لم يكن قلبى لها - فصل 1.2.3.4.5.6 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لم يكن قلبى لها
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل 1.2.3.4.5.6

فصل 1.2.3.4.5.6

*ࢪواية لم يكن قلبي لها1-2-3-4-5-6🍒⸙•♡»»))* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ مقدمة والأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس مقدمة تمضى حياة البشر كالقطار، محطة تلو الأخرى، واحلامنا ايضا حلم تلو الاخر، قد نستطيع تحقيق احلامنا، ولكن يكمن فى الذاكرة حلم يكن هو الأغلى، قد يبدو فى بدايته سهلا، ولكن مع مرور الايام نكتشف انه الأصعب والاغلى على الإطلاق لم يكن قلبي لها الفصل الاول والثاني لم يكن قلبى لها الفصل الاول فى احد الاحياء المتوسطة بالقاهرة وفى احد الشوارع القريبة من النيل فى يوم من ايام فصل الشتاء والسماء تنذر بهطول الامطار وتحجب اشعة الشمس رغم عقارب الساعة التى تشير الى انتصاف النهار ، تتوقف سيارة امام صيدلية متوسطة الحال يبدو على ابوابها انها مغلقة من فترة ليست بالقليلة لتهبط سيدة فى العقد الخامس من عمرها من امام عجلة القيادة لتلتف للباب الاخر لتقوم باسناد فتاه وتقوم باقتيادها الى ابواب الصيدلية لتقوم بفتح الباب والعودة لاصطحاب الفتاة مرة اخرى وهى تدلف الى الداخل . تقوم السيدة باجلاس الفتاة على مقعد خلف مكتب صغير ثم تتجه لاضاءة الانوار ومحاولة ازاحة الاتربة المتراكمة على المقاعد . دادة زينب : انا لمعت المكتب والكراسى ياسمية وهشوف الكافتيريا اللى ع الناصية لو ينفع يبعتولنا شاى . سمية : ماشى يادادة ، بس اقفلى الباب الازاز وراكى عشان لو حد دخل اعرف من صوت الرنانة اللى ع الباب ، اتاكدى كده انها في فى مكانها . زينب : فى مكانها يابنتى ماتقلقيش ، وانا مش هغيب لتتجه زينب للخروج وهى تغلق الباب الزجاجى من خلفها ، وماهى الا دقيقة لينفتح الباب ويطل منه رجل فى العقد الثالث من عمره ذو وجه لطيف بملامح رجولية مريحة وهو يلقى التحية . يحيى : السلام عليكم سمية وهى تتجه بوجهها ناحية الصوت : وعليكم السلام ، مين انا دكتور احمد وجاى للدكتورة سمية بخصوص الصيدلية . سمية : اتفضل يادكتور ، اهلا وسهلا ، انا دكتورة سمية يحيى وهو ينظر اليها بنظرة اشتياق لا تراها : اهلا بيكى يادكتورة ، الحقيقة استاذ سليمان لما قاللى ع الصيدلية عجبنى موقعها جدا ، ومساحتها كمان عاجبانى ، وحاسس ان شاء الله انه هيكون خير . سمية : باذن الله يادكتور . يحيى : بس انا محتاج اشوف المخزن والمعمل ياترى ممكن تفرجيهملى ؟! سمية : ااه طبعا ، هم من هنا ، قالت ذلك وهى تشير بيدها الى جهة باب مغلق وتدير راسها اتجاه يحيى . يحيى : تفصدى انى ادخل اشوفهم لوحدى ؟! سمية : اكيد عمو سليمان قاللك ع ظروفى فمعلش لو امكن تنتظر بس دقيقة تكون دادة زينب جت وهى هتورى حضرتك كل حاجة . ولم تكد تنهى عبارتها الا ودخلت زينب ومن ورائها عامل يحمل صينية عليها ثلاث اكواب من الشاى ويضعهم العامل على المكتب بجوار سمية فى صمت ويرحل . زينب : معلش ياسمية اتاخرت عليكى اصل ……… وفجأة تحرك سمية احدى يديها لتصطدم باحد اكواب الشاى لينسكب على المكتب وعلى يديها لتصرخ من الالم ليهرع اليها يحيى وزينب وهما يبعداها عن قطرات الشاى الساخنة وسط دموعها التى لم يستطع ان يعلم اهى من الم الحرق ام من العجز ولكنه حاول ان يخرجها من تيهها ببعض المرح . يحيى : هو الظاهر ان النهاردة يوم الكبايات المكسرة ،انا لسه كاسر لامى ع الصبح كوبايتين بس ماكانوش شاى الصراحة كانوا سحلب ، والحاجة نزلتنى من غير فطار عقابا ليا ، بس انا ماسكتش ، اخدت كيس السحلب معايا وانا نازل على امل انى الاقى حد يعمللى كوباية فى البرد ده . كان يتحدث ويضحك وهو يعالج يديها وهى لاتدرى كيف له بمعرفة اماكن هذه الاربطة بعد ان قام برش شئ على يدها تعتقد انه نوع من انواع المضادات الحيوية ولكنها لاتدرى ولا تدرى سوى انها تركته يداوى يديها بكل ثقة لا تعلم من اين اتت اليها فى هذا الشخص المجهول الذى لا تعرف عنه الا ان اسمه احمد . يحيى : خلاص ياستى ايدك رجعت جديدة زى ماكانت بالظبط ، اكنها لسه طالعة من الفابريكا ، بس الرباط ده اعتبريه المشمع اللى بيبقى عليها عشان ماتتربش . لتضحك زينب وهى تقول : معلش يابنى انا اللى غلطانة ، حقكم عليا انا ، حقك عليا ياسمية مانبهتكيش ان الشاى جنب ايدك ، سامحينى . سمية وهى تحاول الابتسام : معلش يادادة حصل خير انا بس عاوزاكى تفرجى دكتور احمد على المخزن والمعمل من فضلك . زينب وهى تنظر ليحيى : من عينيا يابنتى ، اتفضل يادكتور . ليذهبا معا الى الداخل وما ان دلفا من باب المعمل حتى يقف يحيى وهو يغرس اصابعه فى فروة رأسه فى حزن شديد ، لتنظر له زينب وهى تربت على اكتافه قائلة . زينب : ايه يايحيى ! احنا لسه بنقول ياهادى هتنخ كده من اولها . يحيى : مش قادر يادادة …….. سمية وحشتنى اوى ، امتى هترجعلنا تانى ! اتأخرت اوى . زينب : اتعشم خير يابنى وياللا نرجعلها وسمى بالله وقول يارب . يحيى : يارب …… يارب ليخرجوا الى سمية مرة اخرى ويجلسون امام بعضهم . يحيى : المخزن والمعمل تمام ، الحقيقة انا ماعنديش اى اعتراضات ، محتاجين بس نتكلم فى السعر . سمية : زى ماحضرتك شايف ، الصيدلية مغلقة من سنة تقريبا من ساعة الحادثة . يحيى متلهفا : حادثة ايه ياسمية ؟ سمية بحزن ووجع وباستغراب لرفعه الالقاب وكأنهم ع معرفة قديمة : حادثة عربية مات فيها والدى واختى و ….. يحيى ببعض الشجن : البقاء لله ، انا اسف لو كنت فكرتك لتغطى بعض العبرات عينا سمية التى بلون القهوة : ونعم بالله ، المهم…... انا لما عموسليمان اقترح عليا انى اشغل الصيدلية تانى لانى بعد الحادثة ماكانش ينفع انى اتولى ادارتها من تانى وانا لوحدى ، واقترح عليا موضوع الشراكة ده . يحيى : الحقيقة الاستاذ سليمان قاللى على كل حاجة ، لكن الحقيقة انا عاوز اسمع وجهة نظرك عشان اقدر افهم بالظبط انتى بتفكرى ف ايه . سمية : انا عاوزة شريك بالمجهود والادارة ، يعنى الصيدلية موجودة والادوية موجودة ، اى نعم هنحتاج نعمل جرد عشان الصلاحية وهنضطر نعدم كمية مش قليلة لكن انا هقدر اعوض الفاقد ده ، وفى المقابل المجهود والرقابة هتبقى بالكامل على شريكى لان زى مانت شايف انا مافيش منى رجا . ليندفع يحيى قائلا : اوعى تقولى كده مرة تانية ، ليدرك انه اندفع فى وقت سابق لاوانه ، ليتنحنح قائلا : انا اللى فهمته من استاذ سليمان ان انتى اللى كنتى بتديرى الصيدلية لوحدك يعنى معنى كده انك عارفة كل كبيرة وصغيرة فيها ، وانا لسه ماعنديش خبرة فى الحكاية دى لان اول مرة اعمل حاجة خاصة لروحى ، وعشان كده كل حاجة هتتم بمشورتك ورأيك وانا موافق على كل طلباتك وشروطك وطالما ان الاستاذ سليمان يبقى المحامى بتاعى وبتاعك ف نفس الوقت يبقى على بركة الله ونبدأ الاجراءات ، ها تحبى امتى ؟ سمية : زى ماتحب . خلاص هكلم الاستاذ سليمان يحضرلنا العقود وعلى بركة الله . ليقوم يحيى باجراء مكالمة للاستاذ سليمان وهو يفتح مكبر الصوت ويعلم الاستاذ سليمان بما تم الاتفاق عليه ليعطيهم موعد بمكتبه ف اليوم التالى لامضاء العقود . لم يكن قلبى لها الفصل الثانى فى اليوم التالى دخلت سمية الى منزلها بصحبة دادة زينب بعد عودتهم من لدى المحامى وتوقيع العقود ولديها سعور بالغموض فهى لا تدرى كيف سارت الامور بهذه السرعة ، ولكنها تذكرت حديث السيد سليمان والذى كان صديق شخصى لوالدها وتثق فيه ثقة كبيرة ، فلقد اكد لها فى حديثه بانها لن تندم على هذه الخطوة فلقد قال لها سليمان : اتوكلى على الله ياسمسم احمد دة انسان ملتزم وراجل بمعنى الكلمة ، وصدقينى مش هتندمى لو انتى عاوزة اى ضمانات احطهالك فى العقد هو ابدى استعداده الكامل انه ينفذلك كل شروطك وانا امنتك كويس اوى فى العقود زى ما قولنلك ، اتوكلى على الله يابنتى وان شاء الله ربنا يكتبلكم كل خير . لتوقع على العقود وهى كالمسيرة وعند مغادرتهم لمكتب سليمان يصر المدعو احمد عليهم بان يسيروا امامه بسيارتهم وهو خلفهم حتى اطمئن عليهم بدلوفهم الى منزلهم بسلام ثم انطلق هو فى طريقه دون اى كلمة . تذكرته وهو بتحدث اليها بكل اريحية ودون القاب رغم انها لم تفعل معه المثل واصرت فى كل مرة على ذكر كلمة دكتور عند حديثهم دون حتى ان تنطق اسمه مصاحبا له واخذت تفكر عن السبب الذى قد يدعوه لئلك الى ان وصلت بتفكيرها انه يراها صغيرة او طفلة وعند هذا الحد داهمها احساس بالنقمة عليه واخذت تنادى على زينب . سمية : دادة ….. يا دادة انتى فين ؟ زينب : انا اهوه يابنتى كنت بصلى خير ! عاوزة حاجة ؟ اكيد جوعتى ، انا هروح احضرلنا حاجة ناكلها . سمية : لا ، استنى ، كنت عاوزة اسألك على حاجة ، كنت عاوزة اسالك على الدكتور احمد زينب وهى تتمعن النظر بسمية : ماله الدكتور احمد ؟ سمية : عاوزة اسالك على رايك فيه ، انتى بتعرفى تحكمى ع الناس كويس . زينب متبسمة : هو باين عليه جدع ابن حلال ومتربى وزوق واخلاقه عاليه بس سمية : بس ايه يادادة زينب بنظرة حزن : تحسيه كده حزين وشايل شيلة جامدة فوق كتافة سمية : هو عنده كام سنة يادادة ؟ زينب : يعنى حوالى ٣٢ او ٣٣ كده مش كبير يعنى اومال ايه بفى ؟ زينب : هو ايه اللى ايه ؟ مش فاهمة سمية ممتعضة : عمالة اقوله يادكتور . يادكتور . يادكتور ، وهو ياسمية ، يا سمية حسيته مستعيلنى . زينب ضاحكة : يوه كتك ايه يا سمسم ايه مستعيلك دى ، هو بس اللى باين عليه عشرى وعاوز تاخدوا على بعض بسرعة ده انتو هتبقوا شركاه يعنى عشرة ، وسيبينى بقى اروح احضر الاكل عشان تلحقى تاكلى وتنامى انتى بكرة وراكى يوم طويل . سمية بحزن : ادعيلى يادادة بالله عليكى . لتقبلها زينب على قمة راسها وهى تحتضنها قائلة : انا عندى مين غيرك ادعيله يابنتى ، ياللا على ماتصلى اكون حضرت الاكل . فى منزل اخر ومكان اخر تجلس سيده فى اواخر العقد الخامس تدعى فريدة وهى تمسك بطبق به بعض الطعام وامامها طفل فى الخامسة من عمره فريدة : يابنى غلبتنى ، انت ماكلتش حاجة طول اليوم آدم : ماليش دعوة ، انا عاوز اكل مع بابا فريدة : طب كل ولما بابا ييجى كل تانى معاه . آدم : لا ياتيتيا مش عاوز ،انا عاوز ويدخل يحيى من باب المنزل ليجرى عليه آدم وهو يصرخ بفرحة : بابااااااا ، بابا جه ياتيتا ، باب جه ، ياللا بقى حطيلنا ناكل ، انا جعان اوى . ليرفعه يحيى ضاحكا و يقيله قائلا : هى فريدة برضة مجوعاك آدم : تيتا فريدة عاملة الاكل اللى بتحبه وانا عاوز اكل معاك ، دى عاملة ورق عنب ورقاق يحيى ضاحكا : ايه ده ده على كده بقى اقعد اكل الاول من غير مااغير هدومى فريدة : لا يابنى ادخل اتشطف وغير على مااحضرلكم الاكل ياللا . ليميل عليها بحيى مقبلا وجنتيها : عاملة ايه يا ماما ؟ فريدة : بخير طول مانتم بخير يابنى ، ياللا روح غير وتعالى احكيلى عملتوا ايه ليومئ يحيى برأسه ويذهب ليفعل ما قالته والدته وكأنه ربوت يتحرك بآلية شديدة حتى عاد ليجلس بينهم مرة اخرى وهو يرسم ابتسامة باهتة على شفتيه . واثناء تناولهم للطعام اذا بآدم يسأل يحيى : بابا ؛ هى ماما مش هتيجى بقى ، دى وحشتنى اوى ، وكمان مابتتكلمش فى التليفون خالص . ليرتسم الحزن الشديد على وجه يحيى ولكنه يرسم ابتسامه لا تصل لعينيه قائلا : مانا قلتلك يا حبيبى ان ماما المكان اللى هى فيه ماينفعش تكلمنا ، لكن ان شاء الله قريب اوى تيجى ، وياللا ، تخلص اكلك وتغسل ايدك وسنانك وعلى سريرك على طول وبعد بعض الوقت يجلس مع والدته يحتسون الشاى فريدة : عملت ايه يايحيى ؟ احكيلى . ليقص عليها يحيى كل ماحدث فريدة : وماعرفتش صوتك يحيى بالم: كان متهيألى انها اول ماتسمع صوتى هتفوق من اللى هى فيه ، بس ماعرفتنيش ، ولا اكنى كنت فى حياتها فى يوم من الايام . فريدة : طب واسمك ؟ يحيى : مراد قاللى ماقولش غير احمد بس وبلاش يحيى دلوقتى رغم ان دادة زينب خايفة لاتغلط وهى بتندهلى ، بس انا قلنلها تحاول ماتقولليش غير يادكتور ، او يابنى فريدة : تفتكر هترجع يصرخ يحيى قائلا : لازم ترجع ، لازم ، انا تعبت ، تعبت ياماما تعبت . فريدة : اهدى بابنى لابنك يسمع ، مش ناقصين ليعود يحيى الى مكانه وعينيه تتلألأ بالدموع قائلا : انا مستعد اعمل اى حاجة عشان سمية ترجعلنا من تانى، ، وساعتها هاخدلها حقها بالكامل فريدة : حق ايه بس يابنى ، استهدى انت بس بالله وانوى خير عشان يسير خير وقول يارب ياحبيبى يحيى : يارب الثالث والرابع لم يكن قلبى لها الفصل الثالث فى اليوم التالى يقف يحيى امام ابواب الصيدلية المغلقة حتى جائت سيارة سمية لتهبط زينب سربعا وهى تقول : حقك علينا يابنى نسينا خالص موضوع المفاتيح امبارح يحيى وهو يتناول المفاتيح من يديها : ولا يهمك يادادة انا لسه واصل ، ثم وهو ينظر لسمية التى قامت بفتح الباب وخرجت من السيارة وهى تحاول الوصول اليهم من خلال سماعها لهم لتحديد اتجاهها بتركيز شديد ، ليعود بنظره لزينب التى تفهم مقصده على التو زينب : انا هفتح انا وانت بقى يابنى معلش هتعبك معايا هات الشنط من شنطة العربية فيها الاكل احسن انا حاسة انى مش قد كده النهاردة ، وهات سمية فى ايدك لتقف سمية فجأة فى مكانها وهى تتجه برأسها للاتجاه الذى كانت تقف فيه زينب وهى ترسم علامة البلاهة على وجهها مما جعل يحيى يكتم صوت ضحكة بداخله ولكنه يسرع لتنفيذ ماقالت عليه زينب واخرج الحقائب بيد ومد يده الاخرى لسمية التى تحاول بغضب ان تسبقه الى الداخل ولكنها تفاجئت به يشبك اصابع كفه باصابعها يحذرها من السقوط الاكيد والذى احسته بالفعل لولا تنبيه يحيى لها لكان حدث مالا يحمد عقباه ، والذى جعلها تناست احتضان اصابعهم معا حتى اجلسها على مقعدها خلف مكتبها . يحيى : صباح الخير ، الناس بتقول صباح الخير على فكرة لترفع سمية راسها اليه وهى تتجه اليها بعينيها لتقول بتلعثم : صباح الخير ، انا آسفة ، تعبتك معايا يحيى بمرح : ياستى ولا تعبتينى ولا حاجة كل الحكاية انى بحب اعمل بلقمتى سمية : افندم ! مش فاهمة يحيى : دادة قالتلى امبارح انكم هتفطرونى وتغدونى ، وانا لا مؤاخذة مابحبش اكل سفلقة ، بحب اكل بعرق جبينى لتزوى سمية مابين حاجبيها وهى تحاول اخفاء ابتسامة تريد ان تطفو على صفحة وجهها زينب : طب اعمل حسابك بقى يابنى انك هتعرق بالقوى النهاردة . يحيى ضاحكا : والله ده على حسب النوعية يادادة ، حاكم فى اصناف مابحبش اعرقلها من الاساس زينب : لا من الناحية اتطمن ، هتعرق وانت مبسوط يحيى : طب ايه ؟ مافيش تصبيرة كده حتى ولو تشجيع . زينب : الغداء شاورمة سورى ….ها …. ايه رايك يحيى : رايى فى ايه ، ده انا هحميكم بعرقى النهاردة ، بس فطرينى الاول انا نازل على لحم بطنى وعاوز اشرب شاى عشان اعرف اعرق . زينب : حاضر يابنى من عينيا كانت سمية تتابع حوارهم وهى تتجه بعينيها الى اصواتهم دون ان تشترك معهم فى الحديث ولا تدرى ان يحيى مثبت عينيه على قهوة عينيها اللتين اشتاق اليهما ولا يحيد عنها وبعد الطعام والشاى يحيى : ها ياسمية سمية : ها ايه يحيى : عاوزانى ابتدى من فين ؟ سمية : تقصد ايه ؟ حضرتك تقصد ان انا اللى هقوللك يحيى : اه طبعا ، وبعدين انتى عا رفة كل ميللى هنا فين ومحطوط فيه ايه ، قوليلى بتفكرى فى ايه وازاى ، وانا معاكى نتناقش ونقتنع وننفذ سمية : ايوة ، بس حضرتك عارف انى يحيى ببعض الحزم : سمية ، لازم تفهمى وتقتنعى انك اكتر واحدة هنا عندها خبرة وفاهمة الدنيا فيها ايه ، ولازم نوظف الحبرة دى كويس عشان كلنا نستفيد سمية ببعض التيه : طب عاوزنى اعمل ايه ؟! يحيى بحنان : عاوزك تقوليلى ابتدى منين ع الاقل نوريلى بصيرتى ياسمية ، ساعدينى . لتشعر سمية بالاضطراب ،فهى تشعر بان هذا ىالحوار قد سمعته من قبل ولكن من اين ومتى ؟ يحيى : ها ياسمية ، نورينى . سمية بعد فترة من الصمت وهى تشير بيديها على اتجاه ركن من اركان الصيدلية : احنا ممكن نبتدى من هنا ، من قسم العناية الشخصية ، العبوات دى بتبقى واخدة حيز وصلاحيتها قليلة ، فممكن تراجعوا على تواريخ الصلاحية ونعدم اللى صلاحيته انتهت او على وشك ، وكمان ادوية الثلاجة لازم كلها تتعدم ، احنا مانعرفش الكهربا فصلت كام مرة ، يعنى ممكن تبقى كلها باظت ، وبعد كده ……. واستمرت سمية تحكى مايجول بخاطرها ويحيى يدون كل ما تقوله وهو يرسم على شفتيه ابتسامة مليئة بالسعادة والحنان والامل حتى انتهت من الحديث يحيى : تمام يا بوص ، الموضوع كده ان شاء الله هياخد فى حدود خمس ايام ان شاء الله وكله يبقى تمام ،انا ان شاء الله هشتغل على قد مااقدر ، ومن بكرة ان شاء الله فى دكتور صديقى فاضى اليومين دول هطلب منه ييجى يساعدنى عشان نختصر الوقت ، ايه رأيك ؟ سمية : الادارة مسئوليتك يادكتور ، يعنى اللى تشوفه فى المصلحة اعمله على طول . يحيى : احنا شركا ياسمية واى حاجة تتعمل لازم تبقى بموافقتنا احنا الاتنين ّ سمية : تمام لينقضى اليوم باجهاد شديد على الجميع يقوم يحيى بغلق ابواب الصيدلية ويعرض عليهم ان يقوم هو بايصالهم لمنزلهم بسيارته بدلا من قيادة زينب ليلا . زينب : ياريت يابنى ، ده انا مش شايفة قدامى ، وحاسة انى هنام وانا سايقة . سمية وهى تشعر بالاحراج : خلاص يادادة ، سيبى العربية هنا وناخد تاكسى الدكتوركمان تعب بزيادة النهاردة. ، بلاش نتقل عليه يحيى : على فكرة انا لو تعبان او مش قادر ماكنتش عرضت عليكم من الاول ، ياللا بينا . ينهى حديثه بان مد كف يده ليعانق اصابعها كالصباح ولكنها جذبت يدها بسرعة من بين يده وهى تنادى على زينب والتى بدورها كانت تلعب دورها بغاية المهارة زينب : معلش يابنى ركب انت سمية وافتحلى شنطة العربية لما اشيل فيها الحاجات دى ليبتسم يحيى وهو يغمز لزينب بعينيه ويمد يده مرة اخرى لسمية التى كادت تبكى مما يحدث لها وفى الطريق كان يحيى يفتح نافذته قليلا حيث انهم فى الشتاء كان يراقب سمية كلما سنحت له الفرصة ، ليجدها فجأة قد اغمضت عينيها وهى تستنشق الهواء بعمق وهى تبتسم ثم قالت سمية : الدنيا هتمطر دلوقتى ليقول يحيى سعيدا و ببعض الاندفاع : انتى لسه فيكى العادة دى لتقرن سمية مابين حاجبيها باندهاش : افندم يحيى ببعض الاضطراب : ها ماتاخديش فى بالك اصل العربية عندى فيها لمبة بتعلق لتومئ سمية برأسها ، لينظر يحيى الى زينب فى المرآة وهو يشير اليها لتساعده فى سياق الحديث وماهى الا ثوانى ليبدأ هطول الامطار ليضحك بشدة وهو يقول . يحيى : اهى الدنيا مطرت فعلا ياستنا الشيخة ، انما عرفتى ازاى ؟ سمية : من ريحة الهواء يحيى : الهواء فعلا بيبقى له ريحة مميزة بس بعد المطرة مش قبلها . سمية مبتسمة : وقبلها كمان ، الهوا بتبقى ريحته زى ندى الفجرية ، بس اللى يحس بيه زينب : طول عمرك بتعرفى المطرة قبل اوانها انتى وسليم ليتجهم وجه سمية ويسارع يحيى بسؤالها يحيى : مين سليم ؟ زينب : اخوها سمية مندفعة. : مات ….اخويا اللى مات 4 لم يكن قلبى لها الفصل الرابع فى منزل يحيى فريدة بذهول : عادى كده ! من غير اى رد فعل ، ولا حتى اتعصبت يحيى : فى الاول قالتها وهى مشدودة ، بس مجرد ثوانى ، مش اكتر من ثوانى ياماما ولقيتها رجعت لصومعتها من تانى ، بس حسيت انها بتكررلى الكلمة لمجرد التاكيد على المعلومة ، انه مات فريدة : طب وانت ! سكتت على كده! ماحاولتش تقوللها اى حاجة ؟ يحيى : الحقيقة انا انصدمت من رد فعلها لانى كنت مجهز نفسى لموجة انهيار اول ماتيجى سيرة سليم زى ما مراد قاللى ، حتى كنت مرتب نفسى انى اطلع بيها ع المستشفى ،ههههههه قال وانا اللى كنت قافل اللوك بتاع العربية وخايف لاتعمل اى حركة متهورة فريدة بامتعاض : انت بتضحك ! انا مابقتش فاهماك يحيى بغضب مكبوت : عاوزانى اعمل ايه وانا مابقتش عارف حاجة ، انا حاسس انى خسرت حياتى كلها ، ومش عارف الوم مين ، الوم روحى واللا الوم سليم ، ليلتفت الى فريدة مستكملا حديثه واللا الومك يا امى فريدة : انا يا سليم ! ليه يابنى ، انت لسه بتلومنى على جوازك من سلمى ؟ ليتنهد سليم فى الم : مش بلومك ، لان بكل بساطة كلنا مشتركين فى اللى حصل ، الله يرحمك ياسلمى ، اللى حصللها خلاها ضحية وقتها ، لكن بعد كده الضحايا كتروا ، كتروا اوى ، آدم وسمية وانا ، انا اللى مش عارف انا بعمل ايه ولا عارف هوصل لحد فين فريدة وعينيها تتلألأ بالدموع: سامحنى يابنى ، ماكنتش اقدر اتخلى عن يونس ابدا بعد اللى حصل ، مانت عارف لولاه كان ممكن يحصللى ايه انا وانت يحيى : عارف ياماما ، عارف ، وصدقينى ….. لو الزمن رجع بينا من تانى ماكنتش هتردد ثانية واحدة انى اكرر اللى عملته من تانى . فريدة : طب وسمية …. ما قالتش حاجة تانى بعد ماقالت ان سليم مات ؟ يحيى : هحكيلك فلاش باك سمية : مات ، اخويا مات يحيى مذهولا وهو يحاول السيطرة على انفعالاته : هو انتى كان عندك اخوات غير سلمى . سمية بهدوؤ شديد : كان اخ واحد ومات يحيى ،: اضايقك لو سألتك مات ازاى سمية : فى الحادثة ………. ماتوا كلهم فى الحادثة يحيى وهو ينظر الى زينب بذهول ليجدها تبكى فى صمت ليعود بعينيه مرة اخرى لسمية قائلا : انا كنت فاكر ان سلمى و خا…… ووالدك بس اللى راحوا ف الحادثة سمية : الحادثة خدتهم كلهم ، راحوا كلهم باك فريدة : طب انت حكيت لمراد ع كل ده يحيى : ايوة ، واتفاجئت انه عارف ، بس قاللى انه كان متوقع انها مع الوقت هتحاول تتأقلم مع الموضوع غير كده فريدة : طب وناويين ع ايه بكرة ؟ يحيى : زى مااحنا ، بس مراد هيجيلنا معاه عند الصيدلية ، وهيفضل فى العربية تحسبا لاى رد فعل عنيف او غير متوقع وانا هعدى عليهم الصبح اخودهم معايا ، بحجة ان العربية بتاعتهم سيبناها عند الصيدلية طبعا فريدة : ربنا يستر يابنى ويعديها على خير يارب يحيى : يارب ياماما .. دعواتك فى صبيحة اليوم التالى ، وبعد وصولهم الى الصيدلية وتناولهم للافطار والشاى ، واثناء مراجعة يحيى لبعض الادوية اذا بهاتف يحيى يصله اتصال يحيى بفتور وهو يركز نظره على سمية : السلام عليكم ……..احنا موجودين من بدرى …..تمام ….فى انتظارك . زميلى اللى قلتلك عليه قدامه دقايق وهيبقى هنا ياسمية سمية بدون اهتمام : تمام ليترك يحيى وزينب مابيديهم يتبادلون النظرات فى خوف واضطراب ، ليدلف بعد دقائق قليلة شاب لو اطلق لشعره العنان لاصبح نسخة اخرى من سمية مع بعض الخشونة الذكوية فى الملامح يتقدم فى هدوء مضطرب و وجل وهو يحاول الا تلتقى عينيه بعينا يحيى حتى يقف امام مكتب سمية وهو يكاد يلتهمها بعينيه شوقا وحزنا يفيض بالوجع ليلقى السلام ببحة ذكورية محببة : صباح الخير ، ارجو انى ماكونش خليتكم تنتظرونى كتير . لتنتفض سمية من مجلسها ويبدأ جسدها فى الانتتفاض وهى تنادى زينب زينب : انا جنبك يابنتى مابعدتش سمية : اااانا ااانا تعبانة وعاوزة اروح يحيى : مالك ياسمية ! مانتى كنتى كويسة سمية : عاوزة امشى ….عاوزة اروح …. تع تع تعبانة يحيى : سلامتك ياسمية ، انتى متضايقة من حاجة ، حصل حاجة ضايقتك لتضع سمية كفوفها على اذنيها وهى تصرخ : لأ . لأ . لأ ..لتبدأ فى الدوران حول نفسها بعدم اتزان لتقع فجأة على الارض غائبة عن الوعى بعد ان صرخت بأعلى صوتها.. سليم ماااات فى احدى المصحات النفسية الخاصة امام احد الابواب يقف يحيى وزينب فى حالة من الحزن والقلق وفى الجهه الخرى يجلس سليم على الارض مستندا بظهره للحائط وهو يدفن وجهه بين قدميه ليقف فجأة امام يحيى عندما استمعوا لصوت سمية صارخة باسم سليم ، ثم عاد الهدوء مرة اخرى ، وبعد بعض الوقت يفتح الباب شابا وسيما من عمر يحيى يرتدى زى الاطباء ليهرعوا اليه متسائلين يحيى : طمنى يامراد سمية حالتها ايه دلوقت مراد : مش عاوزكم تقلقوا ، احنا كنا متوقعين ده وعاوزينه عشان نقدر نخرجها من اللى هى فيه يحيى : طب انت شايف ان انهيارها ده طبيعى انه يبقى بالشكل ده مراد : يايحيى ، سمية كانت معيشة نفسها فى كدبة كبيرة ، كابوس مسيطر على عقلها الباطن ، واحنا دلوقتى دورنا اننا نحارب ده ونفوقها عشان ترجع من تانى لحياتها يحيى بأسى : هتتعب يامراد مراد : احيانا الوجع بيبقى اساس الشفا ، انا بس عاوزكم تصبروا عليها ومعاها ، ليتوجه بحديثه الى سليم : وانت بالذات دورك هيبقى كبير ، لو قدرت عليه ، سميه هترجع