ما وراء الاسور - أفئدة تتأرجح - بقلم Yasmine 25 | روايتك

اسم الرواية: ما وراء الاسور
المؤلف / الكاتب: Yasmine 25
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: أفئدة تتأرجح

أفئدة تتأرجح

اقسم لك انه قال هكذا بكل برود لم يعد يهمني امرك فاذهبي الى اي مكان تريدينه فانت الان لم تعودي على اسمي جلست يسرا على ضفه البحر ودموعها تجرف من عيناها كانها سحابه لا تتوقف عن المطر، فلم تستطيع التحمل الوحده لوحدها، فاخذت هاتفها واتصلت بصديقتها لتخبرها عن انفصالها بطارق وانها على حافه البحر ستنتظرها حتى تاتي هي بنفسها لتاخذها الى منزلها. وصلت ريهام الى المكان فوجدت صديقتها يسرى في حاله لا يرسلها فقالت لها هذا بسبب اخطائك فانا حذرتك قبل ان تدخلي هذه العلاقه الغريبه ان لا خير في الحب!!!!! ردد صديقتها وهي تمشي في شوارع المدينه المجنونه بلا مبالاه قهوه السوداء الساخنه، بعد ان نسي ذلك الموقف الذي حدث معها. وقراسه البرد يقشع بدنها منه. وكانها هي التي تشعرها بالدفئ في ذلك الجو القارس. كانت يسرى وريهام تمشيان في الطريق واسع الذي امتلا بالمحلات التجاريه اليمينيه واليساريه، وقد اغلقت معظمها بسبب حلول منتصف الليل، فكانت يصادى تمشي بمعطفها الاسود وريهام بمعطفها الاحمر وبساطه ريهام كانت اكثر من يسر حيث بدت مختلفتين في الاهتمامات بالكليه....... وكان احداهما كرست حياتها للتعلم والاخرى تكترث الا في مظهرها• فرفعت الهام يدها فوق كتفي يسرى لتحتضنها الى صدرها بذراعيها ما بعدما انكسر الحب قلبها كما هو الحال دوما بين اصحاب الذين يحذرون بعضهم البعض في الوقوع بالحب ولسوء حظ يسرى انها وقعت مع الشخص الخطا فما كان طارق الا مجرما يلتهم قلوب البشر • اثناء مش يسرى وريهام وهما يتبادلان اطراف الحديث، جازت سياره رياضيه فارهه السرعه جنونيه مما ادى لتوقف ذات المعطف الاحمر وصراخها بهستيريه............. بعد ان مر شريط حياتها امامها. قالت هي تلتقط انفاسها ودقات قلبها تتسارع. واضعه يدها على صدرها وهي تقول« اصبعيني مره اخرى ان سمعت كلامك وخرجت في هذا الوقت من الليل!» شعرت بيدي صديقتها ترتجف دون اي رد منها، القد النظر عليها لتراها تبحلق النظر لليمين بصدمه وعدم التصديق........ مقطبه حاجبيها. وكوبها قد سقط من يدها وانفتح غطاءه لتنسكب القهوه ويشربها سلفه البارد، ما هي الا لحظات حتى وقعت عيناها على ما راته رفيقتها، ميتوطوقه صرخه سمعها الحي باكمله • على يمين الفتاتين في الزقاق الضيق...... علق قلبين من اعلى الرقاق انتزع من الاجساد اصحابهما بلا رحمه........ لتتلاعب بها الرياح وتحتاهما ذلك الطفلان اللذان لم يتجاوز السابعه من اعمارهما....... بجسدهما الخاليه من الارواح والقلوب! وبعد الطفله السمراء بمريولها المدرسيه الزهري الذي تناثرت عليه الدماء تبدو كانها في بحيره حمراء' وشعرها المصفر الاسود الذي خالطته حمره الدماء بعد ان احدثت فجوه عميقه بصدرها المكشوف........ في ابشع منظر قد تقع عليه العينان. بجانبها استقر طفل اخر بثوبه الصغير الابيض...... الذي تحول لونه للاحمر جزاء غرقه في بركه دماء احشائه الجافه! وقلبه المتوقف عن النبض معلق فوقه, بعد ان اشلحه السفاح من صدره وقد احدث فيه فجوه عميقه ذاته......... كما كان الحال مع الطفله. فما اقتربت يسرا لتحدق فيهما لتجدهما انهما اخواتها فما اتى في فكرها الا انها جريمه اخذي بالثاره, ليكشف طارق عن حقيقته بعد ان لم تصدقها عندما سمعتها من غيرها فصرخت باعلى صوتها طارق ان كنت رجلا اظهر امامي لنتفاهم....... اختفى طارق عن النور والانظار ¿ فبعد انبهال ريهام فلم تقل الا فقره صغيره « هل يعقل ان يوجد بشر بهذه الوحشيه؟ بشر بلا قلوب! كان هذا ما يدور في خلد يسرا والتي استمرت بصراخها الهستيري حتى اخرجت اهل الحي من منازلهم........... ليتمنى كل واحد منهم ان يكون ميت ان يرى ذلك المنظر المروع.