الفصل 323
🔥 الفصل 323 – هيمنة الدموي الكبير 🔥
دوّى صوت الانفجار في كل أرجاء السجن، حتى الجدران الفولاذية بدت وكأنها تتألم من شدة الصدام.
ارتفعت سحب الغبار، ولم يُرَ سوى شراراتٍ من الضوء الأزرق تمتزج بوميضٍ أحمر قاتم، كل واحدةٍ منها تحمل معنى الحياة والموت.
في مركز الساحة، كان هارون العاصف واقفًا كعملاقٍ خرج من أعماق الحروب القديمة.
كل حركة من جسده تُطلق موجة ضغطٍ عنيفة تهزّ الأرض من تحت قدميه، وسيفه الضخم يدور في الهواء كأنه جناح إعصارٍ لا يمكن كبحه.
> هارون (بصوتٍ يزلزل الجدران):
"أين شجاعتك الآن يا فتى؟! العاصفة لا تعرف الرحمة!"
انقضّ على ليان بسرعةٍ لا تليق بجسده الهائل،
الهواء انفجر خلفه، والشرر تناثر كأمطارٍ نارية.
رفع ليان رمحه بصعوبةٍ لصد الضربة، لكنّ قوة الاصطدام دفعته إلى الخلف أمتارًا عديدة، حتى اصطدم بالجدار المعدني فتصدّع من خلفه.
سعل ليان دمًا، لكنه رفع رأسه بعناد،
عيناه تشتعلان رغم الألم، وكأن شيئًا داخله يرفض الاعتراف بالهزيمة.
> ليان (بصوتٍ متقطع):
"لن... أسمح لك أن تمرّ منهم... حتى لو سقطت هنا."
ضحك هارون ضحكةً مجنونة، تملؤها الوحشية والغرور.
> هارون:
"تلك الكلمات سمعتها من مئات قبلك... وكلهم أصبحوا رمادًا تحت قدمي!"
أدار سيفه بثبات، فانطلقت موجة هواءٍ حادة قطعت الجدران الحديدية،
ثم تبعها بضربةٍ هائلة جعلت الأرض ترتجّ من جديد.
ليان بالكاد تجنّبها، لكن الشرارة الناتجة عن الاصطدام أحرقت جزءًا من درعه.
كل ثانية تمرّ كانت تُظهر تفوّق هارون الكاسح —
حركاته دقيقة وسريعة، ضرباته لا تتوقف،
وصدى خطواته كان يذكّر بالوحوش التي لا تُقهر.
بدأ الرمح في يد ليان يرتجف من كثرة التصادم،
الهواء حوله صار أثقل، وكأن العاصفة تمتصّ طاقته.
> هارون (بابتسامةٍ باردة):
"لقد انتهى الأمر، أيها الفتى... عاصفتي لا تهدأ إلا على جثة خصمها."
رفع سيفه مرةً أخرى،
وبكل قوته أطلق موجة عاتية من الرياح الدموية،
غطّت المكان حتى لم يُرَ سوى دوامةٍ حمراء هائلة تبتلع كل شيء.
من بعيد، كان باقي الظلال السبعة يشعرون بارتجاج الأرض تحت أقدامهم،
ونظرة القلق ترتسم على وجه إيرين.
> إيرين (بصوتٍ مرتجف):
"ليان... تمسّك، أرجوك... لا تسقط الآن."
انتهى الفصل عند لحظةٍ مرعبة —
حين غطّى الغبار جسد ليان بالكامل بعد انفجارٍ عنيف،
وصوت هارون العاصف يدوّي وسط الصمت:
> "هل هذا كل ما تملكه يا ظل؟!