الفصل الثالث
🌙 الفصل الثالث: حديث لم يكتمل 🌙
(من منظور محمد)
مرّت أيام وأنا أحاول أبدأ العمل مع ميرا، وكل مرة كانت ترد عليّ بكلمة أو كلمتين بالكثير.
بس اللي صدمني إنها شغوفة جدًا في دراستها، منظمة بطريقة تخليك تحترمها غصب عنك.
في يوم، كنت أراجع ملاحظاتها على العرض، ولقيت تعليق بخطها:
> "العمل الجيد لا يحتاج مجاملة، بل صراحة."
ابتسمت وأنا أقرأ، قلت لنفسي:
– "حتى في الملاحظات جادة!"
ثاني يوم، رحت بدري القاعة، جلست أراجع العرض، وفجأة سمعت صوتها وراي:
– "أنت عدّلت بعض النقاط بدون ما تخبرني."
التفتّ بسرعة وقلت:
– "كنت أظن إنها بسيطة، ما حبيت أزعجك بالرسائل."
نظرت لي نظرة فيها شيء بين العتاب والهدوء، وقالت:
– "المشاركة تعني احترام الطرف الآخر، مو مجرد إنك تخلص العمل بسرعة."
كلامها لمس فيّ نقطة حساسة، فقلت بابتسامة خفيفة:
– "يمكن عندك حق، بس أحيانًا نحاول نخفف عن الناس اللي نحترمهم."
سكتت شوي، وملامحها تغيّرت للحظة، كأنها تفكر بشيء بعيد.
ثم قالت بصوت ناعم لكنه حزين:
– "مشكلتك إنك تفترض إن الناس يبغوا المساعدة… مو الكل يسمح لك تدخل حياته بهالسهولة."
وقبل أقدر أرد، مشت بهدوء وخرجت من القاعة، وتركتني واقفًا بين حيرة واحترام غريب.
ذاك اليوم فهمت إن وراء هدوئها قصص كثيرة،
وإن بيننا حديث ما راح يكتمل بسهولة،
لأن ميرا ما تسمح لقلبها يتكلم قبل عقلها.
يتبع....