى ويحسن اليا ، كنت طيب وابن حلال وصاحب صاحبى انا ان شاء الله اول ما سمية ان شاء الله ان شاء الله ماتتحسن ….. لازم اقطع علاقتى بالعيلة دى تماما ثم ابتسم قائلا : بس طبعا بعد عزومة حلوة كده من ايدين فريدة ودادة زينب ، ع الاقل الواحد يتعوض شوية عن ام المرمطة دى فى غرفة سمية تجلس ودموعها تجرى على وجهها فى صمت وهى تفكر مابينها وبين نفسها خلاص ياسمية ؟ الكل هيسيبك ويبعد عنك ؟ هو ده اللى انتى عاوزاه ؟ هتعرفى تعيش من غيرهم ؟ هتعرفى تبقى لوحدك ؟ عمرى ماهعرف استغنى عنهم ولا ابعد عنهم ولا عن يحيى بس انا انانية زى ما آبية مراد ما بيقول عليا ! ليه ؟ ايه اللى عملته عشان ابقى انانية ؟ انى مش قادرة اسامح ؟ طب يحيى ذنبه ايه ياسمية ؟ يحيى ! هو فين يحيى ! يحيى مسافر وهيسيبك ….. خلاص زهق منك ومن مسئوليتك وهيبعد عنك ويمكن يلاقى واحدة تانية تحبه وتحتويه وهى اللى تقلق وتخاف عليه مش العكس ……... لا….. يحيى مش ممكن يحب حد غيرى بس ممكن حد غيرك يحبه ويقدر يحتويه ، مش يمكن هو بعد كل اللى حصل محتاج لده ….انه يلاقى حد يحبه بجد طب هو انا مش بحبه بجد ! ده انا عمرى ماعرفت الحب غير على اديه بس ماديتيلهوش الحب ده ، من يوم ماصارحك بحبه … هو بس اللى بيديكى … هو بس اللى بيخاف عليكى ، هو بس اللى بيحميكى ، انتى بقى قدمتيله ايه طبيعى ان هو اللى يحمينى ، هو الراجل … هو اقوى منى الحماية عمرها ماكانت بالراجل والست ، مافريدة اهى ، طول عمرها حميانا وواخدانا تحت جناحها ، وكانت اجدعها من اجدعها راجل ايوة فعلا فريدة كانت كده طب وانتى ياسمية هتفضلى كده ، عاملة زى الريشة اللى كل شوية هوا يطوحوها زى ماهم عاوزين ، هتفضلى ضعيفة لامتى ، يعنى انا دلوقتى ضعيفة واللا انانية ، انا مابقيتش عارفة انا ايه ولا عاوزة ايه بالظبط وفى وسط كل هذه الثورة بداخلها تسمع دقا ضعيفا على باب الغرفة لتمسح دموعها سريعا وتلتفت الى النافذة لتعطى ظهرها للباب وهى تعتقد ان القادم هو مراد ، لتقول بصوت خافت : ادخل لينفتح الباب وينغلق فى هدوء لتجد ان الصمت يحيط بها لتلتفت ببطئ لتجد ان القادم ماهو الا يحيى لتتسع عينيها وهى تنهض من فراشها وتبتلع لعابها بصعوبة بالغة وهى تقول بصوت لم يسمعه سواها : يحيى ليتقدم منها يحيى ببطئ شديد وهو يقول : رغم ان مراد محذرنى ومانعنى انى اجيلك ، بس لما عرفت انك خلاص بقيتى احسن الحمدلله وانك احتمال كبير تخرجى بكرة ان شاء الله بالسلامة ، ماقدرتش امنع نفسى انى آآجى اشوفك عندما اتم جملته كان قد وصل امامها تماما لتنظر سمية الى عينيه وهى تتجول فيهما وكأنها تحاول ثبر اغوارها وهى تقول له : جاى تشوفنى واللا جاى تودعنى يحيى وهو يلتهم قهوتيها بعينيه : قلبك بيقوللك ايه سمية وهى على وشك البكاء : قلبى تايه يا يحيى ليسحبها يحيى ويضمها الى صدره مغمضا عينيه قائلا : وكده ؟ لسه برضه حاساه تايه ياسمية سمية : عمرى ماحسيت بالامان اللى بحسه وانا مستخبية جوة حضنك يحيى : وليه نستخبى ! ليه مانواجهش ! ليه مانقفش بصدرنا قصاد اى ريح واحنا ايدنا فى ايدين بعض ، ليه مانشدش ضهر بعض ، ونسند بعض ، انا كمان محتاج انى الاقيكى جنبى اشد ضهرى بيكى ياسمية ، محتاج احس ان ليا ضهر يشدنى ويسندنى ويقوينى ، محتاج احس انى مش ساند ع الهوا والفراغ ، محتاجلك قوية ، عندك ثقة فى نفسك قبل كمان ثقتك فيا ، عاوز وانا بعيد ابقى واثق انك شادة ضهرك وواثق فى قوتك سمية : وليه تبقى بعيد يحيى : لاى سبب ، ماحدش يضمن الظروف سمية : هتسيبنى وتبعد يحيى : عمرى ماقدر ابعد عنك ….ده انتى روحى … لكن …. لما احس ان انتى عاوزة كده ...المفروض اعمل ايه وانا وجودى اصلا عشان اعمللك كل اللى انتى بتتمنيه سمية بتيه : بتمناه ! هو انا ممكن اكون بتمنى بعدك …. مين اللى يصدق الكلام ده ومين اللى …….. يحيى وهو يخرجها من احضانه وينظر لعمق عينيها هامسا : انتى يا سمية …. انتى اللى قلتى كده سمية وهى تعود لاحضانه : وصدقتنى ! طب ازاى ! ازاى وانت عارف انى بقيت اتنفسك ليضمها يحيى بقوة وهو يتنفس الصعداء قائلا : يعنى هترجعيلى من تانى سمية : وهو انا كنت سيبتك عشان ارجعلك يحيى : انتى سيبتينا كلنا ياسمية و كلنا مستنيينك ترديلنا روحنا من تانى سمية بحذر : كلكم مين ؟ يحيى مطمئنا اياها بضمة قوية : كلنا ياسمية ، كلنا ...كلنا ، طالما متأكدة وواثقة من حبى ليكى لازم تعرفى ان عمرى مااقدر اعيش وانا حاسس ان صفو قلبك متعكر سمية : مين هييجى ياخدنى بكرة يحيى : انتى حاسة انك مستعدة انك فعلا ترجعى بكرة لتخرج سمية رأسها لتنظر اليه وهى لا تزال بين احضانه وتقول : مش عاوزنى ارجع ..ماوحشتكش ليخرجها من احضانه وهو يمسك وجهها بين كفيه ويقترب منها ليقبلها قبلة عميقة على جبينها ثم يغرق مابين قهوتيها ليتتقل بشفتيه مابين وجنتيها وعينيها لستقر عند شفتيها بقبلة رقيقة غابا فيها عن عقارب الزمن وعندما فاق يحيى من نشوة حبهما ابتسم لها وهو يبتعد عنها قائلا : من الصبح بدرى هتلاقينى على باب اوضتك مستنيكى نمشى سوا وخرج هاربا من الغرفة وهو يبتسم حالما تاركا سمية مغمضة العين تائهة على شطآن حبهما ، وهى تتسائل مابينها وبين نفسها … هل سترسو سفينتهم بأمان ام ان الرياح ستتلاعب بهم مرة اخرى 24 لم يكن قلبى لها الفصل الرابع والعشرون والاخير فى منزل يحيى حركة دائبة من الجميع يصحبها نوع من التوتر ، فريدة تندمج فى صنع كل انواع الطعام التى تعشقها سمية بمساعدة دادة زينب ودعاء زوجة مراد فقد حرصت على