باسرع مما يكون سليم بتمنى : عاوز اشوفها يامراد ، ارجوك لينظر مراد الى يحيى الذى يبدو على وجهه الغضب ليوجه سليم امنيته الى يحيى : ارجوك يايحيى ، اسمحلى اشوفها ، انا خلاص عرفت واتأكدت ان ماحدش بيحبها زيك ، بس دى توأمى يايحيى ، ارجوك يحيى مندفعا : وانت ماكنتش تعرف انها توأمك غير النهاردة ، اقسم ان لولا مراد قال ان وجودك ضرورى لعلاجها ماكنت سمحتلك انك تشوفها طول مانا عايش مراتد : مش وقته الكلام ده يايحيى ، احنا كل اللى يهمنا دلوقتى سمية ، وزى مانت جوزها هو اخوها ليتوجه بنظره الى سليم : انا ممكن اسمحلك تدخللها دلوقتى ، هى تحت تأثير المخدر ، ممكن تدخللها بس هم عشر دقايق ياسليم مش اكتر لو سمحت . ليومئ سليم برأسه ويتجه الى غرفة سمية ليدلف الى الداخل مغلقا الباب ورائه الخامس والسادس لم يكن قلبى لها الفصل الخامس فى غرفة سمية يقف سليم بجوار فراشها وهى ممددة وغائبة عن الوعى من اثر المخدر ، يبكى فى صمت حذر عبراته كالشلال على وجنتيه ، ثم يقترب اكثر ليجلس بجوارها ويحتضن كف يدها المغروز بها المحاليل ، ليمسح دموعه ويبدأ فى الحديث اليها . سليم : سامحينى ياسمية ، سامحبنى ياقلبى ، انا مش عارف ازاى عملت اللى عملته ، بس صدقينى كنت غبى ، ماكنتش فاهم ، ولا كنت اعرف ، ورحمة ماما ماكنت اعرف ياسمية ، انا عارف انه مش عذر وعارف ان انا بالذات كان لازم اصدقك واتكلم معاكى ، بس العنجهية خدتنى وعمتنى ، انا معترف انى كنت غبى واعمى ، مابصتش فى عيونك ، انا متأكد ان لو كنت بصيت فى عنيكى ماكانش ده كله حصل ، سامحينى يا حتة من قلبى ، ااانا ….ااانا هستناكى با سمسمتى ، هستناكى فى بيتنا ياسمية ، رغم انى مش عارف ان كنت هقدر ادخله من غيرك واللا لا ، بس هحاول عشان خاطرك انتى بس ، ارجعيلنا بسرعة ياسمية ، انا مش هستحمل بعدك وانتى كده ، انا مش قوى زى مانتى فاكرة . لينكب على راسها ويدها يمطرهم بالقبلات ويغرقهم بدموعه ، ثم ينتبه باحدهم و قد فتح باب الغرفة ليلتفت ليجده يحيى يحيى بجفاء: كفاية كده ليومئ سليم برأسه ثم يتجه للخارج ولكنه يتوقف امام يحيى ويحاول الحديث معه، ولكنه يجد مراد يقوم بجذبه من يديه للخارج وهو يقول له : مش دلوقتى ياسليم ، امشى انت دلوقتى وسيب كل شئ بأوانه ليومئ برأسه وينصرف الى الخارج ، ثم ينظر يحيى الى مراد متسائلا : هى قدامها قد ايه على ماتفوق ؟ مراد : مش قبل ٦ ساعات يحيى : كويس انا هفضل معاها لحد قبل ماتفوق وبعدين همشى مراد : وبعدين بقى ، روح يايحيى وشوف وراك ايه واستريح شوية يحيى بحزم : هفضل معاها لقبل ماتفوق يامراد مراد : امرى لله ، اتفضل ليدلف يحيى للداخل ويغلق الباب ليخرج مخزون حار من نفسه ، ثم يذهب الى فراشها ليستلقى بجانبها وهو يأخذها بين ذراعيه بقوة وهو يشتم رائحة عنقها وشعرها ويقبل عنقها مرارا ومرارا ثم يرتفع بوجهه ليلتهم ملامحها بعينيه ثم يميل ليأخذ شفتيها مرة بعد مرة بعد مرات كائه فى الصحراء بلا ماء او زاد ثم يعثر على كنزه الغالى متمثلا فى نبع ماء صافى فيظل يرتوى منه ولا يشبع ، ولا يدرى الى متى ظل هكذا ليتفاجئ بدقات على الباب وبدخول مراد ينبهه إلى اقتراب استيقاظها ، ليعلم انه ظل على وضعه هذا مايقرب من اكثر من خمس ساعات متواصلة لم يكل ولم يمل وايضا لم يرتوى ليتركها مرغما وهو يدعو الله ان تعود الى احضانه سريعا ولكن وهى تعى لما يدور حولها من احداث ومستجدات على حياتهم سويا فى منزل يحيى يدخل الى المنزل ليجد فريدة تجلس بصحبة آدم يشاهدون التلفاز ، وما ان شعر به آدم حتى ركض مسرعا الى احضانه وهو يردد فى سعادة : بابا جهه يا تيتا ليلتقطه يحيى بين احضانه ويقبله : حبيبى وحشتنى ، عامل ايه ؟ اوعى تكون مزعل تيتا آدم : انا مازعلتهاش ، هى اللى زعلتنى يحيى : ازاى بقى هى اللى زعلتك ، هى فريدة العسل دى بتزعل حد قالها وهو يميل على راس امه ويقبلها قائلا : ازيك ياماما فريدة : اهلا ياحبيبى ، حمدلله ع السلامة يحيى : الله يسلمك ياحبيبتى ، ماله الاستاذ آدم آدم بامتعاض : تيتا مارضيتش تخلينى اروح مع خالو سليم ليظهر الغضب على وجه يحيى : هو سليم كان هنا ليشعر آدم بالخوف : ااه خالو جه ويعرف مكان ماما و كنت عاوزه يودينى عندها بس تيتا مارضيتش لتقول فريدة مسرعة ؛ الموضوع مش كده يايحيى ، آدم مش فاهم ، انا هفهمك بعدين آدم : انا عاوز ماما يا بابا ، انا سمعت خالو وهو بيقول انها تعبانة ، انا عاوز اروح عندها وقبل ان يصب يحيى غضبه على ما حدث تفاجأ بفريدة وهى تنخرط فى البكاء فريدة : كان مستخبيلنا فين ده كله بس ياربى ….. يارب نجيهم يارب ،يارب دول غلابة مالهمش ذنب فى حاجة ليضمها يحيى الى صدره : وبعدين ياماما ده بدل مانتى اللى تصبرينى فريدة بدموع: سليم صعب عليا اوى لما جانى النهاردة يايحيى ، حسيت انه ممكن يعمل حاجة فى روحه لو ماسامحناهوش . ليلتفت يحيى الى آدم الذى يشاهد مايحدث دون ان يفهم شيئا فيقول له : بقولك ايه يا آدم ، روح ياحبيبى اتفرج على التليفزيون فى اوضتك عشان عاوز اتكلم مع تيتا ومش عاوز دوشة وكأن آدم قد فهم تحذير والده له لينظر اليه فى امتعاض ولكنه فى النهاية اضطر ان ينفذ الامر ليلتفت يحيى الى امه غاضبا : قلتيلى بقى ان سليم صعبان عليكى فريدة بلجلجة : اصلك ماشفتوش وهو مموت روحه من العياط وبيبوس ف ايدى ورجلى عشان اسامحه يحيى وهو يحاول كبت غضبه : ااه ….