الفصل العشرون
ياربّ إن عظُمت ذُنُوبي كَثرةً
فلقد علمتُ بأن عفوك أعظمُ
إن كان لا يرجوك إلا مُحسِنٌ
فبمن يلوذُ ويستَجِيرُ المُجرِمُ
أدعوك ربي كما أمرت تَضرُعاً
فإذا رَدَدتُّ يدي فمن ذَا يَرحمُُ
مالي إليك وسيلةٌ إلا الرَجَا
وجَميلُ عَطفِكَ ثم إني مُسلِمُ
في الصباح
في اطهر بقاع الأرض حيث الراحة والروحانية حيث لا يوجد مكان للمقارنات الدنيوية حيث سكينة الروح ودواء القلوب كان يجلس على الرخام ويناظر الكعبة ودموع تبلل لحيته وينادي بصوت خافت نادم لايسمعه الخلق لكن يسمعه الخالق:يا رب ضاقت عليا الأرض واثقلتني الذنوب والخطايا يارب اعف عني يارب سامحني يارب انت من تعلم نيتي اغفر لي
جلس بجواره شيخ كبير بسن وقال له بتطمين:دامك وصلت لهذا المكان فقد فزت لان لا يأتي هذي الأرض إلا نادم لان الله تعال يقول:
قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
سطام برد مباشر:بس ذنوبي كثيرة وعظيمه
الشيخ:مهما كان احسن الظن بالله
سطام وقفت وأستذنت من الشيخ فقد تعبت من الجلوس واشتدت حرارة الشمس فاانا اخذت خط مكة من ساعة انتهاء العرس فقد ضاقت عليا الدنيا حينها ولم اجد الفرج إلا هنا
…
في حي من الاحياء الشعبيه حيث لم تزل بعض البيوت من الطين ولم يصلها الطور الحضري نزل من سيارته وهو متطلم بشماغه رفع ثوبه علشان لا يتسخ من اتساخ الشوارع الذي بعيده كل البعد عن الذي يمشي يها دائماً تنهد بتعب وهم وهو يناظر البيوت أمامه سأل ولد مراهق:وين بيت زايد سلمان
اشر لي على بيت بعيد قليلاً ثم ابتعد عني بقيت اراقب البيت بدون ان اقترب منه انفتح الباب وخرج منه ولد صغير يبدو ان هذا هو حمد اخو ذاك المعتوه تبعت خطواته حتى دخل إلا البقالة القريبة نسبياً من البيت سمعته يتجادل مع البائع الهندي فقلت للبائع:وش صاير ليش تكلم الولد بذي الطريقة
البائع:هزا مايجيب فلوس وخذ اغراض بس
ياسر التفت للولد وسألته:ليش تاخذ الاعراض بدون فلوس
حمد بحزن:لان ماعندنا فلوس وزايد مسافر ومدري متى يرجع
زفرت الهواء بشفقه على حال الطفل أمامي ناظرت ملابسه المهتريه شعره الاشعث وتفكيره بأن اخوه مسافر ربت على كتفه بلطف وقلت:خذ كل اللي تبي وانا بحاسب
ناظرني بنظرات كنه غير مصدق فقلت للبائع:من اليوم كل حاجه ياخدها حمد على حسابي
شاهدته وهو قد بدأ بجمع بعض الحاجايات جلست على الكرسي تبع البقاله مضى قليل من الوقت حتى انتهاء حسبت عليه وقلت للبائع يفتح سجل له وانا سادفع التفت عليه وابتسامته تزين وجه ولكن المشكلة انه لم يكن قادر على حمل مشترياته فتطوعت وحملتها معه مشينا الى بيته وهو يحدثني كم ستفرح اخته بالمشتريات وصلنا الى باب البيت وضعت الاكياس التي معي واعطيته بعض الفلوس وسجلت له رقم جوالي وقلت له:هذا رقمي اذا احتجت شي دق عليا
