لم يكن قلبى لها - فصل 13.14.15.16.17.18 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لم يكن قلبى لها
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل 13.14.15.16.17.18

فصل 13.14.15.16.17.18

*ࢪواية لم يكن قلبي لـٍهآ13-14-15-16-17-18🍒⸙•♡»»))* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ١٣/١٤/١٥/١٦/١٧/١٨ الثالث عشر والرابع عشر لم يكن قلبى لها الفصل الثالث عشر فريدة : اهدى بس وبالراحة كده ، هى دى الحقيقة اللى يحيى مش قادر يوصلها لسليم ، بعد ما لفت عليه زى الحية وفهمته انها دايبة فى هواه وان احنا غيرانين من حبهم ده ، ومش عاوزينلهم الخير ولا السعادة سمية وهى تزدرد لعابها : وهو انتو عرفتو منين انها بتحب يحيى لتطأطئ فريدة رأسها وهى تقول : هى اللى قالت ليحيى ، وقت ماحصل اللى حصل لسلمى واعلنوا انهم هيتجوزوا راحتله ولامته انه هيربط مصيره بمصير واحدة مسيرها الموت ، فى الوقت اللى اخوها سابها عشان عاقل وعارف مصلحته فين ، وتكمل فريدة بسخرية : وفى نفس الوقت اللى هى بدوب فى تفاصيل يحيى وبتتمنى له الرضا يرضى وطلبت منه يسيبه من سلمى اللى كده كده ميته ويتجوزها هى اللى هتخليه يعيش عيشة ماكانش ابدا يحلم بيها . وعشان كده دايما يحيى بيعاملها بقرف ومش قادر ابدا ينسى لها شماتيتها فى مرض سلمى ، واللا لما جت تعزيه سمية : انا فاكرة يومها لما يحيى طردها وسليم زعل منه وقال له انه كان المفروض يحترم ذكرى صداقتها لسلمى فريدة : يومها يحيى قاللى انها قالته بكل وقاحة : ربنا ريحك بدرى بدرى ، فوق لروحك ولحياتك بقى واللى سليم مايعرفوش ان يحيى ضربها بالقلم قبل مايطردها سمية بفرح : بجد ياعمتو فريدة بفخر : ايوة ، اومال ايه ، كان لازم تنسك ع دماغها زى الحية سمية : دلوقتى بس فهمت سبب حقدها وغلها ، دى غيرة ، وغيرة عامية كمان فريدة بتحذير : سمية ، اوعاكى الكلام ده يطلع منك لاى مخلوق ، انا متأكدة ان سليم مش هيستمر معاها كتير ، بس مش عاوزة نبقى احنا السبب ، وخصوصا ان الكلام ده لو وصلها انتى عارفة ممكن تحوره بقذارة لمصلحتها سمية : عندك حق ياعمتو فريدة : طب ياللا زمان زينب جاية بالطلبات ، عاوزين نجهز الاكل ليتفاجئوا بآدم وهو يقول : محشى تيتا لتقبض عليه سمية وهى ترفعه على ذراعها وتحتضنه وتمطره بالقبلات وهى تردد : محشى ! عاوز محشى ياقلبى آدم : محشى ماما ، إنب محشى إنب سمية بسعادة شديدة : محشى ورق عنب ! عيونى ياقلب ماما ، النهاردة تاكل محشى عنب ياروحى فريدة : ياسعدك ياهناك ياسى يحيى ، امبارح تنول المراد والنهاردة ورق عنب وفراخ مشوية سمية بخجل : طب هتكلمى دادة تجيبلنا الحاجات دى معاها واللا مش هتلحقيها فريدة بخبث : لا مش هكلمها ياختى ، انا اصلا كنت ناوية اعمل الاكل ده النهاردة وطالبة منها حاجته لتبتسم سمية بخجل وتأخذ آدم لتلاعبه بعيدا عن اعين فريدة المترصدة لها وتمضى الايام ليزداد قرب سمية من يحيى وسط سعادة متناهية من يحيى الذى يشعر انه على مشارف تحقيق احلامه وفى احد الايام كانت فريدة تدعو مراد وزوجته وابنتهم شهد على العشاء ، واثناء تناولهم العشاء مراد : انا مش عارف ياطنط لولا عزومتك بتاعة كل شهر دى كانت مصارينى نشفت من اكل النواشف دعاء بتذمر : ياسلام يااخويا ، مش ده كلامك يعنى وانت بتلهط الكفتة والبانية مراد : ايوة ياحبيبتى مش معترض ، بس برضة ، بصى كده ع المحشى ، واللا البشاميل ، ياوعدى ، واللا طاجن البامية بالضانى ، يالههوووواااى اهو ده لوحده يعالج من الاكتئاب ياجدعان لينخرط الجميع فى الضحك على مراد الذى يعشق الطعام بكل انواعه سمية : طب خد بالك من كلامك بقى يا آبية ، احسن دودو لو حرنت عليك هتمنع عنك الاخضر واليابس مراد مذعورا : ياخراشى ، وانحرم من سندوتشات البانية والبطاطس المحمرة ، ده انا كان يغمى عليه يحيى : يابنى اتلم ، ده انت اما هتموت هندفنك فى قبرك وجنبك طاجن اى حاجة مراد مازحا : اه يا يحيى احياة عيالك ياشيخ ماتنساش الطواجن ، وياسلام لو طاجن عكاوى ، ياخرااااااششاااى انا مستعد اموتله مخصوص مرة كل اسبوعين لينخرط الجميع فى الضحك حتى يتوقفوا عند سماعهم لجرس الباب ، ليذهب يحيى ليستطلع من بالباب ليتفاجئ بسليم وسهيلة بحقيبة سفرهم يحيى مرحبا بسليم فى احضانه : اهلللااااا خمدلله ع السلامة ، وحشتنى ياسولى ، جيتوا امتى وماقلتش ليه سليم متبسما ببرود : حيلك حيلك دخلنا طيب ناخد نفسنا لتندفع سمية الى احضان سليم الذى يتلقفها بشئ من الفتور ، لتبهت سمية من رد فعل سليم الذى اعتاد على احتضانها واللف بها لوقت طويل وينهال عليها بالقبلات ، ليلاحظ يحيى صدمة سمية ليسحبها الى كنفه ويتبادل النظرات مع فريدة يستجديها التدخل للمساعدة فريدة وهى تفتح ذراعيها لسليم : حمدلله ع السلامة ياحبيبى ، حماتكم بتحبكم ، ياللا اغسلوا ايديكم وتعالوا عشان تلحقوا الاكل قبل مايبرد ليدخل سليم محييا مراد ودعاء وعندما يعدو اليه آدم مشتاقا لخاله الذى دائما ماكان يلاعبه ويرسم الضحكات على وجهه ، ولكن آدم عندما وصل الى سليم تجهم وجه سليم لثوانى ولكنه لم يستطع الاستمرار فى تجهمه عندما وجد آدم يتمسك بقدمه وهو يرفع اليه رأسه ضاحكا سعيدا ، لينفض سليم رأسه وينحنى لآدم ليلتقطه من ع الارض ويقبله وسط الاستغراب الشديد من الجميع الا سهيلة التى جلست الى مائدة الطعام واخذت تتذوق من هذا وذاك وهى تراقب انفعالات الجميع بخبث شديد ، ثم يجلس سليم هو الاخر لتناول الطعام وسط جو يسوده التوتر والريبة ، حتى انتهوا من الطعام والمشروبات واستأذن مراد وزوجته فى الانصراف ، وعند انصرافهم مالت دعاء على أذن سمية محذرة اياها من شر سهيلة وافعالها التى قد توقع بينها وبين اخيها . وبعد انصرافهم تتفاجئ سمية بسليم يناديها ويبلغها بأنه يريدها على انفراد ، لتذهب معه لتتفاجئ بسهيلة تذهب ورائهم ، لتنظر الى سليم باستفهام ، والذى بدوره يقوم باغلاق الباب على ثلاثتهم ، سمية : خير ياسليم ، ايه بقى الموضوع اللى ينفع يتحكى قدام سهيلة وماينفعش يتحكى قدام يحيى وعمتو ؟ سهيلة باستفزاز : بقيتى تعرفى تندهيله باسمه عادى اهوه من غير آبية سمية باستفزاز اشد : مافيش واحدة فى الدنيا تنده لشريك حياتها بآبية لم يكن قلبى لها الفصل الرابع عشر سليم باستياء: افهم من كده ايه ؟ انك ناوية تكملى فى الجوازة دى ! رغم انك عارفة موقفى منها ياسمية ! سمية : وهو انت المفروض انك كنت جايبلى جزمة او فستان وموضتهم خلصت يا سليم ؟ انا الحقيقة مش عارفة انت بتفكر ازاى ، ثم … ياترى انت زعلان من موقفك من جوازى اللى كان كل خطوة بحضورك ومباركتك ! واللا من رد فعلك عليه ياسليم سليم بخفوت : انت عارفة ظروفى وقتها ياسمية كانت عاملة ازاى وبعدين ……. سهيلة بعنجهية: انت بتبررلها ايه يا سليم ؟ المفروض انها مش صغيرة وفاهمة كل حاجة لوحدها ، ماهياش محتاجة تبرير سمية : فى دى بالذات عندك حق ، انا مش صغيرة ، ومش محتاجة تبرير لا من حد ولا لحد ، لانى بقيت فاهمة وعارفة كل حاجة ياسهيلة سهيلة بخوف : تقصدى ايه ؟ سمية بتشفى : اقصد ان ده كلام يخصنى انا وسليم وبس ، ولو كان سليم استثنى جوزى من حوارنا ده ، فانا بستثنى اى حد تانى برضة من نفس الحوار . سهيلة بعصبية : تقصدى ايه ؟ وقبل ان تتحدث سمية كان يحيى يدق الباب ويدخل دون ان يسمح له احد بالدخول ، ويلاحظ ع الفور الاضطراب البادى على وجوه الجميع يحيى : ايه ! انا قطعت حديث مهم اوى كده ، تحبوا اخرج تانى ؟ قالها وهو ينظر الى سمية باستفسار ويحاول اشعارها بانه دائما مؤازرا لها والى جوارها لتبادله سمية النظرات والابتسام وتذهب لتقف الى جواره وامساك كف يده فى خطوة تعنى رسالة صريحة للجميع بانها لن تتخلى عن ارتباطها بيحيى سمية : ابدا ياحبيبى ، ده بس سليم كان عاوز يتطمن علينا ، وتتعمد الظهور بمظر الانثى الخجولة من حبيبها امام سهيلة وهى تقول : وكان يعنى بيسأل لو كنا حددنا معاد الفرح واللا لسه ! وانا قلتله يبقى يتفق معاك على المعاد اللى يناسبكم سوا . لترفع راسها وهى تنظر لسهيلة بتشفى ، والى سليم باصرار ، وااه ثم ااه لو نظرت لوجة يحيى وقتها لكانت ذابت من حرارة حبه وسعادته لحظتها ، ليقترب منها سريعا وهو يضمها تحت جناحه بسعادة : انا لو عليا من بكرة انا جاهز سليم بالم نفسى ظاهر فى عينيه: لا ... بكرة ايه ، خلينا نشوف الظروف ، وان شاء الله ربنا ييسرلكم اللى فيه الخير لتنتفض سهيلة واقفة وتقول بنبرة يبدو عليها الغضب : خلصنى ياسليم هننام فين يحيى : الشقة فوق جاهزة يامدام سهيلة سهيلة بعنجهية وهى تتدلل على سليم : انا بسأل سولى ….جوزى ….حبيبى ده ، انا ماسألتش حد تانى يحيى باستفزاز : ااه طبعا ، انا اسف جدا ، ياللا ياسمسم ، عاوز اتكلم معاكى فى موضوع يخصنا سهيلة بعصبية : ماتنسوش نفسكم ، انتم لسه كتب كتاب بس وعندما همت سمية بالرد ، ضغط يحيى على كفها لتصمت ، والتفت يحيى الى سليم ومال على اذنه قائلا وكأنه يهمس له ولكن صوته كان مسموعا : ياريت لو تبقى تشرح للمدام تربية يونس وفريدة عاملة ازاى لان شكلها مايعرفش وده يعتبر عيبة فى حقه الله يرحمه ليبهت وجه سليم وينظر الى الارض وهو يخرج من الغرفة ويسحب سهيلة من يدها قائلا بخفوت : ياللا ياحبيبتى عشان نطلع نستريح شوية ، ورانا بكرة مشاوير كتير ليخرج ويسحب حقائبهم ويتجهوا للدور العلوى ، لتخرج سمية ورائهم وهى تنظر فى أثرهم بعيون تملأها العبرات ، لتجد يد يحيى تربت على كتفها وهو يسألها : ضايقوكى اوى ؟ لتلتفت اليه وهى تبكى فى مكانها ولكن ماهى الا ثوانى وارتمت فى احضان يحيى باكية بشدة ليضمها يحيى بشوق سنوات اشتياقه لها وهو يدفن وجهه فى عنقها ليستنشق كل خلية من خلاياها وهو يربت على ظهرها حتى هدأ بكائها ولم يتبقى سوى بعض التنهيدات من اثر البكاء ليرفع بحيى وجهها بين يديه قائلا وهو يمسح عبراتها ويزدرد لعابه: سامحينى لتتفاجئ سمية به يلتهم شفتيها بشغف وقوة لمدة لم يعرفها ولم يحسبها وعندما افاق من جنونه ورفع وجهه ونظر اليها ليجدها مغمضة العين ومنقطعة الانفاس لم يستطع الا ان يغمض عينيه هو الاخر ويعاود التهام شفتيها ولكن هذه المرة كانت برقة وحنان قبلات منفصلة متصلة ، قصيرة ولكنها عميقة خطفت انفاسها وقلبها وعندما استطاع يحيى ان يسترد انفاسه ضمها الى صدره وهو يهمس بحبها فى اذنيها : بحبك ..بحبك ياسمية ..