يقوم لما يعيطله ساعة واللا اتنين يقوم يمسح كل اللى عمله ، نقوم ننسى كل اللى حصل ، ياعينى اصل سليم عيط ، لا ازاى ! لازم طبعا نسامحه ونمسح كل اللى حصل منه باستيكة طب واللى حصل لاخته بسببه ، ايه ….بالساهل كده يتنسى ، وانا !!!!! انا ، عادى كده انى اسامحه بالسهولة دى فريدة بألم: يابنى انا ماقلتش كده ، انا بس مش عاوزاك تنسى ، ده سليم ، اخوك و ابنك قبل مايبقى ابن خالك يحيى غاضبا : ماهو عشان المفروض انه اخويا وابنى وجعه اكبر وجرحه مليان صديد وغرغرينا عشان اخويا و ابنى زى مابتقولى كان المفروض هو اللى يلم الجرح مايحطش عليه تراب وشطه لحد ما الجرح قيح ومابقاش عاوز يلم فريدة وهى تربت على كتفه : لما ولادنا بيغلطوا بنعاقبهم بس مابنحكمش عليهم بالنفى من حياتنا يايحيى ، وطول عمرك كنت بتتعامل مع سليم على انه ابنك ، ده انت اللى مربيه هو وسمية على اديك رغم ان فرق السن بينكم مش اكتر من ٧سنين ، كنت دايما بتحاميله وتغطى عليه لما يغلط عشان يونس مايعاقبوش يحيى بسخرية : وادينى اخدت جزائى فريدة : مش هقوللك غير ان سمية عمرها ماهترجع وانت وسليم بعاد عن بعض ، رغم الشرخ اللى حصل بينكم يايحيى ، عشان سمية تقدر ترجعلنا ، بكفاية توههه بقى يابنى انا تعبت ، نفسى نرجع نتلم من تانى زى زمان ، يونس وسلمى راحوا بصحيح ، بس احنا لسه فاضلين اهوه الرواية من قناة عشاق الروايات2ميرا اي حد يسرقها حسبي •اللّه ونعم الوكيل فيه يحيى : حاضر يا امى ، ربنا يقدم اللى فيه الخير فريدة : انا قلتله يسيبك يوم واللا اتنين ويتكلم معاك ليومئى يحيى برأسه : حاضر يا امى ، حاضر وماهى الا ثوانى ليستمعوا الى دقات على باب المنزل ليتجه يحيى ليفتح الباب ليتفاجئ بسليم شعث الشعر والملابس وبعينين حمراء كالدماء ، وما ان رأى يحيى حتى ارتمى باحضانه وهو يبكى بانهيار مرددا : ماعرفتش يايحيى ، ماعرفتش اقعد فى البيت من غيركم ، ماقدرتش ، بينى وبينكم كام سلمة بس حاسس انى هموت من غيركم ، سامحنى بقى ، ارجوك ، وحياة سمية تسامحنى . كل هذا ويحيى يقف ثابتا فى مكانه بدون ان يصدر عنه اى رد فعل وعندما انتهى سليم من حديثه اذ بيحيى يرفع ذراعيه ليظن سليم انه يعطى له الاشارة بالدخول الى احضانه ، ولكنه يتفاجئ بيحيى يكيل له الضربات حتى وقع على الارض وهو مدرج فى دمائه 6 لم يكن قلبى لها الفصل السادس فريدة بصراخ : بقى كده يايحيى ، بقى هو ده الوعد اللى وعدتهولى ، هى دى حاضر اللى لسه قايلهالى لتجثو على الارض بجوار سليم الذى يمتلئ وجهه بالدماء ، ولكنه يحاول الاعتدال وهو يطمئن من روعها سليم : ماتقلقيش ياعمتى ، انا كويس ، وهو ينظر ليحيى الذى لولا صراخ امه لكاد ان ينقض عليه مرة اخرى ، : بس بشرة خير ….اااااه ليتفاجئ بيد يحيى تمتد اليه لترفعه من على الارض بعنف ثم يدفعه بعيدا عنه لينحنى مرة اخرى ليجذب والدته من على الارض ولكن ببعض الهدوؤ ثم يلتفت بعيدا عنه ليتجه الى غرفته تاركا اياهم ليوقفه صوت سليم المازح : لأ … ماهو انا ماتحملتش ايد اهلك دى وهى بتغيرلى ديكور وشى عشان فى الاخر تسيبنى وتمشى ...لامؤاخذة ياعمتى .احياة عيالك تشوفيلى كيس تلج بسرعة وسندوتش جبنة وكوباية شاى لتنخرط فريدة فى الضحك والبكاء فى نفس الوقت وهى تقول له : عمرك ماهتتغير ابدا ياسليم ثم تقوم باحتضانه والربت على كتف يحيى فى ذات الوقت وتتركهم وتنصرف، ليلتفت يحيى الى سليم الذى عادت العبرات الى عينيه مرة اخرى سليم : انا عارف ان العلقة دى بداية السماح والعفو ، انا عارف انى غلطت فى حقك ، ومش غلطة بسيطة ، بس مانت عارف ان طول عمرى حمار وبتصرف وبعدين افكر ودايما لسانى سابق مخى يحيى : الكلام ده وانت عيل ، لكن ده انت بقيت راجل ومسئول عن بيت وزوجة سليم بتهكم : خلاص ، مابقتش لامسئول ولا نيلة ليزوى يحيى بين حاجبيه ويقول بتهكم : ليه ، مش دى السنيورة اللى قومتك علينا كلنا ، مش هى دى اللى كنا عاوزين نحرمك منها ومن جنتها سليم وهو مطأطئ رأسه : تقدر تقول كده انى فهمت ورجعت لعقلى يحيى ببعض القلق والتساؤل : ايه اللى حصل سليم وهو لايستطيع رفع عينيه الى يحيى : طلقتها لما عرفت انها بتعمل عمليات مشبوهة فى عيادتها يحيى لصدمة : انت عاوز تقول انك ماكنتش مصدقنا لما قلنالك