التواجد فى استقبال سمية بالاتفاق مع مراد ، وسط لعب شهد و آدم الذى يشعر بالسعادة لمعرفته بعودة امه من سفرها كما ابلغوه فى اليوم السابق ، ليصحو من نومه مع صوت العصافير وهو يجرى الى فريدة ليفيقها من نومها قائلا : ياللا تيتة اصحى ماما زمانها جاية ، ياللا عشان نلحق نستناها ونعمللها الاكل لتضحك فريدة قائلة : وانت بقى اللى هتعمللها الاكل يا سى آدم آدم بشقاوة : لا طبعا ، انتى اللى هتعملى ياتيتا …. واحنا هناكل فريدة : اومال بتقول هنعمللها ليه آدم ضاحكا : ايوة انتى هتعمليلها الاكل وانا هدوقهولها لتضحك فريدة وهى تنهض من الفراش وتعيد ترتيبه : ماشى ياسى آدم ، وتلاقيك مبسوط عشان هتلعب مع شهد طول النهار آدم ضاحكا : انا مبسوط اوى ياتيتا عشان كمان بقالنا كتير اوى من يوم ما ماما سافرت واحنا مااتجمعناش كده وماما وحشتنى اوى لتبتسم فريدة وهى تضم آدم وتربت على رأسه قائلة : وانت كمان اكيد وحشتها اوى ياحبيبى ، ربنا مايعيدهاش ابدا تانى ولا يفرقنا عن بعض ابدا ليخرجا من الغرفة ليجدا يحيى مرتديا لملابسه وينتظرهم ليتناولوا الافطار معا ليندفع آدم الى ابيه وهو يهلل : صباح الخير يابابا يحيى وهو يتلقف آدم فى احضانه : صباح الخير يابطل ، ايه النشاط ده كله ثم يذهب لفريدة مقبلا رأسها : صباح الخير يا حبيبتى فريدة : صباح الخير والهنا على عيونك يابنى ، ربنا مايحرمنيش من نظرة السعادة والرضا اللى مرسومة ع وشك دى ابدا يحيى وهو يحتضنها ويربت على كتفها : ولا يحرمنا منك ابدا يا فريدة يا عسل ليجلس الجميع على مائدة الافطار ليدق جرس المنزل وعندما يجرى آدم ليرى من بالباب يجد سليم وهو يدلف الى الداخل وهو يلقى عليهم تحية الصباح فريدة : جيت فى وقتك ياحبيبى اقعد ياللا عشان نفطر سوا ليجلس سليم ليبدأ فى تناول الطعام وهو يبدو على وجهه االتردد فهو يريد ان يقول لهم شيئا ما ولكنه يخشى رد فعلهم ، لتغمز فريدة يحيى وهى تشير برأسها الى سليم وهى تنظر له نظرة رجاء بمعنى لا تتدخل فيما بيننا ، ثم تنظر لسليم قائلة : ايه ياسليم ! عاوز تقول ايه ياحبيبى ، اتكلم على طول سليم وهو يتناقل ببصره مابين عمته وابنها بنوع من الخجل : انا …. كنت عاوز اطلب طلب ومش عارف رايكم هيبقى ايه فريدة : قول ياحبيبى ع طول ،عاوز ايه ليطأطئ سليم رأسه قائلا : كنت عاوز نرجع زى زمان فريدة بحنان : زى زمان ازاى يعنى فهمنى وانا هعمللك اللى انت عاوزه سليم : كنت عاوزك ترجعى تنزلى تحت نقضى طول اليوم مع بعض ونتفرق بس ع النوم ياعمتى لتبتسم فريدة وهى تراقب يحيى الذى يتناول افطاره فى هدووء شديد ثم تنظر لآدم بخبث قائلة : ايه رأيك يا آدم آدم مبتهجا : ااه ياتيتة والنبى ، انا تحت كان سولى بيلعب معايا بلاى استيشن فريدة ضاحكة : خلاص طالما آدم موافق انا كمان موافقة سليم ببعض القلق : طب وانت يايحيى ؟ رأيك ايه ؟ ليستمر يحيى فى تناول افطاره وهو يتنقل ببصره بين فريدة التى تبتسم بخبث وبين آدم الذى ينتظر موافقة أبيه كحبيب ينتظر طلة حبيبته بعد غياب ، وبين وجه سليم المحتقن مابين خجل وخوف ، ليبتلع ما فى فمه من طعام ليتأهب الجميع لسماع ماسوف يقوله ليتفاجئوا به قد امتدت يده ليلتهم لقمة اخرى لتنظر فريدة للاسفل ثم تعيد نظرها لسليم الذى بدا على وجهه الاحباط واليأس ثم تعود ببصرها الى يحيى لتنفجر ضاحكة ليتبعها يحيى ضاحكا بهستيريا ليضحك آدم هو الاخر رغم عدم معرفته سبب ضحكاتهم الصاخبة لينظر لهم سليم مبتسما بعدم فهم حتى هدأت الضحكات ليسعل يحيى وهو ينظر لسليم بسخرية قائلا : الادب حلو مافيش كلام لتنهمك فريدة مرة اخرى فى ضحكاتها وهى تردد : خلاص يايحيى انا بطنى وجعتنى وهو كمان ياقلب عمته بطنه مشيت سليم : انتو بقى هتعملونى مسخرتكوا ، انا ماشى وهرجع على معاد رجوع سمية ليعطيهم ظهره يتأهب للذهاب لينادى عليه يحيى بنوع من التهكم : ماشى كده من غير ماتعرف نتيجة تهورك سليم وقد بدا عليه انه فهم لعبته : لا مش عاوز اعرف ، جيبتها من الكنترول يحيى : ايه الخفة دى سليم : خليفتك فى الملاعب ليبتسم يحيى وهو يتجه اليه محتضنا اياه قائلا : فريدة هتجهز الاكل بس هنا ، وهينزلوا على تحت بعد كده عشان هناكل تحت سليم ببعض الحنين : على ترابيزة يونس يحيى وقد اتاه نفس الحنين والاشتياق لما كان : على ترابيزة يونس لينطلقا معا وهما شبه متعانقين كل منهم فى اتجاه فى غرفة سمية بالمستشفى ، تجلس امام النافذة وهى ترتدى ملابسها وقد اعدت حقيبتها استعدادا للعودة لتسمع طرقا على الباب لتسمح للطارق بالدخول ليطل عليها يحيى برأسه مبتسما بحنان : صباح الخير والحب والسعادة على احلى عيون شافتها عيونى سمية بخجل : صباح الخير والهنا ، اتأخرت عليا يحيى وهو يدلف للداخل ويأخذها بين احضانه مقبلا مفرق شعرها : كنت بخلص اجراءات خروجك عشان اما اجيلك ماسيبكيش تانى ، اخدك وامشى على طول سمية : احسن حاجة عشان نمشى على طول انا فريدة وآدم وحشونى اوى يحيى وهو يتناول حقيبتها دون ان يخرجها من احضانه : طب ياللا بينا الرواية من قناة عشاق الروايات2ميرا اي حد يسرقها حسبي الله ونعم الوكيل فيه ليلتفتا ويهما بالخروج ليجدا مراد يقف بالباب وهو يستند بكتفه على مدخله قائلا : هاجى معاكم يحيى بسماجة : وسع يابابا ، وسع ياحبيبى .. ادينى سكة ليقول مراد مقلدا الليمبى بفيلم الناظر : انا هاجى معاكوا … كده لتضحك سمية ملئ شدقيها فلطالما كان مراد يتمتع بخفة دم ترسم البسمة على وجوههم فى احلك ايامهم كآبة ، ينظر لها يحيى باشتياق قائلا : وحشتنى ضحكتك اوى ياسمية ليتنحنح مراد وهو يتعمد احراج يحيى ف فيقول : ماتيلا يانحنوح عاوزين نمشى يحيى وهو يمارس هوايته فى احراج مراد : نمشى نروح فين ياجدع انت ، طب احنا مروحين بيتنا ، وياريت تركز شوية معايا على كلمة بيتنا دى ….