فصل 19.20.21.22
*ࢪواية لم يكن قلبي لـٍهآ19-20-21-22🍒⸙•♡ »»))*
التاسع عشر والعشرون
لم يكن قلبى لها
الفصل التاسع عشر
مازال سليم يجلس بصحبة مراد ودعاء التى برغم غضبها منه الا انها بدأت تشعر بالتعاطف معه ، ليس لموقفه او لانها بررت له مافعله مع شقيقته وابيه الروحى ، ولكن لانها شعرت باشتراكهم فى مسئولية ماوصل اليه من انقياده لسهيلة وسمومها ، فقامت بصنع بعض العصائر وقدمتها لسليم بنظرة غير التى قابلته بها مما جعله يبادلها بنظرة امتنان لسعة صدرها واستيعابها لآلامه النفسية
دعاء : اشرب العصير ياسليم وخد نفسك وحاول وانت بتحكى انك ماتحكيش باعصابك ، ثم قالت بأسى : مهما ان كان ، اللى حصل حصل ، خلاص مامنوش فايدة
سليم بحزن : لأ ...له لزمة يادعاء ، لازم افضل حاسس بالذنب وبالجرم اللى عملته عشان اقدر اساعد سمية انها ترجع الدنيا من تانى ….. لازم افضل حاسس بالغضب عشان اقدر اجيب حقى وحقهم اللى مش ناوى افرط فيه ابدا
مراد : طب بس خد نفسك وبالراحة كده عشان افهم ايه اللى حصل بعد كده
سليم : ابدا ، انا بعد اللى حصل اخدت سهيلة وطلعنا ع شقتى الجديدة ، كنت عاوزها تبعد عن اى اخبار ليهم ، رغم انها كانت معترضة باستماته ، وعماله تطالبنى بانى اروح المستشفى اجيب سمية ومااسيبهالوش ، ولازم اطلقها منه ، لقيت اصرارها على انهم مايتجوزوش غريب ومالوش غير مبرر منطقى واحد ….انها غيرانة من جوازهم ده
دعاء بتنهيدة : اخيرا فهمت
لينكس سليم رأسه وهو يكمل : لما ابتدى تفكيرى يتغير روحت لعمى سليمان زى مايحيى قاللى اخر يوم شفتهم فيه ، وهناك انصدمت بالحقيقة كلها ، عمى سليمان ، بابا كان شايل عنده كل حاجة خاصة بمرض سلمى وتفاصيل اللى حصللها ، لانه كان خايف ان اى حاجة تقع فى ايدنا بالصدفة ، ولقيت عنده صورة من عقد جواز سلمى اللى لقيت تاربخه قبل التاريخ اللى انا كنت فاكره بشهرين ، واللى تاربخه كان قبل تاريخ اختبار الحمل بتاع سلمى اللى جابتهولى سهيلة ، وقتها ابتديت افهم ، كنت هجيلكم وقتها عشان افهم اكتر بس الصراحة ، ما جانليش عين انى ابص فى وشكم وقتها ، فقررت انى اسافر اسكندرية وروحت المستشفى اللى سلمى كانت بتشتغل فيها وهناك قابلت واحدة من زميلاتها اسمها سهام ، فهمت منها انها كانت قريبة من سلمى وكانت معاها خطوة بخطوة طول ما كانت ف اسكندرية .
دعاء : ايوة فعلا دكتورة سهام بنى ادمة محترمة ومهذبة جدا
ليومئ سليم برأسه مبتسما : فعلا ، والحقيقة ماسابتنيش غير لما وديتنى المعمل بتاع التحاليل وقدرت بمساعدتها انى اجيب تاريخ كل حاجة بالظبط واتأكدت فعلا من كلام عمى سليمان اللى قالهولى
دعاء بصدمة : لاهو انت كنت كمان شاكك فى اللى سمعته
سليم : الصدمة خلتنى اشك ف روحى ، الموضوع مش سهل ابدا يادعاء ...والله ماهو سهل
مراد : سليم عنده حق فى دى يادعاء ، ثم نظر لسليم قائلا : ها وعملت ايه بعد كده
سليم : ابتديت ادور ورا سهيلة ، وعلى قد ماكانت حقيرة على قد ماكل اصحابها بنفس حقارتها
مراد : بمعنى ؟!!!