لكن أخبرني انهم لا يمتلكون اي جوال فقلت له اني سأتي بالغد بنفس هذا الوقت واحضر له جوال ودعته ومشيت لكن اول ماابتعدت قليلاً انفتح الباب فطبيعي التفت فرأيت بنت متوسطة القامة سحبت حمد الى الداخل واغلقت الباب فصديت عنهم ورحلت
في داخل البيت كدت اموت من القلق على اخي وهو برفقة ذاك الرجال الغريب راقبته من ثقب الباب فالبركه ببيتنا فبلكاد يتسمى بيت حتى اني اضطريت لبيع بعض الاثاث لشرى المستلزمات الاساسية وزايد غايب ولم يصلني عنه اي خبر أخشى انه قد تم القبض عليه لكم قد حذرته من سلوك هذا الطريق لكنه لم يسمعني شاهدت ذاك الرجال يبتعد ففتحت الباب بسرعة وانا اسحب حمد لداخل واغلقت الباب ثم بدأت بستجوابه:حمد من هذا الرجال اللي كان معك
حمد بفرح طفولي:مدري بس هو خلاني اشتري كل حاجه ابغيها من البقال حتى قال اذا احتجت شي اخذ وهو بيحاسب
مها استغربت منه فقلت:هو من وين يعرفك ومن هو
حمد بتلقائيه:قلت لك مدري وحتى نسيت اسأله عن اسمه لكن قلي بيجي باكر ونسأله
مها شردت بتفكير من هذا الغريب الذي يريد مساعدتنا ولما سيأتي غداً معقولة تكون له نية سيئه من ورا ذلك صحيت من شرودي على سحب حمد ليدي يريدني ان اساعده في إداخل المشتريات
…
الشخص الصّبور ميزته إنه يعطيك ألف فرصة
عيبهُ إنّه فرصته الأخيرة مُفاجأة
صليت العصر وجلست اقلب بالجوال بملل حتى وصلتني رسالة من غرور تدعوني لغرفتها لشرب القهوة وافقت على دعوتها وقفت رتبت ملابسي ولبست عبايتي اذا صادفت عناد وصلت لغرفتها طرقت الباب وباقل من ثانية انفتح الباب فقلت ببتسامه:شكلش كنتي متظرتيني عند الباب
فسحت لي الطريق حتى ادخل وقالت
غرور برد مباشر:لا يشخة بس انتي دقيت وانا عند الباب
طلبت منها الجلوس على الكنبة وصبيت لي ولها قهوة وجلست ووضعت المخده بخضني وقلت:كيف صرتي بعد الحمل
العنود بتعب:الحمل متعبني خصوصاً بعد وقوفي بالعرس
غرور بتلقائبه:الله يعينك
العنود بتسأل:ليش فهد واخوه مايطيقو بعض
غرور بستفهام:قصدك عناد
العنود:ايه
غرور تنهدت بنزعاج وقلت بتردد:شوفي مشاكل فهد وعناد ماجت بيوم وليلة من يوم جاب ابوي عناد على للبيت وهو بمشاكل دايماً مع الجميع وخصوصاً فهد لانه كان يغار منه ثم كبر وكبرت مشاكله معه حتى بالمدرسة كان كل شهر يكون في إستدعا لابوي يامتهاوش مع زملائه ياغلطان على المعلمين ثم سافر لدراسة الجامعة بالندن وقتها
العنود بدماج:كملي
غرور بتحذير:شوفي الكلام اللي بقوله لك الحين مافي احد يعرف به غيري انا وامي وفهد وابوي بس لذلك مالازم يعرف احد عنه
