حين يبتسم الوجع - بدايات الشفاء - بقلم دلع روح قبل لاتروح ندوشه | روايتك

اسم الرواية: حين يبتسم الوجع
المؤلف / الكاتب: دلع روح قبل لاتروح ندوشه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بدايات الشفاء

بدايات الشفاء

- الفصل الحادي عشر — بدايات الشفاء مرت أيام وليان بين غيبوبة الوجع وصوت خطوات الممرات. المرأة ما تركتها لحظة، كانت تدخل كل صباح بابتسامة هادئة ودفتر صغير بيدها. > "أنا اسمي الدكتورة رُبى، طبيبة نفسية هنا في المستشفى." قالتها بلطف وهي تجلس بجانب سريرها. "وإذا تسمحين لي… أود أكون صديقتك قبل أي شيء." ليان نظرت لها بخجل، ما تعرف ترد، لكنها لأول مرة تحس بأمان بسيط حول أحد. الدكتورة رُبى تابعت: > "ما راح أطلب منك تنسي اللي صار، بس راح أعلّمك كيف تتنفسين من جديد بدون ما يوجعك ماضيك." ومن هناك بدأت رحلة ليان الجديدة. كل يوم كانت الجلسة مختلفة: يوم تعلمها تكتب مشاعرها في دفتر. يوم تخليها تطلع للممر تمشي ببطء، تتعلم تواجه العالم. ويوم آخر… تخليها ترسم اللي تحس فيه بدل ما تحكيه. رُبى كانت صبورة جدًا. ما تضغط عليها، ما تسأل إلا لما تشوف في عيونها استعداد. كانت تسمع، وتفهم، وتطبطب على روح ليان بكلمة، بنظرة، بابتسامة صافية. بعد أسابيع، خرجت ليان من المستشفى وسكنت مؤقتًا في بيت رُبى. بيت دافئ، فيه رائحة قهوة الصباح وصوت موسيقى ناعمة. كل زاوية فيه تشبه الأمان اللي كانت ليان تدور عليه طول عمرها. في إحدى الجلسات قالت رُبى بهدوء: > "ليان… الألم مو لعنة، هو دليل إنك لسه حية. واللي عاش الألم مثلك، يقدر يكون يوم من الأيام مصدر ضوء لغيره." ليان ابتسمت بخجل لأول مرة من قلبها، ونظرتها كانت مختلفة… فيها أمل صغير بدأ يكبر بهدوء.