سليم : كان ليها صاحبة صفرة كدة مع نفسها شويتين تلاتة
دعاء بسخرية : لأ ماتقولش ، اكيد تقصد ساندى
سليم بسخرية …. ااه المحروسة ساندى ، كانت دايما تدلع عليا وتعمل حركات كده ماكنتش ببلعها ، هههههههههه لأ وكنت بحذر منها سهيلة ، وكانت تضحك وتقولى انت اللى نيتك وحشة فقررت انى فعلا اخلى نيتى وحشة ...ابتديت اعاملها باسلوب ناعم وامدح جمالها وانوثتها لحد مافكرت انى فعلا واقع فيها، وبقيت اتعمد انى فى كلامى معاها اقارن بينها وبين سهيلة و طبعا كنت بطلع المقارنة دى لمصلحتها هى ، وده خلاها بلعت الطعم بزيادة ، وبقت على طول تتكلم ع عيوب سهيلة وبقت تلمحلى انها مش الزوجة المخلصة ليا زى مانا فاهم لحد النهاردة اما كنت معاها قلتلها لولا ان سهيلة بتحبنى وضحت بكتير عشان تتجوزنى كنت طلقتها ، ساعتها ضحكت ضحكة عمرى ماهنساها وقعدت تحكيلى ازاى انها كانت عاوزة توقع يحيى وازاى انه ماعبرهاش ، وازاى انها بتنتقم منه عشان القلم اللى اداهولها ، وازاى لفت عليا وهى فاكرة انها كده بتغيظه بيا، وانها ماكانتش ناوية تتم جوازنا لولا جواز يحيى من سمية ، وانها لو بتحبنى ماكانتش نزلت الحمل بتاعها منى ، بالعكس كانت هتفرح لانها هترتبط بيا اكتر
ساعتها فعلا اتجننت لما سمعت الكلام ده ، امتى وازاى وانا ماعرفش حاجة ونايم ع ودانى ، لحد مافتكرت اخر قافلة كانت طالعة الصعيد اللى قعدت تشجعنى انى اروح واسيبها ،لانها عندها شغل كتير مش هتقدر تسيبه ، لكن انا لازم ابنى اسمى ومستقبلى اللى ممكن تضحى بقربها منى فى سبيل انى احقق احلامى
لينخرط سليم فى ضحك هيستيرى حتى دمعت عيناه ثم قال : مش بقوللكم ….. انها مستعيلانى
اتاريها كانت بتوزعنى عشان تعمل الاجهاض وانا ماخودش خبر ، ولولا صاحبتها هههههههه.. المخلصة …..فتنتلى عليها ماكنتش عرفت حاجة ، وكنت فضلت واخد الرضعة وف سابع نومة .
ليتبادل دعاء وسليم النظر باسى وشفقة ، لينظر لهم سليم قائلا بابتسامة : لأ لسه ماتستعجلوش التقيل لسه ورا ، ده كان مجرد اول قلم
الوساخة كلها كان وانا راجع من عند ساندى ، من حوالى ساعتين ...او تلاتة وكنت بغلى ومابين انى انفجر فيها بكل اللى عرفته او انى اصبر شوية كمان على ماشوف فى حاجة تانى واللا خلاص كده ، وقررت اصبر ، وروحت على البيت وانا لابس وش المرهق التعبان وفتحت الباب ودخلت بهدوؤ فسمعت صوتها بتتكلم ف التليفون وفهمت انها ماحسيتش بيا
فلاش باك
سهيلة : لأ ياحبيبى بزنس اس بزنس
……...
سهيلة : حبيبى وحبيبتك ده مش فى الشغل
……….
سهيلة : ماتنساش انى فاتحالك عيادتى ع الضلفتين لكل العمليات بتاعتك ، ولحد دلوقتى ماباخودش غير فتافيت
……….
سهيلة : لاااااا … مانا قررت انى اشارك بايجابية
……….
سهيلة : هههههههههه احبك وانت فاهمنى
……….
سهيلة : لا مانا مش ناكرة للجميل زيك يامحترم
………
سهيلة : يعنى بالنص ، بعد كده عملياتك عندى بالنص وعملياتى برضة هتبقى معايا … وبرضة بالنص
……..
سهيلة : عرفت بقى انى اصيلة مش واطية زيك ههههههههههه
………
سهيلة : لأ ، همتك معايا بقى تحطلى اسمه ف كل القوافل ، خليه يحل عنى شوية
………
سهيلة : هانت ياحبيبى ، اوصل بس للى انا عاوزاه وبعد كده اشوف وشك بخير وكل عام وانتم بخير ههههههههههههه
………
سهيلة : وحياتك عندى ولا بقى فى دماغى ، بس كل الحكاية انى حلفت انى هدفعه تمن القلم اللى اداهولى يوم ماكنت بعزيه فى سلمى غالى اوى وجت المحروسة امه خلتهم قلمين ، وانا مابسيبش حقى ابدا …. مانت عارف
……...
سهيلة : انا اتفقت مع زياد انى هروحله بعد الطلاق
……….
سهيلة : لاااااا انا ماصدقت انه نسى ، مانت عارف انه كان رافض جوازتى دى ، بس اشترط عليا انى لازم يبقى معايا ورقة طلاقى قبل مااحط رجلى فى المطار
……….
سهيلة : عموما فكر فى اللى قلتهولك ، عشان انا اتفقت ع اول عملية خلاص بعد ٣ ايام
……….
سهيلة : لأ ماينفعش بعد كده ، البت تنفضح ...ههههههههههههه
……….
سهيلة : اه اومال ايه ، ربنا يستر على ولايانا
……….
سهيلة : خلاص هستناك ف العيادة بكرة بعد التشطيب نتكلم ف التفاصيل ، سلام ياجميل
باك
سليم ؛ كنت واقف بسمع كل ده وانا هاين عليا فى كل كلمة انى ادخل اقتلها ، بس لقيت انى كده بضيع حقنا كلنا ، فزى مادخلت من غير ماتاخد بالها ، برضة رجعت خرجت من غير ماتاخد بالها ، ونزلت ماجاش فى بالى غيركم ، فجيت على هنا
مراد : وانت ناوى على ايه
سليم بتصميم : اول حاجة هعملها الصبح انى هطلقها ، وبعد كده هطلع ع النيابة وهبلغ عنها هى وشريكها
دعاء بتشفى : ده اقل واجب ، طب وبعدين !