العنود كلامها خلاني اتشوق اعرف تكملت القصة بس قلت بصدق:انا مش من البنات تي يحبين نقل الكلام بس اذا مش واثقه فين براحتش
غرور بتلقائيه:لا مو كذا قصدي والله اني اثق بك ولذلك بكمل وقتها فهد راح لندن برحلة عمل بنيابة عن ابوي وبطريقة قال بيمر يشوف عناد وطبعاً سوى كذا بس لما وصل لشقة اللي سكن بها عناد دق الجرس ففتحت له
الباب مراة عليها روب الحمام بس"رفعت عيوني لها فمالاحظت شي على ملامحها فكملت"وقتها على حسب ما قلنا فهد ظن نفسه غلط بالعنوان فسألها هل هي تعرف شخص بأسم عناد جاوبته انه نايم بداخل ليدخل فهد ويرى الشقة معبيه ريحت خمر والزجاجات والكؤوس بكل مكان فجن جنونه وبحث عن عناد فحصله بحدى الغرف نايم فنهال عليه بضرب حتى انه تنوم بالمستشفى وكانت هذي القشة اللي قسمت ظهر البعير على حسب ما يقولوا فليس سهل ان يعرف ان اخوه يشرب خمر ويقيم علاقات بالحرام
العنود من اول مابدأت تتكلم عن الخمر وقذرات بدأت نفسي تلعي وكدت استفرغ على المكان لولا ان اشارت لي على باب الحمام فذهب له بسرعه
بعد ان انتهيت عدت لافكر بما عرفته اليوم كيف أستطيع أن اشاهد وجهه دون ان اتقزز فلم اظن بحياتي سألتقي بمثل هكذا ناس
…
بعد مرور شهرين
وقت الظهيرة
موجع ان تكون مخير بين اثنين من أهم الناس بحياتك وجزئين من قلبك صعب جداً ان تفقد أحدهم على حِساب الاخر لا تدري مااتصرف الصحيح الذي يجب ان تقوم به تشعر كأن رواحها ستفارق الجسد عند تخيل أنها ستفقد أحدهما صحت من تفكيرها على صوته يقول بثقه"شهد لا تخافي العمار بيد الله"زفرت بضيق الذي اشعربه وقلت بتردد:بس يالوليد العملية خطيره وو
الوليد بتطمين وتهدئه:شهد تدري ان خالي محتاج لهذي العملية أكثر من نصف كبده تالف ولازم تتم العملية بأقرب وقت
شهد فركت جبيني بحيره ورفعت عيوني له وقلت بقلق:طيب وأمك
الوليد وقفت وجلست على الكنبة جنبها وانا ملاصق لها مسكت يدها بيدي وقلت:امي مستودعتني الله لاتحاتي
شهد اربكني قربه مني بهذي الطريقة فطول الشهرين الذي مرو كانت علاقتنا رسمية فمن ذو وصولنا لواشنطن ولقائنا مع عمي الذيب الذي اكتشفنا ان العلاج ماعاد يفيد ولازم نحصل متبرع له والذي ماكان غير الوليد وحتى انه من اسبوع بدأ يستعمل الأدوية من شأن العملية
الوليد طرقت اصبعي الوسطى مع الإبهام امام وجهها لما لاحظت نظراتها الشارده وقلت ببتسامه:وين رحتي
شهد بادلته الإبتسامة وقالت:ولا مكان
الوليد فزي لبتسامتها فنحنيت وبست خده فوقفت وكانت تبي تخرج فقلت لها بجمود:شهد لاتنسي ترى انا زوجك
شهد هزيت راسي بهدوء وسحبت يدي منه ودخلت غرفتي
…
هناك إختلاف بين الإعجاب و الحب. إذا إعجبتك ورده ستقطفها، ولكن إذا أحببتها ستسقيها كل يوم!
