الفصل الرابع
الفصل الرابع: جذور الماضي
عاد أرطغرل إلى حيّه القديم بعد رفضه عرض كمال باشا. قلبه كان مليئًا بالحيرة؛ لم يكن يعرف ما إذا كان قد اتخذ القرار الصحيح، لكنه كان يعلم شيئًا واحدًا: لم يكن مستعدًا بعد لدخول عالم المافيا والغموض، مهما كان الثمن.
عند وصوله إلى منزله البسيط، استقبلته أمه، فاطمة، بابتسامة قلقة:
"أرطغرل! لقد تأخرت اليوم كثيرًا، هل أنت بخير؟"
"نعم يا أمي… كل شيء على ما يرام"، رد وهو يحاول إخفاء توتره.
في الغرفة الأخرى، كان والده، مراد، يجلس على كرسيه الخشبي، يقرأ الجريدة بصمت، بينما أخوه الكبير، يونس، وزوجته ليلى يتحادثان عن شؤون العمل اليومي، وأخته الكبرى، زينب، وزوجها سمير يعتنون بالأطفال الصغار.
أما التوأم الأصغر سنًا، علي وهالة، فقد كانا يلعبان بالقرب من الباب، لا يدركان حجم التغييرات التي ستحدث قريبًا في حياة العائلة.
وبينما كان أرطغرل يتنفس الصعداء ويستعيد بعض راحته، مر في ذهنه زوجه أرطغرل، ياسمين، التي كانت تنتظره دائمًا بعد يوم طويل.
وفجأة، جاء طرق مفاجئ على الباب، جعل قلبه يقف لوهلة. نظر من النافذة فرأى ألب، صديقه السائق، يقف بابتسامة غامضة، ويقف خلفه رجلان أنيقان يرتديان بدلًا رسمية…
ارتجف أرطغرل، عرف فورًا أن هذا لم يكن زيارة عادية. شيء كبير قادم، شيء سيغير كل ما يعرفه عن حياته وأسرته.
حين فتح الباب، وقفت أمامه الشخصيات الغامضة من القصر… حضور كمال باشا كان واضحًا، لكن كان خلفه صديقه السائق ألب، الذي بدا مطمئنًا، كأنه يقول: "لا تقلق، كل شيء سيكون بخير".
ارتبك أرطغرل للحظة، لم يكن يعرف كيف يستقبل هذا الموقف، لكن قلبه شعر بأن هذا اليوم، الذي بدأ بعودة إلى جذوره، لن ينتهي ببساطة.
وهكذا انتهى الفصل الرابع، على وقع صمت مفاجئ، مع وصول كمال باشا وصديقه السائق إلى بيت أرطغرل، تاركين القارئ في انتظار ما سيحدث في الفصل القادم.