سليم : وبعدين عاوزكم تساعدونى ارجع علاقتى بيحيى وسمية
مراد : الموضوع مش سهل زى مانت فاكر ، سمية انفصلت عن الواقع ، وعايشة فى عالم افتراضى بنت عليه حياتها وغرقانة فيه ، ويحيى …..الله يكون فى عونه الصراحة عايش ومش عايش ، تايه مابينها ومابين والدته ومابين آدم اللى مابيبطلش يسأل عليها
سليم : يعنى ايه يامراد ، سمية هتتنها كده على طول
مراد : انا كنت بقترح على يحيى ان احنا نعملها صدمة مضادة ، تخليها ترجع للواقع وتفتكر يوم الخناقة ، و الحقيقة لسه ماوصلتش للطريقة المناسبة ، بس انا مستبشر خير برجوعك لعقلك ، اخلص انت بس من مشاويرك بتاعة بكرة عشان ع الاقل ترتاح نفسيا وبعدين نفضى لسمية وليحيى
دعاء : بس انا شايفة ان سكتك ليحيى بتبتدى من عند فريدة
مراد : دعاء عندها حق ياسليم ، يحيى عمره ماهيصفالك الا اذا فريدة وسمية صفيولك ، فخلينا نبدأ بفريدة الاول
ليحل الصباح ويقوم سليم بتنفيذ ماانتواه وتعود سهيلة من عملها لتفاجئ بحقائبها ملقاه لدى حارس العمارة وعندما همت بالسؤال كانت الاجابة من سليم نفسه وهو يبلغها بطلاقه اياها لتنزل عليها المفاجأة بانهيار شديد وثورة عارمة وتظل تشتم وتسب وتلعن وهى تعايره بعدم حبها له وانه ماهو الا مجرد ظل للرجل الوحيد الذى احبته ، ولكن سليم لايوليها اى اهتمام ويعود الى شقته ويغلقها وهو لايزال يسمع عويلها لمدة طويلة حتى انقطع صوتها فعلم انها انصرفت دون رجعة
وبعد يومين علم ان المباحث قد داهمت عيادتها اثناء اجراء احدى العمليات المشبوهة ، وتم القاء القبض عليها هى وشريكها ، وتم توجيه تهمة اجراء عمليات ممنوعة ومجرمة قانونا بدون تراخيص لها ولشريكها و تم حبسهما على ذمة التحقيق
ليشعر سليم بالانتصار والثأر له ولاخته وليحيى ودعا الله ان يتم شفاء سمية وعودة المياه الى مجاريها
ونوى ان يبدأ خطوته الاولى فى العودة الى احضانهم مرة اخرى …… فريدة
20
لم يكن قلبى لها
الفصل العشرون
فى غرفة سمية
يدخل مراد ليرى سمية تجلس كعادتها وراء زجاج النافذة وهى تشاهد اوراق شجر الخريف وهو يتهاوى من على اغصانه ليتقاذفه الهواء هنا وهناك ، وتشاهد بعضه بعد ان تيبس ودهسته الاقدام ليصبح كذرات الرماد …...غير مرئية ولكنها مهشمة …. ضائعة …..بلا هوية …..وبلا وطن .
مراد : ازيك ياسمية ، اخبارك ايه النهاردة ؟
سمية بنصف استدارة : زى كل يوم
مراد وهو يجلس قبالتها : وياترى ده كويس واللا وحش
سمية وهى تعود برأسها الى ماكانت عليه قبل دخول مراد : على حسب ظروف كل واحد
مراد : مش فاهم ، تقصدى ايه
لتضحك سمية بسخرية وهى تقول : يعنى اللى عاوزنى ابقى كويسة يبقى انا كويسة واللى مش عاوزنى كده فانا زى ماهو عاوز
مراد : طب وانتى …….. عاوزة اية
سمية بوجوم : مابقيتش عاوزة حاجة ، عاوزة الكل يسيبنى فى حالى
مراد : وحالك ده اللى هو ايه بالظبط
لتنظر له سمية باستفهام ، ليبتسم مراد قائلا لها : ماهو ياسمسم الحال ده برضة بيبقى له قواعد بتختلف من واحد للتانى ، يعنى مثلا مثلا يعنى انا ماقصدش موقف بعينه ، لما حد يحب حد ويبقى عاوز الناس ماتحسدهمش على حبهم .. فده حاله ، ولو مثلا حد عايش حياته مع اهله اللى بيحبهم ومش عاوز حد يخرب عليهم حياتهم دى .. تبقى دى حاله ، ولو حد مثلا عاوز يعيش منفصل تماما عن العالم اللى حواليه ومش عاوز يبقى لاى حد وجود فى حياته ….تبقى دى حاله
انتى بقى مين فى كل دول
لتعود سمية بنظرها الى النافذة وهى تقول : مش عاوزة ابقى مشكلة فى حياة حد من تانى ، واللا ابقى السبب ان الناس تزعل من بعضها عشانى ، عاوزة اختفى …..لتعود بنظرها اليه قائلة : ينفع ؟
مراد : انتى شايفة ايه