في الرياض
رتبت زيه العسكري على السرير حتى يلبسه لما يخرج من الحمام وجلست على التسريحة مشط شعري ابسرته لما خرج فالتفت له وقلت:فهد اشتي اليوم روح عند اخواني
فهد رفعت عيوني لها وانا سكر أزرار قميصي وقلت:فيكي تروحي
العنود بقتراح:تقدر تأخذني معك ذلحين
فهد بتلقائية:تجهزي ننزل نفطر ونروح
قلت كلامي وجلست على السرير البس جزمتي وشرابي خلصت وضليت شاهدها وهي تزين لانكر ان جانب كبير مني اصبح يميل لها فشخصيتها الهادئة والواثقة والكرزما التي تمتلكها تجعل الشخصي يحبها وحتى جمالها الطاغي يخليني انجذب لها يمكن مع الايام تقدر تستحل قلبي خصوصاً بعد ما اصبحت حامل بطفلي
العنود لبست عبايتي وغطاي واخذت شنطي وجوالي وقلت ل فهد:يالله خلصت
فهد وقفت ومشيت لعندها وبست راسها وقلت:ما شاء الله كذا مابخليكي تروحي
العنود بستنكار:ليش
فهد بضحكه صغيره:لاني اخاف عليك من العين
العنود استغربت لحاجتين ضحكت فهد تي مااسمعها الإ مع بنته وحسه الفكاهي يبدو انه بدأ يلين صحاب القلب الحديدي
خرجت وراه ولقينا الظبي خارجه من غرفتها فنزلنا سوى جلسنا على طاولة الطعام وكان الجميع موجود ماعاد اخ فهد
فارس(ابو فهد)سألت غرور:وينه اخوكي مانزل يفطر معنا
غرور فاجئني ابوي بسؤاله فلفيت وجهي على الطاولة لأرى من مِن اخواني غير موجود فجدت انه عناد فرديت بهدوء:قالت اشغاله انه قال لها بيلبس وينزل
ام فهد استغربت سؤال زوجي عن ولده ذاك فهو لايسأل عنه عادتاً أكيد في شي وراها فقلت:وش تبي منه
فارس:خليه ينزل وتعرفي
عناد نزلت من الدرج وحصلت كل العائله مجتمعين على طاولة الطعام فكنت بروح لاني مواعد زملائي بالعمل نفطر اليوم سوى لكن منعني صوت ابوي لما ناداني فرحت لهم وقلت بأدب:امر يابه
فارس:وين رايح
عناد برد مباشر:لوظيفتي
فارس بحده:اي وظيفة
عناد استغربت حدت ابوي بس قلت بتحفظ:وظيفتي بشركة التوزيع
فارس ضربت الملعقة في الصحن ووقفت وقلت له بأمر:هذا الوظيفة تستقيل منها اليوم
عناد صرخت بستنكار:ليش
فارس بعنجهيه:مو ولد فارس آل سالم اللي يشتغل بمثل وظيفتك
عناد اها الحين فهمت شكله عرق الغرور طق عند ابوي رديت ببرود: هذي الوظيفة مالك حق تمنعني عنها
فهد لفيت ل بنتي وقلت ببتسامه مصطنعه:الظبي روحي العبي بغرفتك
تنهدت براحه لما رأيتها تصعد الدرج لاني اعي جيداً ان لن يمر الحديث بهدوء والدليل صراخ ابي على عناد
فارس بعصبيه:إلا لي كامل الحق ولذلك بتتركها وغصباً عن خشمك
عناد لا احد له الحق يلومني على ردت فعلي فاأنا لم اخطئ بشيء هذي المره
لكن يبدو ان الحقد الذي يكنه ابي لأهل امي سينقلب ضدي وانا سأظل الضحية بين الحرب الغير منتهيه والذي لا يد لي بها
رديت عليها بأسف وخيبة:برافو عليك يابو فهد الحين شنو سويت حتى اتنجلب ضدي
فارس لهجته التي لاتظهر إلا نادراً زادت عصبيتي فقلت بغضب:انا قلت كلامي ومااحب اعيده ومجبور تنفذه بدون سؤال
