الفصل الخامس
🍃 الفصل الخامس: الصدفة الثانية 🍃
(من منظور محمد)
كنت رايح أشتري بعض الأغراض للجامعة، الجو غائم خفيف،
والشوارع مزدحمة كالعادة، كل شخص في عالمه.
وأنا أمشي، سمعت صوت خافت خلفي يقول:
– "عفواً، وقّفت السيارة كثير، ممكن تساعدني أرجعها شوي؟"
التفت… وكانت هي.
ميرا.
وقفت لحظة مصدوم، ما توقعت أشوفها برّا الجامعة أبدًا.
ابتسمت بخفة وقلت:
– "أكيد، بسيطة."
رجعت السيارة شوي، وهي كانت تحاول تركّب الأغراض في المقعد الخلفي.
لاحظت إن معاها سيدة كبيرة بالعمر — شكلها أمها —
قالت لي الأم بلُطف:
– "شكرًا يا ابني، الله يوفقك."
ابتسمت وردّيت:
– "الله يسعدكم، واجبنا يا خالة."
رجعت أنظر لميرا، كانت متوترة شوي،
قالت بسرعة:
– "شكرًا… آسفة لو عطّلتك."
قلت بابتسامة هادئة:
– "ولا يهمك، الصدف لها طعم جميل أحيانًا."
نظرت لي لثانية فقط، ثم قالت:
– "مش كل الصدف جميلة."
ركبت السيارة ومشت، وتركتني واقف أضحك بخفة،
بس المرة هذي كان في قلبي إحساس مختلف…
ما كانت مثل المرات السابقة،
كأن القدر يعطيني تلميح إن القصة بيني وبينها ما راح توقف عند الجامعة.
في ذيك الليلة، جلست أفكر:
ليش كل مرة أحاول أنساها، ترجع لي بطريقة غريبة؟
هل فعلاً الصدف عشوائية؟
ولا في شي أكبر منها؟
يتبع....