سمية ببعض الانفعال : بطل تتعامل معايا على انى مجنونة واللا مختلة وترد على كل سؤال بسؤال ، انا بكلمك على انك آبية مراد اللى اتربيت وسطنا وعارف كل اسرارنا وحكاياتنا مش على انك الدكتور النفسى مراد
ليضحك مراد عاليا حتى اغرورقت عينيه بالعبرات ثم نظر اليها بعد ان مسح عبراته وابتسم قائلا : طول عمرك من وانتى صغيرة كنتى بتحبى تقرى معايا كتب الفلسفة وعلم النفس ، رغم ان احنا الاتنين دخلنا علمى ، طب تصدقى ياسمسم ان امنية حياتى انام ع الشزلونح وافضل احكى لغاية ماخلص مخزون الكلام اللى جوايا
لتبتسم سمية وهى تنظر لعينيه وتغمز له بمشاغبة : دى طريقة جديدة للعلاج عاوز تجربها عليا واللا ايه
مراد : تفتكرى هتنفع ! ثم وهو يرفع ذراعيه للاعلى غامزا بعينيه: ولو نفعت تبقى من اختراع وابتكار مراد التونى
ليتمدد مراد على الفراش قائلا : طب ماتيجى نجرب واهو لو مانفعش يبقى ع الاقل فضفضت ومش لحد غريب يعنى ، انتى برضة مننا وعلينا وستر وغطا عليا
سمية ضاحكة وهى تعتدل جالسة امامه : ها ….. عاوز تبتدى من فين
مراد ضاحكا : لأ تنفعى
خلينا نبتدى من وانا ف الجامعة
سمية : واشمعنى الجامعة ، ليه مش قبل كده ولا بعد كده
مراد : لان فى الجامعة يعتبر حياتى اللى بجد ابتدت
سمية : ازاى
مراد : اتعرفت على اهم شخصية فى حياتى ، رغم انى كنت اعرفه من ايام المدرسة وكنت ساعات بذاكر معاه وكنت بحبه ، لكن ماعرفتوش بجد غير واحنا فى الجامعة
سمية شاردة وكأنها تعرف عن من يتحدث فتقول بتنهيدة عميقة : اشمعنى الجامعة
مراد : تقدرى تقولى كده انى ابتديت اتعرف عليه من اول وجديد ، جدع ورومانسى وحابب الدنيا وف نفس الوقت متدين ،مابيفوتش فرض وعارف الحلال من الحرام ، وكنت اما ساعات كنت اعاكس بنت واللا اتكلم على اى زميلة ، كان يجيبنى من قفايا ولما ساعات كنت اقوله ياعم فوت المرة دى ، كان يقوللى …... انت عاوز ربنا يعاقبنى فيها
سمية : كان بيحبها من زمان اوى كده
مراد : من وهى لسه مابتعرفش تربط رباط جزمتها
سمية باسمة : هو اللى حكالك
مراد : لا … دى انا شفتها بعينى ، كنت اما اعدى عليه واحنا رايحين المدرسة ، ماكانش يرضى يمشى غير لما يربطلها الجزمة ، والغريبة ان هى كمان ماكانتش بترضى تخلى حد غيره يربطهالها
سمية : كانت بتحس ان ايده بتقفل من عليها اى حاجة وحشة لما يربطلها الجزمة
مراد : وهو كمان ، ابتسامته وقتها كان يحسسك ان قفل باب الوطن قدام العدو
سمية ضاحكة بشجن : بس كبرت ومابقاش يربطهالها ، ياريته كان فضل يربطهالها العمركله
مراد بشجن : يوم مانزلت وهى فرحانة انها عرفت تربطها لوحدها على قد فرحته لفرحتها على قد مازعل ان حجته عشان يستناها الصبح خلاص خلصت
ثم قال ضاحكا وهو مزهوا بنفسه : بس انا اقترحت عليه حجة تانية عشان يستناها بيها خلاه يعزمنى على ايس كريم شهر بحاله
سمية باستغراب : وكانت ايه بقى الحجة دى ؟!
مراد ضاحكا : اننا نستناكم على ماتركبوا الباص عشان نتطمن على سليم اللى كان هيقع منه مرة
لتفتح سمية عينيها عن اخرهم ثم تنخرط فى الضحك قائلة : كانوا كلهم فاكرينها حجتك انت عشان ماتاخدوهاش مشى و تركبوا وانتوا رايحين المدرسة بحجة انكم اتاخرتوا
مراد مزهوا بنفسه: ده كان اتفاقى معاه عشان استحق الايس كريم
سمية : وبعدين
مراد : كانت كل ماتكبر سنة كان جنونه بيها بيكبر معاها عشر سنين واعجابى بيه بيكبر ١٠٠ سنة
ماكانش بيبطل كلام عنها ، بتحب ايه ، بتكره ايه ، ايه اللى بيفرحها ، وايه اللى بيزعلها ، وكله كوم ويوم عيد الام ده كوم تانى ، كان بيجيب هديتين واحدة لفريدة والتانية ليها
سمية باستغراب : عمره ماجابلها هدايا ف عيد الام
مراد وهو يضع يده على فمه : اوبس ….ابقى فتنت عليه ، ثم بنظرة رجاء : اعتبرينى ماقلتش حاجة
سمية بلؤم: لو ماقلتليش هقول انك قلت
مراد : بقى هى كده !