عناد اخذت المزهريه من على الطاولة بجنبي ورميتها على الجدار تعبير عن غضبي من تجبره وتسلطه وقلت صراخ:اللي تريد سويه بس اني مو لعبه بيدك تحركني مثل ما تريد هواي تركتني بدون سؤال والحين عوفني اسوي اللي اريد خلنا مكملين هيج
فهد وقفت ومشيت ل عناد ووقفت قدامه وقلت بتحذير:ابوي لا يعلى صوتك عليه واللي قال بتنفذه بالحرف
عناد كان ناقصني فهد حتى تكمل المهزله بصعوبه تمالكت نفسي واخذت حقيبة اليد حقي من الارض وكنت بمشي ولم أشعر إلا بركلت فهد على بطني حتى انحنيت
فهد جن جنوني من استفزاز عناد وعدم إكتراثه لكلامي ولا كلام ابي فلم أستطيع أن احكم ردت فعلي فركلته على بطنه حتى انحنى ثم ابتعدت عنه بدهشة من ما فعلت لتو خصوصاً بعد ما رأيت قطرات من الدم تسقط من فمه على البلاط
عناد استعدت توازني لأستوعب ماحصل فمسحت الدم من على فمي بكم ثوبي واسرعت إليه دفيته حتى طاح على الأرض ورفعت يدي ابي رد له ما فعل بي لكن هناك يد امسكت بيدي قبل أن تصل إليه
فارس لا احد سيفهم كمية الخذلان التي استحلت صدري وانا أرى ولداي يتعارك أمامي بدون أن يضعا لي اي إعتبار امسكت يد عناد قبل ان تصل الى فهد ودفيته وانا اقولت بصوت عالي:عناد وش بتسوي يالله إعتذر لأخوك
فهد وقفت وقلت:مافي داعي يعتذر
عناد ابتعدت كم خطوه للخلف وصفقت بقهر وانا ناظرهم بنظرات لوكانت نار لإحرقتهم وقلت بسخريه:شكلي انطيتكم وجه زياده حتى صدجتم انفسكم"وصرخت بقهر وانا اشر على فهد الذي امه تتلمس كتفه حتى تتأكد انه ماتأذ من الطيحه"اني تريدني اعتذر صح شكد تريد تظلمني گلي الى متى بنظل على هذا الحال گول شبيك ساكت
فارس اعصابي تعب وماعدت اتحمل الماضي واغلاطه وهذا الولد واحد منها فقلت بصرمه لإنهي الحديث:ياتعتذر لاخوك وتستقيل ذيك الوظيفة ياتطلع من هذا البيت ومالك رده له حتى تعرف غلطك
العنود تجمدت بمكاني مش قادره اتحرك من صدمتي بتي يحصل كيف يسير كذا فقلد تربيت ببيت لم يحصل به مثل هذا الخلاف أبداً كنت احرك نظري في الموجودين لأبسر ردت فعلهم بعد كلام عمي الخير ف فهد يحاول تهدئت عمي وامه لم تعر الموضوع اي إهتمام وغرور قد انسحبت الى جامتعها عند بدأ الخلاف ولكن عندما التقت نظراتي بنظرات عناد التي كانت تحمل كثير من القهر والخذلان وشعور بظلم وكأنه كان بشتكي لي منهم و يشتيني دافع عنه ولكن انا نزلت عيوني بعجز فهذا الموضوع لا يخصني ولا شأن لي به
عناد هزيت راسي بأسف لشعور الخذلان من الجميع وقلت والغصه خنقتني:هس طالع من بيتك يا أبوفهد برد على الغربة اللي ماعمري حسيتبها إلا ببيتي"وضحكت ضحكه قصيرة من حرة مافيني وقلت"لا عفواً من بيتك يابوي الغالي ولا يضوج صدرك مو راجع
القيت نظره أخيرة على الكل وخصوصاً هي ولفيت وصعدت الدرج بهدوء على عكس مابداخلي من ضجيج
فهد لحقت ابوي اللي خرج اخايف يصير له شي للأسف كل مره تكون النهاية كارثية إذا كان الموضوع يخص عناد
