حالتي قبل المكالمة
بعد يوم طويل في المدرسه وصلت الى المنزل لاسند راسي على الموقد وانا اتنهد بعمق، وضعت يدي في جيبي معطفي الاسود..... بعد وقت مرهق، اغمضت عيني لاريحهما و قد غزا الصداع راسي بالكامل، لم املك الطاقه لادخل شقتي، بعد ان وقفت امام المنزل وانا لا اتذكر كيف وصلت اصلا......... من شده التعب، اتذكر اني كنت اغفو في الطريق لتوقظني ابواق السائق المزعجين الذين كدتوا الاصطدام بهم وبروده الجو بالخارج شجعتني على اكمال الطريق.
بدات الانجراف مع افكاري بعيدا عن عالمنا الى عالم اخر الذي يحبه البعض وقد يبغضه الكثيرون...... عالم الاحلام• اتساءل دائما قبل النوم كيف يتحول الجسم من نطف الى غفوه؟ ثم يرتعش جسدي بالكامل لفكره انني قد لا استيقظ ابدا او رب............
افزعني رنين الهاتف وعادني الى الواقع، رفعت راسي وفتحت عيني المرهقتين لاستلم هاتفي وانظر للمتصل........ رقم الهاتف مجهول• لم تكن عاده التجاهل اي اتصال حتى ولو كان من الغرباء فقبلت المكالمه ووضعت السماعه في اذني........... همست بصوت مرهق:
« الو»
فاجابني المتصل بصوت حاد:
« السلام عليكم»
رددت عليه السلامه منتظرا الافصاح عن هويته.
« الرائدة اديمه اراء»
تساءل المتصل وهو ينطق اسمي بغرابه، كما هو الحال دائما مع من يقابلني لاول مره........
مما جعلني اكشف اسمي رغم غرابته احيانا•
اعتدلت في الجلوس، لاخذ الاتصال بجديه تامه.
عندما يقترن اسمي بمهنتي العسكريه فهذا يعني غالبا ان الامر يتعلق بعمله•
معكي العقيد من المباحث الجنائيه. و قد، وقد وقد تم اختياركي لتكوني ضمن فريق التحقيق الخاص لقضيه القتل في الاشقه....... سيتم انهاء اجراءات الطيرانك وسفرك للطائف.
فتحت عيني على مصارعتهما بعد النزول الخبر كالصاعق على قلبي لم اتوقع ان يصبح الامر بهذه الجديه فلم تكن صدمتي على خروج للتحقيق خارج الجزائر........... بل لانتذابي في تلك القضيه بالذات.......
الجريمه التي هزت العالم خاصه مدينه الطائف بالمملكه باسرها، واصبح كل واحد في هذا العالم ينتظر اخبارها ومستجداتها اولا باول اصلا، ليست جريمه بل سلسله جرائم بشعه....... اعين الناس و.......... •
اراء امازلت معي؟
قاطع العقيد المكالمه وقطع معها دوامه افكاري بعد ان طال صمتي، ومشاهد الجرائم تلك واحداثها تمر على ذاكرتي •
قلت شرودي, سرت الداخلي رعشه انطفات بالكامل........ حين تذكرت ما يفعله ذلك المجرم وراءه تلك الاسوار في الاشقه!!!!
وبكل بروده وخوف لا سيما في قلبي, حان الوقت في تلبيه النداء الواجب •