سمية : ايوة …. وانت حر
مراد باستنكار : بقى هو ده قسم بوقراط
سمية بشقاوة : انت اللى حلفت على فكرة مش انا
مراد باستجداء : بس وعد انا ماقلتش حاجة
لتومئ برأسها علامة الموافقة
مراد : لما كنت بسأله عن السبب ، كان يقوللى فريدة سبب وجودى فى الدنيا ، وهى سبب ان ده ، وهو بيشاورلى على قلبه ، يتولد ويدق
سمية : بس مادالهاش ولا هدية
مراد : عاينهم كلهم عنده فى دولابه ، وكان ناوى يديهوملها كلهم فى اول عيد ام ييجى عليهم وهم متجوزين بعد ماربنا يرزقهم باول بيبى وتبقى هى كمان ام
سمية بابتسامة: كمل ، وبعدين
لما اتعرفت على دعاء عن طريق سلمى ، وابتديت انى اعجب بيها ، قاللى لو السكة قدامك مفتوحة اوعى تضيع يوم واحد وهى بعيد عنك ، ساعتها قلتله : لا ياراجل شوف مين اللى بيتكلم ساعتها قاللى : ياريته بايدى ، لكن للاسف وعدت يونس انى استنى ، بس هانت ان شاء الله كلها السنة دى ، ولما قلتله طب لما هى هانت ليه ماتلمحلهاش ، ساعتها بصللى بلوم شديد جدا وقاللى : واخون ثقة يونس فيا ؟، اخون ابويا اللى ربانى وفتحلى بيته ؟! مش انا يامراد
ساعتها على قد ماستصغرت نفسى قدامه على قد مااحترامى ليه زاد اوى ، واتمنيت ان ربنا يديم علينا صحوبيتنا طول عمرى ، لحد ماجت الضربة الكبرى
سمية بانتباه : اللى عمله اخوها
مراد : لا ….. الضربة اللى خلت الاوكسجين ينسحب من قلبه ،……... سلمى
لما عرفوا بمرض سلمى وفريدة اقترحت جوازه منها ، انا كنت موجود معاهم ، اقسم ان لو كان حد طعنه فى قلبه ماكان هينزل منه نقطة دم واحده
مات حرفيا يومها ، كنت شايف وجع يونس عليه زى ماكنت شايف وجعه على سلمى ، لما اتفقوا يومها على كتب الكتاب…. يونس أخده فى حضنه وهو بيبكى ، كنت حاسس بيه بيبكى عليه قبل ماكان بيبكى على بنته …… يونس كان بيدفنه حرفيا ، كلنا كنا موجوعين عليه واولنا سلمى اللى ماكانتش تعرف مين اللى ف قلبه ، واللى كان ده طلب يونس منه عشان كان خايف ان سلمى تلمحلها قبل الاوان ، واللى كلنا حمدنا ربنا على جهلها وقتها والا اكيد كانت هترفض رفض قاطع على كل اللى حصل
كان وقتها عايش وسطنا وهو بيمثل انه عايش بياكل وبيشرب وبيضحك لكن وقت ماكان بيبقى لوحده او معايا كان بيبكى ، ايوة ياسمية كان بيبكى وهو بيحكيلى على عذاب قلبه وهو شايفها قدامه وهى متحرمه عليه واحتمال تبقى من نصيب حد غيره ، ياه ع الوجع اللى كنت بحسه جواه ، ده انا ياللى كنت مجرد صاحبه كنت بتوجع ع وجعه ده وببكى على بكاه
لكن يوم ماعرفنا بحمل سلمى لقيته سعيد ومبسوط لانبساطهم وقاللى انه قرر ينسى كل اللى حس بيه ناحيتها وانه لازم يستعد انه يبقى اب يستحق ابنه اللى جاى ، وانه لو ماحبش امه يبقى على الاقل مش مشغول بغيرها
وقتها حسيت انى فعلا محظوظ بمعرفتى بالبنى آدم ده وقررت انى ابقى دايما فى كتفه ومعاه فى اى وقت وفى اى قرار ياخده
وعدت الايام لحد مابتدت اجراءات عملية سلمى واتحدد معاد العملية وخلاص هيبتدوا الفحوصات النهائية واتفقوا انهم هيعرفوكم كل حاجة اول ماتبتدى اجراءات دخول سلمى للمستشفى ، لكن للاسف حصلت الحادثة اللى ماتوا فيها واعتبرنا ان سرهم كمان مات معاهم ، ماكناش نعرف ان ربنا رايد ان السر ده مايموتش ، وانه هينكشف من تانى بأسوأ طريقة ماكانش حد يتخيلها
الواحد والعشرون والثاني والعشرون
لم يكن قلبى لها
الفصل الحادى والعشرين
مراد : بعد الحادثة يحيى كان واحد تانى
سمية : احكيلى كان عامل ازاى
مراد : حزين ، مهموم ، كان حاسس باليتم اللى ماحسوش طول عمره ، كان حاسس بالحزن على سلمى اللى كانت حزينة ومكسورة من كسرة قلبها قبل مرضها ، كان حاسس بالعجز انه ماقدرش يشيل الكسرة دى من قلبها لانه ببساطه هو كمان قلبه كان مكسور ، كان عنده نفس الاحساس بالغدر ، بس هى اتغدر بيها من البنى آدم اللى سلمته قلبها ، لكن هو …..كان حاسس بالغدر من روحه …...هو بنفسه اتخلى عن قلبه ياسمية لمجرد انه مايشوفش دمعة فى عنين يونس او سلمى …… اللى كان عارف ان دمعهم غالى اوى عليه …….وعليكى
ايوة ياسمية …..انتى كنتى من الاسباب اللى خلت يحيى يدفن قلبه بايده ويوافق ع ارتباطه بسلمى…….كان عارف انك هتتوجعى لوجعها ولوجع يونس