نوره(ام فهد) جلست على الكنبه واتحسب على عناد ومشاكله اللي ماتخلص وقلت ل زوجة ابني:اعطيني كأس مويه احس حلقي جف من اللي صار
العنود اعطيتها الماء وقلت بتحفظ:الحين اخ فهد بيترك البيت
نوره بشماته:لا يشغل تفكيرك ترى كل مره يقول كذا ويرجع
العنود بستغراب:ليش دايم يحصل كذا
نوره بتشفي:ايه اصلاً يستاهل دايم كذا اللي وجوده غلط بيعيش غلط
العنود تذكرت قصة تي قالتها غرور واستغفرت انا وماعليا منهم وقلت بصدق:الله يعين بس
نوره بتلقائيه:آمين يالله بروح ارتاح شوي بعد الضجة اللي صارت
العنود جلست على الكنبه مكانها ونزعت غطاي اظن فهد نسي يوصلني يعني بأجل الزيارة لباكر سمعت صوت عناد يقول وهو نازل على الدرج"مشكور ماقصرت مو مهم الدولة اهم شي اني سافر يالله نص ساعة وانا عندك مع السلامة"رجعت غطاي على وجهي وشاهدت كان قد غير لبسه كامل بدل ماكان ثوب وشماغ سار معطف اسود مع بنطلون ابيض وفنيله بنفس اللون وبوت اسود اسمعته يناديني فرفعت عيوني له وناظرته بستغراب
عناد قربت وحطيت قدامها على الطاولة علبة وقلت بهدوء:هذي العلبة فيها السلسال حقك اللي بسمك لقيته بسيارتي من يوم رحتي معي المستشفى كان مقطوع فصلحته وفيها اسواره هي هدية من المحل اللي صلحته فيه
العنود تذكرت سلسال تي اهدته امي لي وانا كنت مفكره ان ضيعته خلاص رديت بأدب:شكراً لك
عناد ابتسمت لها وقلت:العفو
وسحبت شنطتي وخرجت
العنود فتحت العلبة حصلت سلسالي تي كان بأسمي اخذت وانا احمد الله اني حصلته أخيراً لانه اخر ذكرى من امي الله يرحمها ثم اخذت من العلبة الاسوارة تي قال عنها فكانت أنيقه جداً ومن الذهب ويزينها بوسطها حرفAاستغربت ان في محلات تعطي مثل هذي الهدايا الثمينة
…
كانت تحضر الغداء بشرود وهي تفكر بالحال التي وصلت لها فيبدو ان الذيب لن يعود قريباً ولم يصلها منه اي خبر ابتعدت بخوف عندما سمعت صفير طنجرت الضغط لطفئ النار ثم تقول لشغالة وهي تغسل يدها وتجففها:سونا نظفي المطبخ والسكبي الأكل لما يجي جاسر
سمعت صوت جرس البيت فذهبت لافتح الباب لان هذا جاسر وزوجته فتحت الباب ليقول جاسر بتعب:اليوم الجو نار الله يعين رمضان قريب
ملاذ برد مباشر:ايه الصيام بيكون صعب الله يكتب اجرنا
نوف قلت وانا اجلس على الكنبة:الحر عندكم ماينطاق على عكس عندنا باليمن يكون الجو معتدل
جاسر بضحكه:الله زوجتي صارت تحن
ملاذ بتلقائيه:تجهزي للقادم يقال انه الطقس هذا العام بيكون نار
نوف بتفكير:أيش بعمل وقتها
جاسر بقلق مصطنع:ايه الموضوع يروع
ملاذ:روح غيرو وانا بروح صحي مشاري ونتغداء
جاسر قلت بتردد:بيتي صار جهاز
ملاذ هزيت راسي بتفهم وقلت:يعني بنتقل تعيش فيه
جاسر:ايه
ملاذ بشرود:الله يوفقك اصلاً انا كنت ناويه روح بيت ابوي لوقت رجوع الذيب
في اليوم التالي