ها ، سيادتك بقى رايح فين مراد وهو يبتسم بسماجة : رايح معاكم …. بيتكم ، ومراتى وبنتى عندكم من الصبح ، وفريدة عملالنا غدا ومستنيانا يحيى وهو يضرب بكفه على جبهته : يااااه ، انا ازاى نسيت دناوتك يا ابوكرش انت مراد بسقالة : على فكرة ، مهما هتقل فى ذوقك برضة جاى معاكم يحيى بخبث : ده انت تنور يا رفيق الدرب ، ثم وهو يمد يده بحقيبة سمبة الى مراد : خد بقى ياقلب اخوك شنطة سمسم معاك واسبقنا على هناك ، واحنا عندنا مشوار هنعمله وهنحصلك ع طول مراد باستنكار : على فين العزم ان شاء الله ، هو مش فى بنى آدمين مستنيينكم يحيى وهو يغمز مراد بمرح: بنى آدمين وحلل و صوانى وطواجن ، بس ماتقلقلش مش هنتأخر ، هتلاقينا فى ديلك على طول مراد وهو يشعر كمن حفر فخا ثم وقع فيه : ماشى ، هسبقكم ، بس عارف لو اتاخرتوا يايحيى ……. يحيى : لا ياحبيبى طمن صاحبك مش هنتأخر سمية باستفهام : صاحبه مين ده يحيى ضاحكا : كرشه ياحبيبتى ، هيكون مين يعنى ليتبادلوا الضحكات ويتجه كل منهم الى سيارته وعندما تغلق سمية بابها يمد يحيى يديه ليغلق لها حزام الامان لتنظر له سمية متسائلة : هتودينى يحيى بحنان : اكيد ليدير السيارة وينطلقا فى طريقهما دون كلام حتى يصلا الى مقابر العائلة ليوقف يحيى السيارة ويدير رأسه الى سمية بحب : مستعدة سمية : هتدخل معايا يحيى بابتسامة حنونة وهو يحل رباط حزامها : هدخل معاكى ليهبط من السيارة ويتجه الى بابها ليسحبها الى حمايته ويقوما بالدخول الى المقبرة وهما يسميان الله ليتفاجآن بسليم بالداخل يجلس الى جوار قبر ابيه ويستند بكتفه ورأسه على جداره ودموعه تسيل على وجنتيه بصمت تام حتى خيل اليهم انه قد نام وهو على وضعه ، ليتبادل يحيى وسمية النظرات ، ثم شعرت سمية بيد يحيى تضغط عل كتفيها مشجعا اياها على اتخاذ اول خطوة وهو يومئ اليها برأسه وانه سيكون بجوارها ، ليتركها ويتجه الى اريكة اسمنية ليجلس عليها ثم يرفع كفيه وهو يقرأ الفاتحة ويتلو بعض الادعية دون ان يصدر اى صوت لحركته ، لتتجه سمية بهدووء باتجاه سليم لتجلس بجواره وهى تضع يدها على كتفيه لتفاجئ بأنه قد نام بالفعل فى جلسته ليفتح عينيه و كأنه يحلم ثم ينظر لسمية بذهول : سمية ! لينتفض فى جلسته لينتبه لمكانهم ويستعيد وعيه ويمسح على وجهه الذى كانت تملأه العبرات حتى فى نومه سليم وهو ينظر للارض : انا الظاهر راحت عليا نومة سمية وهى تنظر ليحيى تستجدى منه العون ليومئ لها