ورغم كل الوجع اللى عاشه وقتها الا ان وجعه بموتهم كان اكبر …. وجعه بموت سلمى صاحبته اللى لا كان له ولا هيكونله زيها فى قلبه …. ووجعه بموت يونس ابوه اللى عمره ماعرفله اب غيره …….. ووجعه عليكى
وقت ماعرفنا باللى حصل فى الحادثة ، جرينا ع المستشفى ، وكان عندنا امل ان الموضوع يبقى بسيط ، بس انصدمنا من اللى حصل ، يومها يحيى لاول مرة ف حياتى اشوفه بيترمى ف حضنى وبيبكى زى الطفل الصغير …..كان بيبكى صاحبته وابوه …..ووجع حبيبته
رغم انه كان اخد عهد على روحه انه يدفن احساسه بيكى …… لكن اللى حصل يومها كان فوق احتماله ……. كان بيبكى فى حضنى وهو عمال يقوللى ….هتتوجع يامراد ...هتتوجع ...مش هتتتحمل …. يعملوا اى حاحة وياخدوا منها الوجع ويدووهولى
لتهبط عبرات سمية ومراد فى نفس التوقيت ثم يكمل قائلا : اخد سليم ف حضنه يواسيه ويواسى روحه ، ولما شاف انهيار سليم وبخه وقالله هنواسيها ازاى واحنا عاوزين اللى يواسينا ، كانت فريدة على قد وجعها وقتها ، الا انى كنت شايف ف عينيها وجعها على يحيى ، كان عامل زى المجنون وهو رايح جاى قدام سريرك مستنيكى تفوقى ، ولما فوقتى ومااخدتيش رد الفعل الطبيعى … كان هيتجنن كان بيتخانق معايا ويقوللى ….اتصرف ….رودلى روحى يامراد انا بتخنق
ولما ابتديتى تتعافى بقى عامل زى العيل الصغير اللى فرحان بلعبة جابهاله ابوه
ليعتدل مراد جالسا وهو يقول : كنتى بالنسبة له الحياة والموت ، ولسه بالنسبة له برضة الحياة والموت …… ليه عاوزة تتخلى عنه ….ليه عاوزة تقتليه …. وتقتلى روحك معاه
سمية بنشيج : مش هقدر يا آبية … مش هقدر ….. هيفضل سليم بينى وبينه
مراد : ولو مشكلة سليم اتحلت
سمية بتمعن : تقصد ايه
مراد : اقصد لو سليم عرف الحقيقة والموضوع اتحل
لتظهر الكآبة على محياها : وتفتكر ان يحيى ممكن يسامحه ، او انى ممكن انساله اللى عمله واللى قاله ……… مش سهل ابدا يا آبية ، مستحيل
مراد : بس ده توأمك اللى طول عمرك بتصلحى وراه انتى ويحيى ، واللا نسيتى
سمية بأسى : ماهو المشكلة انى مانسيتش ، مانسيتش كل اللى عملناه مع بعض ، ولا كل اللى داريناه عشان بعض …… تفتكر ممكن انسى اللى عمله
سليم رشق خنجر جوايا وفضل يشيله ويغرزه ويشيله ويغرزه لحد ماشوهنى ، سليم شوهنى من جوايا يا آبية ، مابقيتش انفع ولا ليحيى ولا لغيره
مراد : انتى كده بتحكمى على يحيى بالهلاك ياسمية …. قلبك هيطاوعك
لتنخرط سمية فى نشيجها مرة اخرى وهى تقول : وحشنى ….. وحشنى اوى … اوى
مراد ببعض الامل : وهو كمان ياسمية يكاد يموت اشتياقا ...على رأى الشاعر ، ههههه
تعرفى انى دلوقتى بعالجكم انتم الاتنين ، لتنظر اليه سمية فى دهشة قائلة : تقصد مين
مراد : يحيى طبعا ، انتى مفكرة ان بحالته اللى حاولت اوصفهالك دى كان ممكن يعيش عادى كده ، يحيى دفن نفسه بالحيا بمعنى الكلمة ، كان بيروح المستشفى يعمل عملياته ولو امكن عمليات زمايله بالمرة ، بيروح البيت بس عشان يغير هدومه وينام مش اكتر من اربع او بالكتير اوى خمس ساعات
كان داخل على انهيار عصبى لحد ماديتله الامل ف اننا نرجعك للدنيا من تانى لما
سمية : لما ايه … ايه اللى حصل انا ماعرفوش
ليدير مراد ظهره الى سمية بعض الوقت وهو يفكر فى شئ ما ثم يستدير فجأة الى سمية
مراد : بصى ياسمية ، انتى تعتبرى دلوقتى خفيتى بنسبة كبيرة جدا ، مش محتاجين بس غير شوية رتوش صغيرة ، وطبيعى انك تبقى على علم باللى بيحصل برة
سمية : ماتتكلم على طول يا آبية ، ايه اللى حصل ، ثم نهضت لتقول بانزعاج ؟ فى حد حصلله حاجة
مراد بتركيز شديد على ملامحها وهو يضع كفيه بجيبه : سليم
لتبهت سمية وترتمى على مقعدها : ماله سليم ، حصلله ايه
مراد باهمال : وهو يفرق معاكى
سمية بتعجب : انت بتقول ايه ، يعنى ايه يفرق معايا
مراد وهو يلوى شفتيه بامتعاض : يعنى ياسمية بعد اللى عمله معاكى وقاله
سمية بغضب : بس هيفضل اخويا ...توأمى ، وده مافيش حاجة ابدا ممكن تغيره
مراد : يعنى لو كان طلب منك السماح قبل ما
لتقول سمية بمبادئ بكاء : اوعى ، اوعاك تقول ان هو كمان راح
