حين يبتسم الوجع - عودة من الرماد - بقلم دلع روح قبل لاتروح ندوشه | روايتك

اسم الرواية: حين يبتسم الوجع
المؤلف / الكاتب: دلع روح قبل لاتروح ندوشه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: عودة من الرماد

عودة من الرماد

الفصل الثاني عشر — عودة من الرماد سنة مرّت منذ تلك الليلة. سنة كاملة أعادت فيها ليان بناء نفسها من تحت الركام. لم تعد تلك الفتاة الهادئة التي تُخفي ألمها بابتسامة، بل صارت امرأة تعرف متى تبتسم… ومتى تحرق. استيقظت على الساعة الخامسة فجراً. المدينة ما زالت نائمة، والسماء رمادية من البرد. فتحت الستائر، والهواء البارد دخل غرفتها الصغيرة. نظرت إلى نفسها في المرآة، ورأت انعكاساً جديداً لم تعرفه من قبل. شعرها القصير ينسدل بخفة على كتفيها، عيناها بنفس اللمعان القديم، لكن فيهما شيء آخر… شيء حاد، مخيف، ناضج. وضعت طبقة خفيفة من المكياج، فقط لتؤكد الملامح. أحمر شفاهها بلون الدم — صريح، صادم، لا يخاف أحد. ارتدت جاكيت كلاسيكيًا أحمر داكن، وسروالاً بنفس اللون القاني، يفصّل جسدها بثقة. كعب أسود لامع، وساعة فضية ضيّقة في معصمها الأيسر. وقفت أمام المرآة وقالت بهدوء: > "اليوم أبدأ من الصفر… بس مش نفس البنت اللي انتهت هناك." أمسكت بحقيبتها الفاخرة — هدية من رُبى — ثم خرجت من الشقة بخطوات تعرف طريقها، ولا تلتفت للخلف. عند بوابة الجامعة، كان الجو باردًا، والطلاب يتوافدون. ليان لم تشبه أحدًا في المكان. ثقتها سبقت خطواتها، وصوت كعبها كان كأنه إعلان عودة. رفعت رأسها، نظرتها ثابته، ابتسمت بخفة وقالت في سرّها: > "رح أتعلم. رح أنجح. ورح أخلّيهم يعرفون معنى الندم.مصعب وعلاء ويوسف الثلاثي تمتعو بالحضاتكم الأخيره حياتكم ستنتهي على يدي وهاذا وعد سيخلده التاريخ "