الكرسي الفارغ
الكرسي الفارغ
في المقهى ذاته الذي كان يجلسان فيه،
جلس وحده هذه المرة أمام الكرسي الفارغ.
طلب قهوة لم يشربها، وترك مقعدها خاليًا كالمعتاد.
النادل يعرفه جيدًا، لم يعد يسأله شيئًا، فقط يضع الفنجان ويمضي.
كان يتحدث معها في صمته،
يسألها عن الأيام، عن الكتب التي لم يقرآها،
عن الصور التي لم تلتقط،
عن وعدٍ قطعه ولم يعد يعني شيئًا.
كانت الكلمة الوحيدة التي لم يستطع قولها يوم رحيلها: ابقَي.
والآن، بعد فوات الأوان، يقولها كل يوم بصوتٍ لا يسمعه أحد.