كنت انا و غرور بالسيارة التي يقودها فهد متوجهين لبيت اخواني ف غرور عندما علمت بذهابي طلبت ان ترافقني لانها تشتي تزور نجد وصلنا بعدما ودعنا فهد لتفتح لنا شوق الباب وهي تقول بفرح:ياهلا وغلا نورتونا
غرور بتسامه:البيت منو بأهله
العنود اقتربت وسلمت عليها وقلت:في احد من الرجال داخل
شوق بنفي:لا مابه احد كلهم خارج
غرور دخلنا الصالة وكان فيها لجين وهيفاء فقلت بمداعبه:تم النقل بنجاح من ال سالم الى ال العمراني
هيفاء تفاجئت بدخول غرور علينا قلت بمزح:ياهلا تدري إشتقت لك مع إني شفتك بالجامعة قبل ساعتين
لجين بمشاكسه:وانا قول ليش حماي عبدالرحمن مايتأخر عن البيت اثرك تشتاقي له
العنود جلست على الكنبة وقلت:شوق جيبي لي كأس ماء بموت من الحر
هيفاء تأييد:ايه خصوصاً الحمل بهذا الجو تعب مع التعب
غرور جلست جنب لجين وقلت بمجاكره:سبحان الله من متخيل ان هيفاء بتصير ام
هيفاء بستنكار:ليش وش ناقصني
لجين بتلقائيه:ولا شي والدليل انك حامل
شوق اعطيت العنود الماء وسألت البنات:ما تشربين
غرور:قهوة ساده
هيفاء:وانا مثلها
لجين:ماابي شي
العنود:عصير بارد
نجد كنت نازله من الدرج لما سمعت ضحك وسوالف البنات فبتسمت لكن اول ماادخلت الصالة تفاجئت بوجود غرور وداهمتني رغبة بالبكاء فلم التقي بها من بعد خطبتها المشئومه بس ظني السيئ ثم انشغالي بالإختبارات
غرور رأيت نجد داخله الصالة فوقفت ابي سلم عليها لكن انصدمت لما ضمتني وصارت تبكي فقلت لها بخوف:نجد وش فيكي
نجد ضميتها اكثر ومارديت
غرور ابتسمت بتوتر وخوف وخصوصاً بعد نظرات الصدمة من الجميع وسألتها من جديد:نجد وش بلاكي احد مزعلك
نجد ابتعدت عنها وانا امسح دوعي وهزيت راسي بنفي:لا مافي شيء بس اشتقت لك
غرور بشك:متأكده
نجد قلت بضحكه بعد الدموع:ايه"ولفيت للبنات وقلت"آسفة على تخويفكن بس اشتقت لاختي
وجلست وانا ممسكة بيد غرور كني خايفة تطير مني
لتضحك غرور وتقول:ما شاء الله الزواج جاب نتيجه على نجد خلها مؤدبة
لتقول هيفاء بمداخله:ماتشوفين يابنات ان شهد طولت زيادة بشهر العسل
غرور تغمز بوقاحه وتقول:تلقينها ذايبه بالجنتل الوليد ناسيه الكل
نجد بسؤال للجين:لجين في موضوع ماحكينا عليه لليوم اللي هو كيف كنتي متزوجة أحمد قبل ماينصاب
لجين الجمني سؤال نجد حتى ماقدرت انطق لنقذني صوت أحمد وهو يقول"ياولد"فوقفت ورحت له على شان مايدخل
العنود قلت بهدوء:نجد فديتش لا تسألي هالسؤال مره ثانيه لان مابتحصلي له جواب
نجد هزيت راسي بحرج من العنود وقلت بتردد:ان شاءالله بس قصة زواجهم غريبة محد يعرف عنها
هيفاء ضحكت بصوت عالي:مو لجين الوحيده ترى كلنا زواجتنا اغرب من الغرابة
شوق بحب لتفاصيل:يالله قولي لنا قصة زواجش انتي وعبدالرحمن
هيفاء زفرت الهواء وقلت بتهرب:لا هذي اسرار ماتنحكى للبزران
في أمريكا وقت الضحى
أتجاوزُ أيامي مثل غصن، اتألم يومًا من قسوة الرّيـح، وأنامُ مستأمنًا في يومٍ آخر لرأفة النسيم.