مراد : اعتقد انه راح من ساعة اللى حصل
سمية وهى تهز رأسها يمينا ويسارا : بس كان لسه عندى امل
مراد : امل فى ايه بالظبط
سمية : نرجع من تانى ف حضن بعض ، انا وهو ويحيى
مراد : ازاى بعد اللى حصل بس ياسمية ، انتى كنتى بتقولى انه واقف بينك انتى ويحيى
سمية : شوية بس ، شوية ، واكيد كنا هنرجع تانى …. يحيى ماكانش هيرضى نفضل كده …. ولا فريدة كانت هتوافق ابدا ...كانت هتفضل تحارب لحد ماتلمنا من تانى تحت جناحها
مراد وهو يسحب تليفونه المحمول من احد جيوبه ويضغط على بعض ازراره : تقصدى ان لو سليم بخير كان ممكن تسامحيه
سمية بنشيح : ده اخويا …… روحى ….. اااااااااااه ياسليم
لينفتح الباب ويدخل سليم وهو ينشج بالبكاء تماما كسمية ليضمها بين احضانه قبل ان ترفع رأسها لترى من فعل ذلك لتصرخ باسمه قبل ان تغيب عن الوعى
22
لم يكن قلبى لها
الفصل الثانى والعشرون
تفيق سمية من اغمائتها لتجد سليم يجلس بجوارها باكيا وهو منحنى على كف يدها يقبله ، لتظل لحظات دون ان تصدر اى رد فعل ، حتى عادت لكامل استيعابها ، واستوعبت مافعله مراد ليعيد اليها حنينها لأخيها ، ولكنها عادت لبعض من تمردها فقامت بسحب يدها من بين يديه ، ليرفع سليم رأسه هامسا باسمها ، لتدير رأسها بعيدا عنه ، ليقف سليم بجوارها وهو يميل على رأسها يقبلها ثم قال هامسا : لو كان موتى هيبقى السبب الوحيد اللى يخليكى تسامحينى وتنسى اللى عملته فيكى ……. اوعدك ان شهادة وفاتى تطلع النهاردة
سمية غاضبة : انت اتجننت ، ايه ؟ خلاص ! مانتش عارف الصح من الغلط وقلنا قضى ربنا ، لكن كمان مانتش عارف الحلال من الحرام ؟!
سليم وهو يعطيها ظهره : طالما وجودى فى الدنيا دى من غيرك ….ابقى كده كده ميت ياسمية
سمية بشجن : ومانت كنت من غيرى شهور طويلة ….. كان ايه اللى حصللك يعنى ، مانت عايش اهوه
سليم بأسى : كنت مسحور ياسمية ، كان معمولى عمل ، او تقدرى تقولى انى كنت مريض بمرض خبيث اتمكن منى ، وانا كنت ضعيف ….ايوة بعترف انى كنت ضعيف ومش فاهم ، كنت غبى ياسمية ...معمى عن كل اللى حواليا ….. كانت اول مرة احب ياسمية ….. بس تقدرى تقولى انى حبيت بغشومية كنت عامل زى الاعمى اللى ماشى يضبش فى كل حاجة حواليه وهو فاهم انه ماشى مظبوط ومافيش احسن من كده
سمية بلوم : ماتلزقهاش فى الحب ، ثم قالت بشرود : ماكلنا حبينا ، لكن عمر ماحد فينا فرط فى اهله عشان حبيبه ، الحبيب ممكن يتعوض ، لكن الاهل عمرهم مايتعوضوا
ثم اعتدلت قائلة بلوم شديد : تقدر تعوض فريدة ، او تعوضنى ، ثم بحزن : او تعوض …...يحيى
سليم : عمرى ، عمرى مااقدر اعوض حد فيكم حتى لو عيشت الف سنة
ثم باستعطاف : سامحينى ياسمية ، ارجوكى تسامحينى
لتدير سمية وجهها فيقترب منها سليم وهو يصمها اليه وهى مغمضة عينيها ، ثم يتركها متجها الى الباب ولكنه يقول لها دون ان يستدير : انا مابقاليش عيشة فى البلد دى من غيرك بعد كده
انا هقدم على هجرة ، بس ارجوكى تسمحيلى انى اشوفك لآخر مرة قبل ما اسافر ، انا هبتدى الاجراءات من بكرة ، ارجوكى ياسمية ماتحرمينيش من الفرصة دى ، يمكن دى تبقى اخر ذكرى لينا مع بعض طول عمرنا
ليتركها ويغادر الغرفة وعيونه مغرورقة بالدموع ، ليقابله مراد ويربت على كتفه قائلا : اجمد ...احنا لسه بنقول بسم الله الرحمن الرحيم ، لما هتعيط من دلوقتى هتعمل ايه بعدين
سليم : ماكنتش فاكر انى كسرتها كده ، كنت فاكرها اول ماتشوفنى هتترمى فى حضنى وتسامحنى من غير حتى ماتعاتبنى ع اللى فات
مراد مازحا : واقعد انا ع القهاوى لا شغلة ولا مشغلة ونقول لله يامحسنين ، انت عاوز تخرب بيتنا يابنى انت واللا ايه
ليبتسم سليم ويحتضن مراد قائلا : فعلا الاخوة مش بالدم طول عمرك اخونا يامراد
مراد ضاحكا : على الله تفضل فاكر الكلام ده وماتستندلش لو اختك قلبت عليا ، وااه اخوك ماخوكش هتدفع الفيزيتة يا بن يونس ، ده انا مابقاش ورايا غيركم
عند سمية بعد خروج سليم تظل سمية مكانها واجمة لبعض الوقت حتى يدخل عليها مراد فتلتفت اليه فى نظرة لوم ولكنها تعود للاستدارة بعيدا عنه دون ان تتحدث
