الفصل الرابع
💎 الفصل الرابع: ميرا ومبدؤها الصلب 💎
(من منظور ميرا)
ما كنت أحب أتكلم مع الأولاد، مو تكبّر ولا غرور…
بس لأنّي تعبت من التمثيل اللي شفته حولي،
كثير يدّعون الاحترام، لكن أول فرصة… يظهر وجههم الحقيقي.
تعلمت من تجاربي ومن تجارب غيري، إن البعد عن المشاكل راحة.
بس محمد… ما كان مثل الباقين.
من أول مرة كلّمني فيها، حسّيت أنه مختلف شوي،
نظراته ما فيها فضول فاضي، فيها شيء يشبه الاهتمام الحقيقي،
بس برضو… كنت أخاف.
كنت أقول لنفسي:
> “لا، لا تتغيرين. الاحترام يعني وضوح، والوضوح يعني حدود.”
لكن رغم كل شيء، كنت ألاحظ تصرفاته البسيطة:
يساعد أي أحد، ما يرفع صوته، يعتذر إذا أخطأ، حتى لما أكون قاسية معه… ما يرد بنفس الأسلوب.
بدأت أرتبك لما أشوفه، وكنت ألوم نفسي على ذلك،
أقول: “انتبهي يا ميرا، لا تضيعي نفسك بين الكلمات.”
في يوم، شفت محمد يساعد طالب جديد ضايع بين القاعات،
ابتسم له وهو يرشده، وكانت ابتسامته صافية جدًا…
رجعت لغرفتي وأنا أحاول أقنع نفسي إنّه مجرد شخص طيب، لا أكثر.
لكن الحقيقة؟
قلبي بدأ يخاف، مو منه… بل منّي أنا.
من إحساسي اللي بدأ يتغيّر رغمًا عني.
كنت أعرف أن قلبي الهادئ ممكن يتورّط لو استسلم،
عشان كذا، كنت أكرر بصوت خافت:
> “لا يا ميرا… خليكِ مثل ما أنتِ. مبدأك الصلب هو حمايتك الوحيدة.”
يتبع....