كان يحدق في الطاولة أمامه بشرود لايعي كلمة واحده مما يقولها لكنه يدرك جيداً لربما بعد دخوله غرفة العمليات لن يخرج ولكن مايخاف عليه هو ابن اخته الذي
فضل ان يتبرع له بجزء من كبده لقد حاول جاهداً ان يثنيه عن قراره لكن لم يجدي نفعاً وهاهو بعد ساعتان فقط موعد العملية
رفع عيناها الى شهد الذي تسأله هل كان مستعد العملية
يجيبها ببأس:ماكان فيش داعي لها يمكن اموت وحدي أحسن من أكون انا وزوجش
شهد تجاهلت كلماته البأسه واقتربت وجلست على الكنبة أمامه وقلت
ببتسامة تفائل:طيب ليش مانأخذ الخيار الثاني وانك بتتعافى
لنلتفت الى الوليد الذي دخل الغرفة لتو وهو يقول"ماودك يخال تتصل تبلغ احد من الاهل"
الذيب انزلت نظري الى الأرض وقلت ببرود:لا يعني وش يفيد نقلقهم على الفاضي
الوليد مشيت وجلست على الكنبة بجنب شهد وقلت:ايه حتى انا ماتوصلت مع أحد إلا امي اتصلت وطمنتها
شهد التفت للوليد بعد ان ذهب الذيب الى الحمام وقلت بستياء:الله يستر بس لو ماتنجه العملية
الوليد حاوطت كتفها وضميتها لي وقلت:ان شاءالله ما يصير إلا كل خير
شهد ارتبكت من قربه مني فقلت بتحجج:يالله بروح شوف موعد التخدير
الوليد ماركزت على الكلامها كنت استمتع بأنفاسها التي تلامس خدي فنحنيت وبست شفايفها لاول مره بحياتي
شهد ابعدت عنه بسرعه وانا قول بحراج وهمس:مجنون انت ولو طلع الذيب وشافنا
الوليد بتلقائية:عادي زوجتي
شهد مارديت عليه وانا حاول اعيد ثياتي بعد تشتتي من قربه مني
أنا لست بخير هناك ضيق بصَدري ودمع يقف على اطراف عيني حتىّ قلبي يؤلمني جداً .!
ملاذ أشعر ان اليوم مختلف عن بقية الايام اشعر ان هناك امر ما سيحدث فقلبي مثقل بضيق وينتابني الكثير من الخوف والقلق ولا اعي لذلك سبب وقفت بتعب الاخرج من جناحي ببيت ابوي لان جاسر خلاص انتقل لبيته الخاص وطبعاً لن يسمح ابي ببقائي هناك لوحدي وصلت الى الصالة بطابق الأرضي ووجدت امي جالسه ومعها زوجة اخي فقتربت وسلمت عليهن وجلس على احد الكنبات بعد ان صبيت لي فنجان قهوة لتقول امي بقلق:ليش وجهك مصفر كذا
ملاذ ابتسمت لأطمنها وقلت:مافي بس شوي إرهاق
ام فهد:اهتمي بنفسك احسن ماتتعبي
ملاذ رديت عليها:ان شاءالله
صديت عن نظرات امي التي تراقبني فهي الوحيدة التي تعلم بحملي
"أرايت مَنْ مرَّ السّحابُ بأمرهِ ؟!
هو قادرٌ يُحيِي عظامكَ إنْ أمرْ
فهُو الَّذي جعلَ الرّذاذَ سحابةً
وهو الَّذي أمر السّحابةَ فانهمرْ
وإذا أراد اللهُ منحكَ نعمةً
ما ردّها أحد، فآمنْ بالقدرْ
سلِّمْ أموركَ للقديرِ فإنَّه
لو شاءَ أنزل بينَ كفَّيك القَمرْ"
في أمريكا في المساء
شهد كنت اقرأ القران وانا قاعده على كرسي الانتظار من ذو بدأ العملية ينتابني شعور مفرط بالخوف والهلع فأنا لا أعرف بماذا سيختم هذا اليوم هل بفرحة كبرى ام بحزن عظيم
سكرت المصحف اول مانادني مشعل مساعد عمي الذيب ليخبرني عن نتيجة العملية…يتبع