مراد : لاااا ، ده احنا زعلانين بقى
لتظل صامتة دون ان تتحدث ، فيكمل : كان لازم اديكى فرصة تراجعى نفسك قبل ماتاخدى قرار وترجعى تندمى عليه بعد فوات الاوان
الرواية من قناة عشاق الروايات2ميرا
سمية غاضبة : وابه بقى فوات الاوان ، انك تفهمنى انه مات
مراد رافعا يديه لأعلى قائلا باستنكار : انا قلتلك انه مات ؟! ماحصلش ، واحلف بغلاوة طواجن البامية بتاعة فريدة ماحصل
ليمعن النظر فى وجهها حتى رأى بوادر ابتسامة على وجهها فقال مشاغبا : وطبعا عارفة انى عمرى مااحلف بالغالية اللى محروم منها كذب ، انا قلت انك لو حنيتى وسامحتيه يمكن فريدة تعمللنا عزومة حلوة كدة من عزوماتها اللى هموت وتعمللنا واحدة زيها من تانى على شرف سفر سليم واهو الواحد يبر روحه شوية
لتتجهم سمية مرة اخرى وهى تنظر اليه بتحليل قبل ان يكون سؤالا : هو مهاجر بجد
مراد وهو يجلس ويحاول ان يتشاغل عن النظر الى عينيها باللنظر الى تليفونه : بيقول انه احتمال بعد اسبوع
سمية بحزم : بصلى يا آبية لو سمحت وانت بتتكلم معايا : سليم مسافر
مراد وهو ينظر اليها فى عينيها : مش هو لوحده
سمية : مين تانى مسافر
مراد : يحيى جياله بعثة انجلترا ، وعلى فكرة دى مش اول مرة تجيله ، بس كان كل مرة بيرفضها عشان مايسيبكيش لوحدك انتى وفريدة ، بس المرة دى احتمال كبير يوافق عليها
سمية : وهو المرة دى مش هيسيبنا لوحدنا
مراد : ماهو بالعقل كده ياسمية ، انتى رافضة وجوده ، ورافضة وجود سليم ، وقافلة على نفسك باب فولاذ ، عاوزاهم يقعدوا ليه ومع مين
فريدة مش هتستحمل اكتر من كده ، اهو ع الاقل لما تبقى انتى فى بلد وهم فى بلد يمكن ده يهديها شوية .
سمية بغضب : وهو كمان ناوى ياخد معاه فريدة وآدم
مراد بتهكم : آدم ! توك ماافتكرتى
سمية : تقصد ابه ، وليه بتكلمنى بالشكل ده
مراد ببعض الانفعال : اقصد انك خلاص خفيتى وهكتبلك على خروج من بكرة ان شاء الله وعاوز اقوللك على حاجة ، احنا كلنا كنا متعاطفين معاكى جدا عشان ظروفك واللى حصللك وكنا شايفينك مجنى عليكى ، لكن دلوقتى
سمية : دلوقتى ايه ؟
مراد : بصراحة ياسمية ، انتى مأفوراها حبتين ، لو كل واحد فى حياته اخد صدمة واللا صدمتين وخاصم الدنيا بحالها زى مانتى بتعملى كده مش هتلاقى بنى ادم يعرف التانى لحد ماهننقرض ونسلنا يخلص
سمية بصدمة : انا مأفورة ، اشحال ان ماكونتش معاشر معايا اللى حصل من بدايته
مراد : معاكى ، لكن برضة مع كل اللى كان حواليكى ، مش انتى لوحدك اللى اتأذيتى ، بالعكس فى اتأذوا ذيك ويمكن اكتر كمان بس صمدوا واتحمللوا ، عارفة ليه ؟! … عشانك وعشان آدم وعشان الكل ، لكن انتى اول مافقتى ورجعتى اول حاجة فكرتى فيها انك تعاقبى سليم ، وماهمكيش ان عقابك ده بتقتلى بنى آدم كل جريمته انه حبك
سمية : حبه ليا جريمة
مراد : ااه جريمة … جريمة فى حق روحه وفى حق قلبه وحياته ومستقبله ، لما يرهن عمره كله عليكى تبقى جريمة ، ولما انتى تبقى شايفة وفاهمة كل ده وكمان ولا همك تبقى انانية ومابتحبيش غير نفسك
انتى فاكرة بقى انك لما تبعدى هتبقى المضحية العظيمة اللى مافيش منك ، بالعكس هتبقى اكبر مذنبة فى حق روحك وفى حق كل اللى حواليكى
سليم غلط ؟ ايوة غلط ، وغلطة كبيرة اوى كمان ، بس اعترف بغلطته وندم ، واحنا بشر ، كل مابتتكلمى توأمى … توأمى…..توأمى ، طب المفروض التوائم بيحسوا بوجع بعض
سمية صارخة : وهو ماحسش بوجعى ليه ، اشمعنى انا بس اللى اتوجع واتعذب
مراد بسخرية : شفتى بقى انك بتنتقمى
سمية باستنكار : انتقم !!!!! انتقم من سليم ؟ من روحى
مراد : ومن نفسك ، لانك هتتوجعى بوجعه ، ومن يحيى لانه هيتوجع على وجعك ومن فريدة اللى هتتوجع على وجعكم …… ولفى بينا يادنيا
شفتى بقى ان نظرتك للامور كانت من خرم ضيق اوى مش مبينلك اى حاجة من اللى جوة
سمية : انا وحشة كده
مراد : كلنا كده ياسمية ، بس يابخت اللى يلاقى اللى يفتحله الباب عشان يشوف الامور اوضح
سمية : والعمل
مراد : العمل فى اديكى لوحدك ، انتى الوحيدة اللى تقدرى ياسمية
سمية بتوهة : اقدر على ايه
مراد : تقدرى تلضمى العقد او تفرطيه