وعشان بحبك عاوزك تروحى حالا على اوضتك لانى مش قادر اخرجك من حضنى لتظل سمية على حالها فى احضانه لا تستطيع الحركة ، فهى الاخرى قد اختطفت انفاسها عنوة دون ان تشعر ، ولكنها عند اول بادرة للسيطرة على اعصاب جسدها انطلقت هاربة وهى منكسة رأسها بابتسامة استطاع يحيى ان يميزها وهى تغلق الباب من ورائها يحيى : ااااااه يايحيى ، الظاهر ان ربنا سبحانه وتعالى عاينلك مكافأة كبيرة اوى ،احمدك يارب واشكر فضلك ، الظاهر انى لازم اطلع حاجة لله ، ومن بكرة الصبح ان شاء الله صباحا يجلس يحيى مع آدم يلعب معه اثناء ماكانت فريدة تقوم بتحضير الفطور مع زينب لتأتى سمية وهى تلقى تحية الصباح وهى تتلاشى النظر الى يحيى الذى يبتسم بخبث وهو يراقب حركاتها وحديثها . آدم : ماما مية سمية مستبشرة و سعيدة : ياقلب ماما سمية آدم : آجى معاكى شغل سمية باستنكار : شغل ؟! من امتى بقى الكلام ده ان شاء الله ،ثم بوجه حزين : ماينفعش يادومى آدم : بابا قال ينفع لترفع سمية حاجباها وهى تنظر ليخيى بتنمر : بابا قال ينفع ! تمام ، يبقى هتروح مع بابا الشغل ياقلبى ليضحك يحيى بملئ شدقيه : احنا فينا من كده ، انا قلتله انى هوصله وهو رايح معاكى فريدة وهى تضحك : على فكرة ممكن توصلها من غير ماتعمل آدم حجتكم ، ثم آدم مالوش امان يقعد فى الصيدلية طول النهار ، ممكن يسهيها ويخرج الشارع من غير ماتاخد بالها يحيى بخجل : لا مانا كنت هوصلهم بس مش الصيدلية يعنى فريدة بخبث : اومال فين يحيى : يعنى كنت هعزمهم نقضى اليوم برة مع بعض سمية : ده على حسب المكان اللى هتعزمنا فيه يحيى بسعادة : يعنى موافقة سمية بطفولة خجولة: حد يلاقى فسحة وببلاش ويقولها لا كانت هذه الجملة اثناء دخول سليم وسهيلة ، للتسائل سهيلة بحقد سهيلة : مين ده اللى هيتفسح فريدة وهى تتعمد اغاظة سهيلة : ابدا ، اصل يحيى هياخد سمية وآدم يفسحهم النهاردة ، عقبال كده مااشوف عوضك انتى وسليم ليبتسم سليم تلقائيا عند سماعه لحديث عمته ولكن ابتسامته تموت على شفاهه عند نظره لسهيلة ليجد الشر يتطاير من عينيها وهى تنظر اليه بمعنى : يجب ان توقف هذا وفورا سليم بحذر : مش هينفع تخرجوا يايحيى يحيى بسخرية : وايه اللى هيقل منفعته بقى ان شاء الله سليم وهو ينظر لسهيلة يستمد منها العون : يعنى انتو لسه مكتوب كتابكم يحيى بسخرية : ماينفعش تخرج معايا وهى مراتى وانت موجود معانا فى البيت ، لكن ينفع تفضل معايا تحت سقف بيتى وانت مش موجود ، مش كده ! ليطأطئ سليم رأسه وهو يقول : الحكاية مش كده يايحيى ، الحكاية ان ……. يحيى بحدة : الحكاية انك مابتعقلش الكلام قبل مابتقوله ، ثم بتهكم …...زى عادتك يحيى بحزم : ياللا ياسمسم اجهزى انتى وآدم ، ثم يلتفت لفريدة : وانتى ياماما ماتعمليش حسابنا على العشا ، ثم وهو ينظر لسهيلة باشمئزاز : اصلنا هنتغدا ونتعشا برة لتنهض سهيلة غاضبة وهى تتجه الى الخارح ويخرح سليم فى اثرها وهو منكس الرأس لتنفجر فريدة قى الضحك وهى تقول : روحى ياشيخة الهى تتوكسى اكتر مانتى موكوسة ، ده انتى قربتى تقرعى من كتر الشياط اللى انتى شايطاه آدم : هى بتلعب كورة ياتيتا ، عاوز اشوط معاها يحيى بسخرية : ان شاء الله ياحبيبى كلنا نشوطها قريب الخامس عشر والسادس عشر لم يكن قلبى لها الفصل الخامس عشر امضى يحيى مع سمية وآدم يوما لم يكن يحلم به ،والاجمل انها صرحت له بأنه من اجمل الايام التى عاشتها ، وبأنها استمتعت بصحبته وصحبة آدم ، التى اكتشفوا ان لآدم مصطلحات ومفردات لا يفهمها سوى سمية ، ولكم كانت سعادتهما معا عند اكتشافهم لهذا السر الصغير ، وكم كانت سعادة يحيى عندما كان يجد آدم ينزوى الى احضان سمية كلما اراد شيئا او احتاج لفعل امر ما ، فكان يذهب لسمية ليندس باحضانها ثم يهمس لها بما يريد ، ليشعر يحيى بمدى تعلقهم ببعضهم البعض . وقبيل انتهاء اليوم سأل يحيى سمية وهو يستكشف تعابير وجهها : كنتى تقصدى اللى قلتيه لسليم امبارح ؟ لتزوى سمية بين حاجبيها : قلتله ايه ؟ يحيى بخفوت : بخصوص تحديد معاد جوازنا لتتورد سمية من الخجل وهى تومئ برأيها : ايوة ….كنت اقصد يحيى ببحة رجولية محببة : يعنى احدد فرحنا على اخر الشهر لتبتسم وهى تحتضن آدم ، شوف المعاد اللى يناسبك وانا موافقة عليه ليلتقط يحيى كف يدها ويقبله ، ثم يجذبها هى وآدم الى احضانه ويقبل مفرق رأسها وهو يهمس لها : ربنا ما يحرمنى منك ولا من بسمتك ابدا وعند عودتهم يجد سليم وسهيلة يجلسون على احر من الجمر ، ويجرى آدم الى احضان فريدة وهو يعيد ويقول : روحنا البحر تيتا ، وروحنا الملاهى ، ثم يجرى الى سليم ليريه مامعه من العاب جديدة اشتراها له ابيه : شفت بابا جابلى ايه ، تعالى نلعب سوا ، ليقابله سليم بفتور لا يفهمه آدم ليعود الى احضان سمية التى تقول له : ياللا يادومى عشان نغير هدومنا ، وتذهب بآدم الى غرفته دون ان تعير سليم وسهيلة اى اهتمام ، لتشتعل اوداج سهيلة وتقول بغضب : الساعة داخلة على ١١ كنتم فين كده طول اليوم لينظر اليها يحيى باذدراء وسخرية قائلا : اعتبر ده من باب الاطمئنان واللا تحقيق سهيلة باندفاع : الاتنين ليجيبها يحيى مستهزءا : لو ع الاطمئنان فاطمنى …. احنا على اتم مايرام والحمدلله ، ولو ع التحقيق فسعادتك يامدام سهيلة هنا اخر واحدة من حقها تسألنى او تسأل مراتى عن سبب اى تصرف يصدر مننا سليم غاضبا : يحيى ، ماتنساش روحك وكلم مراتى باحترام وماتنساش اننا كلنا قاعدين فى ملكى ، يعنى ملك مراتى كمان لتشهق فريدة وهى تضع يدها على صدرها ، ولكن يحيى يشير اليها بالصمت ، ويقول : تمام .. عندك الف حق ، بس اللى انت ماتعرفوش ان الدور اللى فوق ده انا شاريه من خالى الله يرحمه من ٦ سنين فاتوا ، يعنى ملكى بيع وشرا ، لتصرخ سهيلة : انت بتقول ايه ، دى سرقة ونصب علنى ، لتتفاحئ بكف فريدة وهو يهبط على وجهها وهى تصرخ بها : اخرسى ياحية ياماية من تحت تبن ، انتى عاوزة مننا ايه ، مين ده اللى سارق واللا نصاب ، انتى عاوزة ايه بالظبط ؟؟؟! سليم بغضب مكبوت : عمتى ، انا ماسمحلكيش انك تمدى ايدك على مراتى فريدة بصدمة : اومال تسمحلها تقول اللى قالته يابن يونس سليم وهو يعطيها ظهره : مانا كمان اول مرة اسمع الكلام ده فريدة باندهاش : يعنى عايم على عومها ، ياخسارة ياسليم ، بس هقوللك ايه ، بكرة تندم على كل حرف وكل فعل عملته يحيى : خلاص ياماما ...