بعينيه ، لتلتفت مرة اخرى لسليم قائلة : طب قو … قوم ياحبيبى احسن هدومك اتبهدلت ليرفع سليم رأسه لسمية التى تنظر اليه وعلى وجهها تعبير ليس باليد حيلة ليتبادلا الابتسامات ثم الاحضان والبكاء لفترة لينهض يحيى من مكانه وهو يتنحنح : على فكرة ياسمية انتى لسه ماسلمتيش على يونس وسلمى ليتركاها تنفرد بحضرة والدها وشقيقتها ليجلسا بعيدا عنها قليلا لينظر سليم الى يحيى متسائلا : ليه ماقلتليش انكم جايين على هنا يحيى : حبيت مقابلتكم لبعض مايبقاش فيها رهبة سليم : وعرفت منين انى هبقى هنا ليبتسم يحيى فى مكر : ده انت تربية ايدى ياللا ليومئ سليم برأسه ثم ينظر ليحيى متسائلا : سامحتنى عشانها بس ، واللا سامحتنى عشان سامحتنى يحيى : اسمع ياسليم ، انا عاوزك تحط حاجة مهمة جدا فى دماغك واوعى تنساها طول عمرك لينظر له سليم بانتباه وهو يكمل : سبحة يونس لا يمكن تنفرط ، يمكن سامحتك عشان سمية لكن من قبلها عشان يونس وفريدة وسلمى ….. وآدم وعندما نظر اليه باستغراب اومئ يحيى رأسه وهو ينظر للا شئ وهو يقول : ماينفعش اول امتداد لنسل يونس وفريدة يطلع للفراغ ، لأ والف لأ ، لازم يطلع ع العزوة اللى طلعنا عليها ، ماينفعش حلم سلمى يروح هدر ويبقى كل عمرها راح بلاش ، سلمى لما حلمت تبقى ام كانت بتحلم تربى ابنها فى حجرنا كلنا ، قبل كل اللى فات ده مايحصل كنا بنحلم سوى ان ولادنا يتربوا مع بعض كلنا وكنا بنحلم انهم لما يكبروا يبقوا سند لبعض زينا ونبقى مثل اعلى ليهم وشجرة يونس تكبر وتفرع ، ماكانتش تعرف ان الموت هيخطفها من كل ده ، لكن وانا بدفنها وعدتها انى ورا حلمها بكل قوتى ، يوم ماكتبت كتابى على سمية جيتلهم هنا وحكيتلهم ، كنت عاوز يونس يشيل التقل من على كتافه هو وسلمى واعترفتلها بحبى لسمية وانى فى طريقى انى احقق خلمها ، وادينا جينا النهاردة عشان يعرفوا اننا لسه فى كتف بعض وعمر مافى حاجة هتفرقنا ، يمكن نتكعبل او نقع ، لكن بنرجع نقوم وننفض هدومنا ونكمل تفتكر فى منك نسخة تانية ….انا بحبك اوى ..كلنا بنحبك اوى ياوتد يونس ليجدوا سمية كانت تنصت لحديثهم وهى سعيدة لعودتهم الى جوار بعضهم البعض مرة اخرى ليبتسم يحيى وهو يمد يده جاذبا اياها تحت جناحه وياخذ سليم تحت جناحه الاخر قائلا : انا ماليش غيركم طول عمرى ليبادلاه الاحتضان ليكمل يحيى قائلا : مش ياللا بينا بقى احسن مراد زمانه لف الاكل تيك اواى وخده و روح سليم : اهو مراد ده الواحد مش عارف يودى جمايله فين سمية وهى تشاركهم متعة الحديث : يابنى مراد اقصى طموحه تعزمه على اكلة ورق عنب وهو يديك عينيه وينطلقوا عائدين الى منزلهم وهم يشعرون بمباركة يونس لهم من مرقده بأمل وابتهال بان يدوم اجتماعهم دائما بكل خير . تمت بحمد الله