الكلام ده سليم بخجل : كنت متغمى يايحيى ، كنت بحبها ، ومصدقها يحيى بتهكم : طبعا تصدقها سليم باندفاع : ارجوك يايحيى ، اقسملك انى انجرحت زيكم بالظبط و يمكن اكتر كمان، كفاية اقولك انها خلت دكتور زميلها يعمللها اجهاض من ورايا يحيى بذهول : انت بتقول ايه ! امتى الكلام ده ! وازاى من غير ماتعرف سليم : انا عرفت بعد موضوع سمية بحوالى كام شهر ، لكن الللللل …. العملية كانت من قبلها بشهر يحيى باحباط : انا الصراحة مش عارف اقوللك ايه سليم : قولى انك هتنسى ، وهتسامحنى ، صدقنى يايحيى انا اكتشفت ان بعدنا عن بعض هو اللى بوظ حياتنا كلنا يحيى بغضب : وهو مين اللى بعد وفركشنا كلنا ، مين اللى …. سليم بضعف: انا ..انا يا يحيى ، انا اللى بعدت ، وانا اللى فركشتكم ، بس احنا بنى ادمين يا اخى ، ماحناش معصومين من الخطأ ، انا مش قادر اعيش من غيركم يحيى بحزن : سمية قدرت سليم : لا ، ماقدرتش ، سمية اقنعت نفسها اننا كلنا موتنا ، عشان تقنع روحها انها لازم تكمل يحيى ببعض التيه: طب وانا ، انا مش قادر ومش عارف سليم بابتسامة حب : اخر حاجة كان ممكن اتوقع انها تحصل ، انك تحب سمية ، ومش اى حب ، ده حب لدرجة العشق ، كنت كل اما ابصلك انت وسلمى ، كنت بحس ان فى حاجة مش مفهومة ، بس عمر عقلى ماودانى للحقيقة ، جوازكم اللى جهه فى ايام خلانى مفكر انكم مش قادرين تبعدوا عن بعض من كتر حبكم وكبره ، وبصراحة عمرك ماعاملتها قدامنا بطريقة تخلينا نشك فى حاجة ، حتى آدم اما اتولد …. يخيى بغضب : سليم ، راعى انت فين وبتقول ايه ، ولو سمحت مش عاوز اى كلام فى الموضوع ده تانى ، انا عمر ماهسمح ان حد يكسر ابنى بنص كلمة ، فاهم ياسليم ليومئ سليم رأسه وهو يقول : يونس طول عمره كان بيقول انك ابنه البكرى وانك الوتد بتاعنا اللى لازم كلنا نتمسك بيك يحيى : الوتد دلوقتى عاوز ينام ويرتاح ، من بدرى لازم اروح لسمية سليم : هاجى معاك ، صح ؟ يحيى وهو يأخذ شهيقا عميقا ويخرجه بصبر : ماشى ياسليم ليقترب سليم ويحتضنه ويربت يحيى على ظهره فى اسى وهو يتذكر سمية ويدعو الله ان يعيدها الى احضانه من جديد . لتاتى فريده تحمل صينية عليها طعام وقطع ثلج ملفوفة بقطعة نسيج سليم ضاحكا : ده انا قلت عمتى دخلت نامت ودلقتنى فريدة بحنان: انا قلت اسيبكم تتصافو ، وبعدين اقعدوا كلوا ياللا ، يحيى كمان ماداقش الاكل النهاردة يحيى : ربنا يخليكى لينا يا ماما ومايحرمناش منك ابدا ليعلو صوت هاتف يحيى ويجد ان مراد هو المتصل يحيى : مراد ! طمننى ، سمية حصللها حاجة مراد : وعليكم السلام والرحمة يحيى : اخلص يامراد ، انا اعصابى على شعرة مراد : انا قلت اطمنك يحيى وهو ينظر لسليم : خير ! مراد : سمية فاقت وعرفتنى و سألت عليك يحيى باستفهام : عرفتك ازاى ؟! مش فاهم مراد : سمية نظرها رجع يا يحيى ، واول ماشافتنى سألت عليك يحيى : انت بتتكلم جد !!!!، انا جايلك حالا فى غرفة سمية تجلس امام النافذة فى هدوؤ شديد تكاد تكون منفصلة عن الواقع ، لولا ان لاحظ يحيى عند دخوله ارتجافة بسيطة عند زاوية عينيها ، عادتها التى يحفظها عنها عند اضطرابها يحيى بخفوت : سمية …. لتقف وهى تطأطئ راسها ، يشعر بوجلها ، واضطراب اصابعها وهى تحاول التشابك ببعضهم البعض ، ولكنها تفشل فشلا ذريعا ، ليتقدم منها يحيى ويلتقط اصابعها باصابعه ويشبكهم معا يحيى : صوابعك عارفة ان مكانهم فى حضن صوابعى انا …. وعشان كده رفضت تحضن غيرهم حتى لو كان اخواتهم ……. بصيلى ياسمية ….قهوة عينيكى وحشونى ، انا عنيا ماوحشوكيش ……. سمية ليتفاجئ بسمية تندفع بين احضانه وهى تبكى بهستيريا : ماصدقنيش يايحيى قاللى كلام وحش اوى اوى ….. ماحاولش يسمعنى …..مش هقدر يايحيى مش هقدر اكمل بعد كده ليقاطعها يحيى بالتهام شفتيها بشوق وغضب ثم يترك شفتيها ليجذبها من كتفيها وهو يقول لها بحزم : مش هسمحلك ياسمية ، مش هسمحلك تقدمى حبنا قربان ، مش هسمحلك اننا نبقى الضحية وبمزاجنا كمان ، مش هسمحلك تقتلينى تانى ، انا بحبك ، ايوة …. بحبك ، وعمرى ماحبيت غيرك ، ولولا ذكرى سلمى كنت اعلنت الكلام ده للدنيا كلها ، لكن مش هسمح لاى مخلوق انه يفرق بينى وبينك ... حتى لو انتى ، فاهمة ياسمية ؟ فاهمة كانت سمية تتنقل بعينيها بين عينيه طوال حديثه ودموعها تجرى على وجنتيها دون توقف ، عندما ظنت ان يحيى قد فرغ من حديثه ، وجدته يكمل : انا مضطر انى اوافق انى اسيبك هنا فترة ، ده لان مراد قاللى ان ده لمصلحتك عشان علاجك ، وكمان قاللى انى مش هقدر اجيلك لحد ماهو يسمحلى بده ، يعنى انتى اللى تقدرى دلوقتى تموتينى اوتحيينى ،انتى اللى تقدرى تقولى هنرجع للدنيا من تانى امتى ثم يقبلها قباة عميقة على جبينها ويتركها ويتجه للباب ، ثم يلتفت اليها مرة اخرى قائلا : كلنا مستنيينك ياسمية ، فريدة…. وآدم ….. وانا …..و وو سليم