مامنوش فايدة ، انا مش هدخل اجيبلك الورق اوريهولك ، لا تقول مزورينه ، لكن هقوللك روح لعمى سليمان واساله ، كل حاجة كانت على اديه من سنين سهيلة بحقد : وانت بقى جبت ثمن الدور اللى قوق ده منين ليقول يحيى بغضب : ده شئ مايخصكيش واخر مرة هسمحلك ان صوتك يطلع واحنا بنتكلم ، انا لغاية دلوقتى عامل حساب اننا اخوات طول عمرنا ، اطلعى انتى منها وبلاش تبخى سمك فى ودانه سهيلة بغضب : سامع بيقول عليا ايه وانت واقف ، وامه تمد ايدها عليا من غير ماتردلها القلم قلمين !!! فين رجولتك ؟! لينشده يحيى وفريدة من غطرستها وتمكنها من سليم ، ولكن يحيى يذهب الى جوار سليم ويضع يده على كتفه قائلا : يونس ربى راجل ، ربنا يرجعهولنا بالسلامة ، …..انا وسمية اتفقنا ان فرحنا اخر الشهر ، ومن بكرة ان شاء الله تنقل حاجتكم هنا فى بيتك وانا وامى هنطلع فوق وسمية هسيبها براحتها لغاية الفرح مكان ماهتحب هتكون ، هنا بيتها وفوق بيتها هفضل معاكم فوق وكانت هذه سمية ليرد سليم بانفعال : ازاى يعنى قبل الفرح سمية : ماتفرقش ، المهم انى هبقى فى بيتى …..ملكى سهيلة بحقد : تقصدى ملك يحيى سمية بسخرية : على الاقل عمره ماهييجى يقولى انتى قاعدة فى ملكى سليم : سمية انتى مش فاهمة حاجة سمية : يبقى تفهمنى ..ع الاقل يمكن اعذرك ….مالك ! انت حصللك ايه ! زى ماتكون اتبدلت ! بقى انت سليم اللى ماكنتش بتستحمل علينا الهوى ! انت سليم اللى كان يونس ابوك ف البطاقة ويحيى ابوك اللى رباك ! انت سليم اللى كانت سمية قلبك وروحك رغم انف العدا زى ماكنت دايما بتغيظ يونس وسلمى الله يرحمهم ….ثم تقول بصراخ : ايه ؟ اتسحرت … بدلوك بواحد تانى وانت مسافر ! ….لا ….. مش وانت مسافر ، من قبل السفر ، من يوم ما اتلميت ع الهانم سهيلة بغضب : الهانم دى تبقى ستك وتاج راسك لتنظر سمية لسليم بسخرية : ازى الحال ؟ ثم بثقة : انا فى بيتى مع يحيى لحد الفرح ، وده اخر كلام عندى يابن امى وابويا ، والنهاردة هبات هنا مع عمتى لحد ماتلموا حاجيتكم من فوق ، ثم تتركهم وتعود لآدم ، ليذهب يحيى الى فريدة ويسحبها من يدها ويدخلا الى غرفته ويغلق الباب ، ليظل سليم واجما متهدل الكتفين ، لتذهب له سهيلة وتقول له بنعومة الحية : ماتزعلش نفسك ياقلبى ، بكرة تعرف ان قلبك عليها ، وانت كمان لازم تروح لسلمان واللا سليمان ده وتتاكد انه مابينصبش عليك ، ماهو حتى لو حقيقى اكيد اتدحلب لباباك وخلاه يكتبهوله ، هو كان يعنى هيجيب فلوس منين لتتغير ملامح سليم للغضب مرة اخرى : طب ياللا ، تعالى اما نلم حاجتنا ونشوف هنتصرف ازاى سهيلة بمكر : ياللا ياقلبى ويذهبان الى الاعلى ، سليم لا يعلم ان كان مافعله صوابا ام خطأا ، وسهيلة تحيك برأسها المؤامرات لتمنع اتمام زواج يحيى وسمية وعلى الطرف الاخر سمية تبكى أخاها وهو على قيد الحياة ، وفريدة تبكى شقى سنوات عمرها مع ربيبها الذى خسرته بسبب تلك الحية . اما يحيى فكان يعلم بداخله ان سهيلة لن يهدأ بالها حتى تفعل الافاعيل لتمنع سعادته مع سمية ، فظل يدعو الله ان يقيهم شرها ويبعدها عن حياتهم باى وسيلة . 16 لم يكن قلبى لها الفصل السادس عشر يمضى نحو اسبوع وتجهيزات الزفاف على قدم وساق فى شقة يحيى ، وانتقلت سمية وفريدة وآدم الى شقة مصر الجديدة حتى تستطيع سمية تجهيز مايلزمها من مستلزمات ، وظلت زينب مع يحيى حتى تعاونه فى ترتيبات الشقة ، وكانت فريدة تزورهم وتقوم بمساعدتهم من وقت لآخر حتى كان يوما ذهبت فريدة ليحيى وتركت سمية وآدم بمفردهم ، لتتفاجئ سمية بقدوم سليم اليها بمفرده وهو يحمل هدايا لها ولعبا لآدم ، ورغم اندهاشها الا انها ارجعت ذلك الى انه ربما شعر بخطأه واراد ترميم الصدع الذى حدث فى علاقتهم . ووسط جلوسهم ولعبهم مع آدم طلب منها سليم ان تحضر له كوبا من الماء ، لتذهب لتأتيه بالماء وعند عودتها تتفاجئ بسليم يمشط لآدم شعره ثم يدس المشط فى كيس بلاستيكى ويدسه فى جيب بنطاله . لتندهش من فعلته ولكنها لم تريد ان تسأله حتى لا يحدث بينهما اى مشادة اخرى ، ليشرب سليم الماء وينصرف بوجه اخر غير الذى اتى به ، ليزيد استغراب سمية وتجلس محاولة ايجاد تفسير لما فعله سليم ولكنها فى كل مرة يؤدى بها تفكيرها الى نقطة لا رجوع فيها وهى انه يشك فى نسب آدم ليحيى ، وعندما كانت تصل كل مرة لهذا الاستنتاح كانت تشعر انها على حافة الانهيار ، لتقوم بالاتصال بيحيى وتطلب منه ان يمر عليها لتفضى اليه بامر هام ، ولم تمضى ساعة الا وكان يحيى يقف على باب منزلها يدق الجرس . سمية : اهلا يايحيى ، ازيك ليشعر يحيى باهتزاز حدقة عينيها : ازيك انتى ياسمية ، ثم وهو يضمها الى صدره : مالك ، حاسك خايفة من حاجة ، ايه اللى حصل لياخذها ويجلسها الى جواره لترفع راسها اليه قائلة : اصل حصلت حاجة كده النهاردة قبل اما اكلمك ع طول ومش مرتاحة وقلقانة وخايفة يحيى باستغراب : خايفة من ايه ياحبيبتى ، ايه اللى حصل فهمينى سمية : سليم يايحيى ، كان هنا واتفاجئت بيه اخد عينه من شعر آدم يحيى وهو يزوى مابين حاجبيه بتفكير : وبعدين ؟ سمية : ولا قابلين اكيد وصلك اللى وصلى ، سليم شاكك فى نسب آدم يحيى بشرود : ياريتها تيجى على كده سمية : تقصد ايه يحيى : اقصد انك مابقالكيش قعاد هنا تانى من غيرى ، خلاص احنا تقريبا يعتبر خلصنا هناك كل حاجة ، الحاجات اللى باقية ممكن تخلص وانتى موجودة سمية : انت قلقان من ايه يايحيى ؟ فهمنى واشركنى معاك يحيى : مش عاوز ابقى سئ الظن ياسمية ، بس المشكلة عمرها ماكانت فى سليم ، المشكلة فى راس الافعى اللى ممشياه وراها وهو متغمى سمية بحزن : ماهو ده اللى قالقنى ومخوفنى ، سهيلة عاوزة تفرق بينا وتعمللنا مشاكل بأى طريقة يحيى : من توكل على الله فهو حسبه ، انا همشى دلوقتى ولما ماما تيجى ان شاء الله عاوزكم تجهزوا حاجتكم عشان هاجى اخودكم بكرة بعد الضهر ان شاء الله ليودعها ويذهب ويتركها وهى تحاول تجميع الخيوط ولكنها فى كل مرة يصل بها تفكيرها الى نفس نتيجتها السابقة ، ولم تكن تعلم ان خبث النوايا يخبئ لها شيئا اكبر واخطر بكثير ادركه يحيى ولكنها لم تدركه هى لصفاء سريرتها . وفى اليوم التالى وهى تصعد مع عمتها الى شقة يحيى تفاجئت بسهيلة تفتح باب شقتها وهى تدعى الفرحة لرؤية سمية : ايه ده ! حمد لله على السلامة ، جاية زيارة واللا خلاص رجعتى بالسلامة سمية وهى الاخرى تدعى الابتسامة : لأ .. رجعت خلاص الحمدلله سهيلة : طب ماتدخلى ياسمية انتى هتفضلى على السلم كده ليلحق يحيى بسمية وهو يحمل الحقائب : وتقف ع السلم ليه ، ياللا ياسمسم ، بيتك مستنيكى ياقلبى لتتشنج قدم سهيلة من غضبها : انا بقول ان الاصول انها تفضل فى بيت اخوها على ما ربنا يريد غير كده يحيى ساخرا وهو يلتفت الى فريدة التى ظلت صامتة ولم تشترك فى الحوار: لأ والحقيقة تتقال يا ماما ، مدام سهيلة سيد من يفهم فى الاصول وعشان كده ، ياللا ياسمية ياحبيبتى سمية باندهاش وهى تشاهد انبساط اسارير سهيلة : ياللا ايه يايحيى يحيى غامزا سمية بمرح: ياللا على فوق ياحبيبتى انا ايدى وجعتنى من الشنط ليبتسموا جميعا ويتجهوا الى الدور العلوى ويتركون سهيلة تتآكلها النيران والحقد وعند دخولهم الى الشقة تستدير سمية الى يحيى قائلة : قلبى وقع فى رجليا لما قلتلى ياللا ، فكرتك هتقولى ادخل عندها ، لتنخرط فريدة فى الضحك ، ليقول يحيى : وافوت عليكى برضة منظر الدخان اللى طالع من دماغها ، دى شاطت واحنا طالعين آدم الذى كان على ذراع سمية : انا عاوز اشوط ماما ، عاوز العب معاها واشوط ليضحك الجميع بملئ اشداقهم على طفولة آدم وعدم فهمه لكل مايدور من حوله ليقول يحيى : انا هوديك تشوط فى النادى ياآدم عشان ماينفعش تلعب كورة فى البيت آدم مستنكرا : واشمعنى طنط بتشوط ف البيت يحيى بدعاء : ربنا يستر يا آدم وتطلعها آوت لتربت فريدة على كتف يحيى قائلة : سيبها على الله ياحبيبى ، وكله خير ان شاء الله لتشعر سمية ان يحيى وعمتها يخبئون عليها امرا ما ، وتدعو الله ان يكون خيرا وتمضى الايام ولم يتبقى على الزفاف سوى عشرة ايام ، وكان يحيى بالخارج وتجلس سمية مع فريدة يقومون بمراجعة بعض المستلزمات ليسمعوا طرقا على الباب وعندما تتجه سمية لترى من بالباب تجد سليم متجهما ويدخل دون ان يلقى السلام وهو يقول لسمية : انا عاوز اتكلم معاكى سمية باستغراب : خير يا سليم ! سليم بايجاز : لوحدنا ، تعالى ننزل عندى لتنظر سمية لفريدة باحراج ثم تقول لسليم بغيظ : وهو تحت هنبقى لوحدنا ،؟! مامراتك تحت سليم :هنتكلم لوحدنا فى اى اوضة سمية : والاوض هنا كتير ، اختارلك اى اوضة واتفضل اتكلم فيها لينظر سليم اليها بغيظ ثم يتجه الى احدى الغرف لتتبعه سمية وهى تشير لفريدة بضرورة الاتصال بيحيى ليحضر فورا ، فهى باتت تخاف من تقلبات سليم واسلوبه الحاد والجاف معها وعند دلوفها الى الحجرة لم تغلق الباب ولم يعير سليم الامر اهتماما ولكنه على الفور قام بدس يده فى جيبه واخرج مغلفا اعطاها اياه سمية باستغراب : فيه ايه الظرف ده سليم بجمود : افتحيه واقريه وانتى تفهمى يادكتورة لتفتح سمية المغلف لتتفاجئ بانه تحليل DNA لآدم ويحيى وانه يثبت بنوة آدم ليحيى ، لتنظر بعدم فهم لسليم : ايه ده ! وهو كان حد قال ان آدم مش ابن يحيى سليم ببعض الغضب : ايه هى لسه ماوصلتلكيش والا انتى عارفة ومستهبلة واللا حصللك زى اللى حصل لاختك وماحدش دريان سمية بعدم فهم : انا مش فاهمة حاجة ، ماتتكلم على طول ياسليم بدل شغل الالغاز ده سليم : سهيلة بلغتنى انها عرفتك ان سلمى كانت حامل قبل الفرح لتبهت سمية ويعتلى ملامحها الحزن وهى تتذكرمعاناة سلمى ووفاتها ، لتقول بحزن : ايوة ياسليم عرفت ….. سهيلة قالتلى فعلا ،واتأكدت من يحيى وعمتو سليم بغضب شديد : ااه ياحقيرة ياواطية ياسافلة وقام بجذب سمية من يديها وصفعها عدة صفعات على وجهها وهى لا تستطيع المقاومة او حتى فهم مايحدث لتصرخ طالبة معرفة سبب مايفعله سليم بغضب شديد وهو مستمر بضربها : بقى عارفة ان البيه اغتصب اختك قبل مايتجوزها وقابلة على روحك انك تعاشريه بعد كده وتبصى فى وشه ، ها قوليلى عمل فيكى ايه انتى كمان ، ماهو طالما انك عارفة وراضية ومبسوطة يبقى انتى كمان عمل فيكى اللى اتعمل ف اختك ، بس اختك بقى كانت حزينة ومكسورة ، لكن انتى ياسافلة ياحقيرة الموضوع على هواكى ، كانت سمية تصرخ وهى تقول له : انت مش فاهم حاجة سليم بغضب وهو مازال يضربها ذات اليمين وذات اليسار :مش فاهم ؟ مش فاهم ايه بالظبط ؟ فى الاول قلت يمكن حد اغتصبها والبيه الشهم اتستر عليها ، كان لسه عندى امل انكم تطلعوا نضاف ، قوليلى ... انطقى ، كان قبل كتب الكتاب واللا بعده ،السافل الواطى اللى مابيسبش السجادة وهو مقضيها بالحرام انا مش عاوز اشوف وشك تانى يانجسة ، ياواطية انتى موتتى بالنسبة لى ، انتى والنجس التانى تطلعوا من بيت ابويا وتاخدوا معاكوا الشايبة التانية اللى عارفة عمايل ابنها الوسخ كلها ومطرمخة عليه كل هذا وهو لم يتوقف عن ضرب سمية ضربا عنيفا مبرحا ولم يتوقف حتى سمع صوت شيئا مكتوما يقع على الارض ليلتفت سريعا ليجد فريدة ممددة على الارض بين احضان يحيى وهى تشير الى سمية طالبة منه نجدتها السابع عشر والثامن عشر لم يكن قلبى لها الفصل السابع عشر فوجئ يحيى عند دخوله بما يقوله ويفعله سليم بسمية واتهاماته القذرة لهم ، ليشعر بأن اقدامه قد تيبست وشلت فى مكانه ولم يستفيق الا عندما وجد امه تضع يدها على صدرها وتسقط ارضا وهى تشير اليه بان يخلص سمية من ايدى سليم ، ليجرى الى فريدة وهو يحاول اللحاق بها ليمسكها قبل ان تتهاوى على الارض بالكامل ، ليسندها الى المقعد لينهض متجها الى سليم الذى تفاجئ بوجوده مما جعله يشعر ببعض الخوف ، فيحيى يتفوق على سليم بجسده الرياضى القوى ، مما جعل سليم كان دائما ما يلجأ ليحيى عندما كان يقع فى اى ورطة ، اما الان فالورطة مع يحيى بذاته ، مما جعل سليم ينفض سمية من يده لتتهاوى ارضا وهى لا تستطيع الصمود من كثرة ماتعرضت له من صفعات على يده ، ثم وقف وهو يلتقط انفاسه وهو يقول ليحيى : اوعى تحاول تفهمنى انى غلطان ….انا اتاكدت من كل كلمة قلتها لينقض عليه يحيى وهو يجلبه من قمة ملابسه ويكيل له الضربات وهو يقول : اتأكدت من وساختى ووساخة اختك ! لكن ماتعرفش حاجة عن الحية اللى اويها فى بيتك ، ماسألتش روحك مرة واحدة هى ليه مش طايقانا ولا حابالنا الخير ، ماسالتش روحك ليه الغل اللى ماليها من ناحيتنا ده ، ماسألتش روحك اخوها ماحضرش فرح اخته الوحيدة ليه ، سادد ودانك عن اهلك اللى متربى فى حضنهم وعارفهم طول عمرك ، ومش فاتح ودانك غير للحية دى وبس ، صدقت فى شرف اختك وعرضها ياكلب ، وكمان بتتهمنى انى انتهكت عرض اخواتك اللى لو شفتهم عريانين هجرى اغطيهم قبل منك ، وفى الاخر كمان احنا اللى نمشى من هنا ، انت اللى تغور ومااشوفش وشك هنا مرة تانية ، بس بعد ماتروح لسليمان وتعرف كل حاجة كنت مخبيها عنك خوف ع مشاعرك لما كنت فاكرك بنى ادم قال اخر جملة وهو يلقى سليم من على درجات السلم بعد ان اشبعه ضربا لدرجة اخفت ملامحه من كثرة الدماء ثم وقف يحيى يلتقط انفاسه قبل ان يلتفت ليجد فريدة تحتضن سمية وهى تبكى بحرقة ليرتاع يحيى عندما وجد سمية غائبة عن الوعى ليهرع اليها ويحاول افاقتها ولكنه يفشل ليخرج هاتفه ويهاتف مراد طالبا منه ان يرسل اليه عربة اسعاف فورا مراد يخرج من غرفة سمية مع دعاء وبصحبتهم يحيى دعاء : المفروض يتعمل بلاغ بحالتها دى ، انا مش عارفة ازاى توصل بيه الهمجية انه يعمل فيها كده مراد : اهدى يابوتاجاز ، احنا ماصدقنا انه ابتدى يهدى دعاء بعصبية : اهدى ازاى يامراد ، انت مش شايف حالتها ليرفع يحيى رأسه وينظر الى فريدة المنهارة من البكاء وتجلس على احد المقاعد بالممر : ماقدرش يا دعاء ، ما اقدرش اوجع امى وسمية اكتر من كدة ، ولو مش عشان خاطرهم ييقى عشان عضم التربة دعاء بغضب : وهو عضم التربة يرضى عن اللى حصل ده لينهرها مراد قائلا : وبعدهالك بقى ، ماتهمدى شوية ، اشحال ان ماكنتى راسية ع القصة ومافيها ، ومسيرة يفوق لحاله ويعرف غلطته ، لازم نخلى الباب موارب يا بنتى ، ماينفعش نتصرف تصرف نقطع بيه صلة الرحم نهائى كده دعاء بتمرد : وهو احنا كده اللى بنقطعها ، واللا هو اللى عمال يقطع فيها بسكينة تلمة لحد ماصفى منها الدم كله ، وماخلاهاش نافعة لا طبلة ولا تار ليتنهد يحيى وهو يتجه للجلوس بجوار فريدة وياخذها بين ذراعية ليعلو نشيجها قائلة : سمية مش هترجع المرة دى يا يحيى ، خلص عليها بكلامه المسموم قبل اديه ،عمرها ماهتسامحه ، ولا انا يايحيى ….. ولا انا …... ليعلو نشيجها مرة اخرى ليقول يحيى باسى : ماتتسرعيش يافريدة …. وسيبى كل حاجة لوقتها ، مش انتى اللى دايما بتقوليلى سيبها على الله ، سيبيها على الله يا امى ، اما نشوف ربنا كاتبلنا ايه ليتفاجئوا بباب غرفة سمية يفتح وتهرع اليهم الممرضة لتخبرهم بان سمية قد عادت الى الوعى ولكنها منهارة من البكاء ، ليهرعوا جميعا اليها لينصدموا من مشهد سمية وهى متهاوية على الارض وتنادى على ابيها وسلمى ، ليشير مراد الى يحيى بالصمت ويساعد سمية على الوقوف بمساعدة دعاء والممرضة سمية بصراخ : بابا ، حد يطمننى ويقولى فين بابا واخواتى لينصدم الجميع ليقول لها مراد : ممكن تحكيلى ايه اللى حصل بالظبط سمية بغضب : هو انا لسه هحكى ، فين ابويا واخواتى ؟ حصللهم ايه ؟! مراد بثبات : مانا عشان اساعدك لازم افهم ايه اللى حصل سمية : طب الاول حد يشغل النور ، ع الاقل اشوف مين اللى بيكلمنى ليحبس الجميع انفاسه فى حين قال مراد : هو النور مطفى من امتى ؟! سمية بغضب : وانا ايش عرفنى ؟ انا من ساعة مافوقت والدنيا ضلمة ، ومش عارفة انا فين ولا ايه اللى حصللى ! عاوزة اتطمن على بابا واخواتى حصللهم ايه ليستدير مراد الى يحيى الذى جلس ارضا يسند رأسه الى الجدار ، ثم يلتفت الى الممرضة قائلا : شوفيلى مين موجود تخصص عيون وابعتيهولى فورا ثم يلتفت لسمية مرة اخرى : طب معلش انا دكتور هنا فى المستشفى اسمى مراد ، انتى ماتعرفينيش ؟ لتستدير سمية برأسها غاضبة بعيدا عن مراد قائلة : انا ماعرفش حد مراد : طب ممكن تساعدينى وتحكيلى ايه اللى حصل سمية : واحنا هنقعد نتكلم ونتساير بقى ف الضلمة كده كتير مراد : انا بعتت اشوف دكتور يفهمنا ايه حكاية الضلمة اللى انتى شايفاها دى سمية وهى تزوى بين حاجبيها : تقصد ايه ! تقصد ان الحادثة خلتنى عميت ! يعنى ايه ، مش هشوف تانى ، طب فين بابا وفين سلمى مراد : طب خلينا نتطمن على عينيكى الاول عشان نقدر نفهم ايه اللى حصل بالظبط سمية بنفاذ صبر : عاوز تفهم ايه ، كنا راكبين العربية انا و بابا واخواتى وفجأة بابا فرمل جامد والعربية اتقلبت ماشفتش فرمل ليه ولا فاكرة حصل ايه بعدها ، وبس هو ده اللى انا اعرفه ، ادينى قلتلك اللى حصل ممكن بقى تقولى بابا واخواتى حصللهم ايه وكانت بداية المأساة فسمية اقنعت عقلها الباطن او ان عقلها الباطن هو ما اقنعها بمحو ثلاث سنوات كاملة كان فيها كل ما قد اوجعها من سليم بل انها اقنعت نفسها بان حادثة والدها قد رحل فيها سليم هو الاخر دون ذكر اسمه نهائيا فكانت تتحدث عن اشقائها وعندما تخصهم بالاسماء فلا تذكر سوى اسم سلمى فقط اما سليم فكانت دائما تشير اليه من مجمل كلمة اخواتى وابتدت حدادا آخر عليهم وعند حديث مراد عن اى اقارب لها كانت تنكر ان لها اى اقارب او اصدقاء وعندما حاول يحيى التحدث معها كانت تفصل نفسها تماما عن الواقع ، فكانت لاتستمع اليه مثلما كانت لا تراه حتى فريدة عندما زارتها ، كانت سمية تجلس معها وهى صامتة تسمع فقط دون التحدث بأى كلمة ، وعند انصرافها ومع دخول مراد ، كانت تقول له ان هناك سيدة تدخل تتحدث معها على انها شخص آخر لا تعرفه وانها تشفق عليها مما تعانيه . حتى العم سليمان اضطر يحيى الى الاتفاق معه ان يذهب لسمية وكأنه يعرفها على نفسه من جديد على انه صديق والدها ومحاميه حتى تتقبل التعامل معه والشخص الوحيد الذى تعرفت عليه وتعاملت معه بأريحية كانت دادة زينب التى تكفلت بخدمتها وذهبوا للعيش معا فى شقة مصر الجديدة والتى اقتنع يحيى مؤخرا بان يدعها تعيش بها مع دادة زينب بعد ان اقنعه مراد بان هذا من مصلحة سمية وعلاجها باك انتهت احاديث سمية لمراد فهذا هو ماتعرفه وما مرت به الرواية من قناة عشاق الروايات2ميرا ولكن للاوجاع وجه آخر لدى سليم الذى ذهب لمراد بخفى حنين وطلب منه ان يستمع اليه فلعله يجد السلام مع نفسه عند العودة الى ذويه مرة اخرى ، وكان هذا قبل ظهور يحيى مرة اخرى بحياة سمية ببضعة اسابيع 18 لم يكن قلبى لها الفصل الثامن عشر كان مراد يجلس بمنزله مع زوجته وابنته ، وكان للتو عائدا من عمله ، ويتناول طعامه ، ليدق جرس الباب ، لتذهب دعاء لتفتح الباب ، وما ان فتخته حتى وقفت ما بين الدهشة والغضب ، تنظر اليه فى صمت ملئ بالنفور مراد من الداخل : مين يادودو دعاء باستنكار : تعالى شوف بنفسك ليذهب مراد ليتفاجئ بسليم يقف امامه بخجل قائلا : انا اسف انى جيتلكم من غير ميعاد ، بس انتو اقرب ناس لاخواتى ….. وليحيى ، ارجوك يامراد انا محتاج اتكلم معاكم لينزاح مراد من امام الباب وهو يشير له بالدخول دون ان ينبس ببنت شفة وهو ينظر الى دعاء بتحذير لها ان تتحكم بلسانها قبل اعصابها ، فيجدها تشير له بيدها على عنقها بعلامة القتل ، ليدلفا خلف سليم الى غرفة الصالون مراد : تشرب ايه ياسليم سليم وهو يستدير ويعتدل ليجلس وهو يداعب شهد الصغيرة : لا ، اعذرونى مش هقدر دعاء بترصد : نورت ياسليم …..خير لينظر مراد لدعاء بتوعد : خير ياسليم ، اؤمرنى سليم بخجل : عاوزكم تحكولى اللى حصل لسلمى بالظبط قبل ماتتجوز يحيى دعاء بغضب : وانت لسه فاكر انك تيجى تسأل دلوقت ! بعد ايه ؟ بعد الهبل اللى هبلته ، بعد ماقضيت على سمية ، بعد ماهديت فريدة وقهرت قلب يحيى ع البنت الوحيدة اللى حبها طول عمره ! تصدق ؟ على قد ما انا طول عمرى كنت بحسد سمية عليك واغير من علاقتك بيها ، وكنت حزينة انى ماليش اخوات من كتر ماكنت بشوفك بتتعامل معاها ازاى ، على قد ماحمدت ربنا بعد اللى عملته فيها انى وحيدة لا اخ ولا اخت من صدمتى فيك وفى قذار……. مراد محذرا : دعاء …. وبعدين ، ماتنسيش ان سليم ضيف عندك دعاء : عندك حق ، لاول مرة تدخل بيتى ياسليم وانت ضيف ، قبل كده كنت دايما صاحب بيت لكن دلوقتى ……… ياخسارة ، فعلا ياخسارة لتجلس دعاء وهى تتلقف انفاسها من شدة الغضب فهى دائما ما كانت تعتبر سلمى توأمها ومن بعدها عملت على تقوية علاقتها بسمية ومحاولة تعويض بعضهما عن فقدهما لسلمى . وكان سليم يجلس وهو منكس الرأس ، وكان مراد يشعر بالحرج من موقف دعاء ، فحاول ان يزيح الحرج عنهم مراد : معلش ياسليم ، انت عارف دعاء بتعز اخواتك ازاى ليرفع سليم رأسه لينصدم مراد ودعاء من وجهه الملئ بالدموع وملامحه المرسوم عليها الغضب والحزن والاسى لينخرط فجأة فى البكاء كالطفل الصغير قائلا : عندك حق فى كل كلمة قلتيها يادعاء ، عندك حق فى اكتر من كده ، كان نفسى يونس يبقى عايش ، رغم انه ماكانش هيبقى فخور بيا ابدا ، بس ع الاقل كان ادانى قلم فوقنى ، رغم ان يحيى ضربنى وكلامه وجعنى وقتها ، لكن كنت فعلا محتاج يونس ، يونس كان هيضربنى ، بس ماكانش هيقاطعنى ، كان هيفضل ورايا لحد مايشيل الغمامة من على عينى ، لكن يحيى قاطعنى وفريدة كرافتنى ، حتى انتو قاطعتونى وبعدتوا عنى ، ماحدش فيكم حاول يفوقنى ، كلكم ماصدقتوا كرافتونى وقفلتوا الباب دعاء بغضب مكبوت : يعنى فى الاخر احنا اللى غلطانين ، كان المفروض نعمل ايه بقى ان شاء الله !!! سليم بضعف : تنجدونى يادعاء ، تنقذونى ، انتو سيبتونى اغرق عشان تعاقبونى ، انتو كنتم عارفين ان سهيل…. كنتوا عارفين انها وحشة وانها هتأذينى ، واما لقيتونى ماسك فيها زى العيل اللى فرحان بلعبته الجديدة ، دورتوا وشكم وسيبتونى اغرق …. نظام اشرب بقى مراد : الكلام ده لو انت كنت بتسمع لحد ياسليم ، انت كنت عامى عنيك وسادد ودانك عن الكل ، ولما كان حد بيصمم يفهمك ، كنت بتقاطعه وتخاصمه ، ما اديتش فرصة لروحك انك تبقى عادل فى تقييم اللى بيحصل حواليك ، انت كنت دايما بتستشهد بنصيحة يحيى انك دايما تحط احتمال ١٪ ع الاقل انك ممكن تكون غلط واللى قدامك صح ، لكن المرة دى انت ماعملتش كده ياسليم ، اعتبرتنا كلنا اعدائك اعتقدت ان كلنا غيرانين منك ، طب ماسألتش روحك لو انا ويحيى غيرانين منك هنبقى غيرانين ليه ! ثم قال وهو يركز على عينى سليم : هل مثلا كنا عاوزين سهيلة لنفسنا لكن هى فضلتك علينا ، لينكس سليم رأسه فيضحك مراد عاليا وهو يقول : اقسملك ان انا ويحيى كنا متاكدين انها مفهماك كده بس انت اللى كنت مصمم تلبس الغمامة على عينيك ، ماتقدرش تنكر اننا حاولنا كتير نشيلهالك ، لكن انت اللى كنت بترفض بتعنت رهيب ليتنهد مراد وهو يجلس بجانب سليم ويضع كف يده على قدم سليم قائلا : بس انا شايف ان الغمامة وقعت …… ياترى انا كده فهمت صح ؟ سليم متهكما : ياريتها وقعت ، دى ولعت وهى على وشى ….حرقتنى وولعت فيا مراد بشفقة : مالك ياسليم ، احكيلىنا ايه اللى حصل سليم : احكيلى انت الاول يامراد واوعدك ….اوعدكم انى هحكيلكم كل حاجة ، بس لازم افهم الصح الاول على الاقل عشان اعرف غلطتى وصلت لحد فين يمكن اقدر اصلحها ليتنهد سليم ويبدأ فى سرد جميع ماحدث لسلمى حتى زواجها من يحيى وعندما فرغ من حديثه تفاجئ بسليم يهتف بغضب : حقير …. انا بنى آدم حقير ، لا…. بنى ادم ايه ! ده انا اللى دمرت توأمى وماحستش باختى التانية وهى بتموت ، انا مااستاهلش ابقى بنى آدم ، ماستهلش غير كل اللى الحقيرة التانية عملته فيا مراد محاولا تهدئته : طب ماتهدى كده واسنعيذ بالله من الشيطان الرچيم واحكيلى هى عملت ايه سليم بغيظ : استعيلتنى لينظر اليه مراد ودعاء باستغراب ، ليكمل وهو يهز رأسه ، ايوة زى مابقلكم كده بالظبط ……. استعيلتنى …... ، طبعا انتو عارفين انها اكبر منى ب اربع سنين وانا كنت مبسوط وعامل روحى الراجل المتحضر المثقف اللى مابيفرقش معاه الكلام ده وكنت فخور بروحى اوى اكنى فاتح عكا ، هههه …..واتاريها كانت مستعيلانى وبتتعامل معايا زى الطفل الصغير اللى بتحكيله كل يوم حدوتة ، وانا زى الاهبل اغمض عينيا وانام واحلم باللى قالتهولى واشوفه حقيقة دخلت عليا الاول بانها معجبة بيا وبرجولتى ، واد ايه ان انا وسيم وچان ومتحضر ، زرعت فيا الغرور والعنجهية ، حسستنى ان مافيش منى ، وصرحتلى بحبها وقد ايه انها مرغوب فيها من رجالة كتير حواليها ، ثم قال بلجلجة : ومن...منهم ي.يحيى ...و وانت كمان كنتم دايما تعبرولها عن اعجابكم بيها وبجمالها بس هى مش شايفة قدامها راجل غيرى وابتدت تغزى ده جوايا لما الكل رفض علاقتى بيها ، بانكم رافضينها لانها هى رفضتكم الاول ثم قال بخجل : حتى كانت مفهملانى ان يحيى حاول معاها كتير حتى من قبل سلمى الله يرحمها ما تتوفى ، كانت بتعمل حاجات تخلينى مستحيل اتخيل انها مابتحبنيش ، كانت دايما بتدعمنى فى شغلى وفى القوافل اللى كنت بطلع فيها . لحد مابتدت تخلينى ابعد عن يحيى ، كانت دايما تقلقنى على مستقبل سمية معاه ، ف الاول اقنعتنى ان يحيى مش بيحبها ، وانه عاوزها بس عشان يكوش على ورث ابويا ، او انه عاوزها عشان تربيله آدم ، ولما عرفت ان سمية وافقت اتجننت ، وبقت عاوزانى اتخانق مع سمية باى طريقة ، حتى بعد مااتجوزنا ، بقت عمالة تقنعنى اننا بعد مانرجع من القافلة نخلى سمية تطلب الطلاق لان سبب الجواز خلاص انتهى ، وبقت هتتجنن من قعدة سمية مع يحيى فى نفس البيت ولما سمية صممت تتمم الجواز ابتدت تلعبها بشيطنة الاول جابتلى تحاليل لسلمى تثبت حملها بتاريخ قبل تاريخ جوازهم اللى اعرفه ، طبعا انتو عارفين ان يونس شغلنى يوم فرحهم وفهمنى انهم كتبوا الكتاب قبل مايروحوا القاعة اللى كان زارعنى فيها طول اليوم انا وسمية بحجة اننا نتابع التجهيزات ، لكن طبعا كان عشان مانعرفش انهم كتبوا كتابهم اصلا من قبلها بشهرين المهم اما جابتلى التحاليل واتاكدت من صحتها وانها من معمل من معامل اسكندرية ، قالتلى ادى مولانا يحيى اتجوز اختك عشان يصلح غلطته . وقالتلى كمان انها قالت لسمية عشان تحرص من يحيى ، لانها كانت شاكة فى اخلاقه عشان ….. عشان حاول انه ...يتحرش بيها قبل كده دعاء و مراد فى نفس الوقت : الواطية….سافلة وقتها افتكرت حزن سلمى ويونس وان دايما فى عز ضحكتهم كانت عينهم مغيمة ومدمعة ، وكمان علاقة سلمى ويحيى ماكانتش زى اى علاقة راجل ومراته ، لكن لاخر لحظة كان عندى امل ان بحيى برئ ، وانه ممكن يكون سلمى حصللها اعتداء وحد اغتصبها ويحيى اتستر عليها فعملت DNA اثبتلى ان ادم يبقى ابن يحيى فعلا وقتها اتجننت يامراد ، وقعدت تدوى فى ودانى انه ممكن يكون عمل ف سمية نفس اللى عمله ف سلمى ، وعشان كده سمية مصرة على الجواز رغم معرفتها بحمل سلمى اللى قبل الجواز ، طب قولولى لو حد تانى ف مكانى كان فكر ايه ثم بندم واضح على نبرته : بس اتجننت ع الاخر لما اتفاجئت بسمية بتقوللى انها عارفة وان يحيى بنفسه وعمتى اكدولها نفس الكلام ماحستش بروحى غير وانا بعمل اللى بعمله ، بس لما يحيى ضربنى ، الكلام اللى قالهولى رغم انه كان فى عز غلى وحقدى عليهم ، بس خلانى وقفت مع روحى لحظة ، لحظة واحدة ، افتكرت فيهم اننا كلنا تربية يونس وفريدة اللى عرفونا الحلال والحرام قبل العيب واللى يصح واللى مايصحش اما يحيى قاللى انى شكيت فى اخواتى وسلمت ودانى للحية ، حسيت نفسى تايه ، وتهت اكتر لمانزلت ولقيتها واقفة بكل غل وتشفى من اللى عملته ف سمية ، لكن ماهمهاش انى نازل متخرشم ، ورغم كل ده لقيت ان همها الاكبر انى ازاى اسيبله سمية برضة يتجوزها ، رغم انها شافت الاسعاف وهى نازلة بسمية حسيت ساعتها انى كنت مدروخ وحد رش على وشى شوية ماية فقررت انى اكتشف كل حاجة من اول وجديد بس بعيد عنها ، وياريتنى كنت عملت كده من بدرى