قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 283 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 283

الفصل 283

الفصل 283 — غضب القبطان الحديدي الانفجار الهائل الذي أطلقه الجوكر الأعظم لم يترك خلفه سوى الدمار. الجدران الحديدية انصهرت، والساحة صارت حفرة عميقة مليئة بالنار والدخان. كان الجميع يظن أن القبطان الحديدي قد انتهى... لكن وسط الرماد، انبعث صوتٌ كزئير الوحش من أعماق الجحيم. > القبطان الحديدي (بصوتٍ غاضب): "هل تظن أن الحديد ينكسر بهذه السهولة؟!" ارتجّت الأرض، وارتفعت من تحتها صفائح معدنية تدور حول القبطان كدوامةٍ فولاذية. من بين الدخان، ظهر ريكاردو مغطى بالجروح، لكن عينيه كانتا تشتعلان ببريقٍ لم يُرَ من قبل. درعه المهشم بدأ يُعيد بناء نفسه ببطء، كأن الحديد يطيع إرادته وحده. الجوكر الأعظم، الذي كان يبتسم بثقةٍ قبل لحظات، شعر لأول مرة بشيءٍ يشبه القلق. طاقته الحمراء بدأت تهتز، وكأنها تتراجع أمام ثقل الإرادة الحديدية التي أمامه. > الجوكر الأعظم (بصوتٍ ساخر): "أوه، ما زلت واقفًا؟ أعترف أنك تملك عزيمة عنيدة." القبطان الحديدي (بصوتٍ كالرعد): "أنا لا أقاتل لأثبت نفسي... بل لأُخرج رجالي من هذا الجحيم!" مع كل خطوة يخطوها القبطان، كانت الأرض ترتجف. رفع قبضته المصفحة، فبدأ الحديد في السجن كله يهتزّ ويتحرك نحو مركز المعركة. الأنابيب، السلاسل، وحتى الأعمدة المعدنية انثنت وتجمّعت حوله، لتكوّن درعًا عملاقًا يحيط بجسده. > أحد المراقبين (بدهشة): "إنه... إنه يدمج السجن نفسه مع جسده!" آخر (يصرخ): "تراجعوا! تلك القوة... ليست بشرية!" أطلق القبطان صرخةً مدوية، ارتفعت معها موجة من الشرر الناري، واندفع بسرعةٍ هائلة نحو الجوكر الأعظم. الاصطدام كان مرعبًا — شرارة الحديد اصطدمت بالله الاصطدام كان مرعبًا — شرارة الحديد اصطدمت باللهب القرمزي، وأطلق صوتًا كالصواعق التي تمزق السماء. تطايرت قطع الحديد كالشهب، والنيران تدفقت كأنها أنهار غضبٍ أُطلقت من الجحيم نفسه. كل ضربة من ريكاردو كانت تحمل وزن الجبال، وكل صفعة من الجوكر الأعظم كانت تترك دوامة نارية تبتلع ما حولها. في السماء المغطاة بالدخان، كان وميض قوتيهما يلمع كوميض البرق، يصنع لوحاتٍ من النور والدمار. كل من في السجن شعر بتلك القوة — حتى من يقاتلون في أماكن بعيدة توقفوا لحظة، كأن صدى المعركة وصل إلى أرواحهم. > الجوكر الأعظم (بضحكةٍ مجنونة): "أجل! هذا ما أريده! أظهر لي المزيد أيها القبطان الحديدي!" ريكاردو (بصوتٍ غليظ): "لقد طلبت الحديد... فلتتحمل ثِقله!" ضرب القبطان الأرض بقدمه، فانبثقت من تحتها مئات الرماح المعدنية التي اندفعت نحو الجوكر الأعظم كالأمواج. لكن الجوكر رفع ذراعيه، وبدأت أوراق النار تدور من حوله، تشكل درعًا من اللهب الأحمر صدّت الهجوم قبل أن تنفجر بقوةٍ عنيفة. ارتدّت شظايا الحديد كأنها طلقات نارية، واخترقت الجدران والهواء. ومع ذلك، لم يتراجع أي منهما — على العكس، ابتسما في آنٍ واحد، وكأنهما وُجدا للقتال لا للنهاية. > ريكاردو (يتنفس بصعوبة): "أنت مجنون..." الجوكر الأعظم (يضحك): "ربما، لكن الجنون هو ما يجعلنا نعيش هذه اللحظات!" تحرك الجوكر بسرعةٍ خارقة، يختفي ويظهر في أماكن مختلفة، يترك وراءه مساراتٍ من اللهب تدور حول القبطان. وفي لحظة، انفجرت الدائرة النارية حول ريكاردو، كأنها فخّ جحيمي مغلق. لكن وسط اللهب، سُمِع صوت الحديد وهو يتماسك — ثم دوّى صوت ريكاردو غاضبًا: > "أنا القبطان الحديدي... لا شيء يحرق الحديد!" تمزقت الدائرة النارية من الداخل، واندفع جسده المغطى بالدرع الفولاذي عبر الجحيم، ليصفع الجوكر الأعظم بقبضةٍ هائلة أرسلته محلقًا عبر ثلاثة جدران! اهتز السجن كله، وارتفع الغبار حتى حجَب الضوء. صمتٌ ثقيل خيّم للحظة... ثم خرج الجوكر من بين الركام، مبتسمًا، والدم يسيل من فمه. رفع رأسه وقال بابتسامةٍ قاتلة: > "أخيرًا، وجدت خصمًا... يجعل قلبي يحترق." في تلك اللحظة، اشتعلت السماء داخل السجن باللونين الأحمر القاني والرمادي الفولاذي. الهواء نفسه صار يرتعد من تصادمهما، وكأن الحديد والنار يتنازعان على عرش القوة. لكن رغم الانفجارات المتتالية، ورغم الدماء التي لطخت الأرض، القتال لم ينتهِ بعد. القبطان الحديدي ما زال واقفًا، والجوكر الأعظم ما زال يبتسم... والجميع أدرك أن القادم — سيكون الفصل الذي يفصل بين الجنون والعظمة. > في نهاية الفصل، يظهر سطر واحد فقط على الشاشة المشتعلة: "في الفصل القادم... الحديد سيصرخ، والنار ستغضب."