الفصل 280
الفصل 280 – قبطان الحديد في مواجهة الجوكر الأعظم
توقفت أصوات الانفجارات أخيرًا،
لكن ساحة السجن كانت كأنها مرت بسقوط نيزكٍ من الجحيم.
الجدران المنصهرة تشتعل بوميضٍ باهت، والدخان يملأ كل زاوية،
وفي مركز الدمار… وقف دراك الحوت الفولاذي، أنفاسه ثقيلة، جسده يقطر معدنًا مصهورًا،
بينما الجوكر الأبيض ملقى على الأرض، رمحه متكسر، وهالته النورانية تلاشت تمامًا.
رفع دراك قبضته العالية كعلامة انتصار، وصوته يدوّي في الصالة:
> "هذا هو مصير من يستهين ببحر الحديد!"
تردّد صدى صوته بين الجدران المحطمة، لكنّ صدى آخر أجابه، أعمق وأشدّ رعبًا:
صوتٌ هادئ، لكنه يحمل في داخله سلطةً تجعل الهواء نفسه يركع.
> "جميل… لكن البحر لا يواجه الملوك وحده."
خرج من بين الدخان الجوكر الأعظم، قائد فريق الجوكر،
بزّته السوداء الطويلة تتطاير خلفه كعباءةٍ مظلمة، ووجهه يختفي خلف قناعٍ فضيّ لامع لا يظهر منه سوى عينين تتوهجان بلونٍ قرمزيٍّ بارد.
كل خطوةٍ يخطوها كانت تُحدث شرخًا في الأرض،
فحتى الجو نفسه بدا وكأنه يهرب من حوله.
في الجهة المقابلة،
تقدّم ريكاردو القبطان الحديدي بخطواتٍ واثقة، يخلع معطفه البحريّ الثقيل،
وصوته الخشن يخرج كهدير الأمواج:
> "أخيرًا ظهرت يا جوكر الأعظم... كنت أنتظرك منذ بداية هذا الجحيم."
ضحك الجوكر ضحكة قصيرة خالية من الدفء:
> "كنت أراقبك، قبطان... أنت آخر من يقف بيني وبين السيطرة الكاملة على السجن."
القبطان يبتسم بثقةٍ قاتلة:
> "السيطرة؟ هذا السجن لي ولرجالي. أنتَ مجرد مهرّجٍ دخل مملكتي بلا إذن!"
عند تلك اللحظة، ارتفعت الرياح فجأة،
وانطلقت شرارة ضخمة بين قدمي الاثنين، كأن السجن نفسه شعر بالخطر القادم.
كل المقاتلين من الطرفين — من فريق السفينة والجوكر — تراجعوا تلقائيًا،
فالمواجهة بين القائدين لم تكن عادية، بل معركة بين فكرين وسلطتين،
واحدٌ يحكم الحديد، والآخر يحكم العقول.
رفع الجوكر الأعظم يده ببطء، فتكوّنت من حوله أوراقٌ ضخمة من الطاقة السوداء،
كل ورقة تحمل رمزًا مختلفًا: السيوف، القلوب، الماس، والعصي.
كل ورقة كانت تهتز وكأنها كائنٌ حيّ.
وفي الجهة الأخرى،
مدّ القبطان الحديدي يده نحو الأرض،
فارتفع منها درعٌ عملاق من الحديد الداكن، وظهر حوله بريقٌ رماديّ لامع، كأنه درع سفينةٍ تقتحم العاصفة.
صرخ الجوكر بصوتٍ يتردد كالصدى في العقول:
> "لتبدأ اللعبة الأخيرة، يا قبطان الحديد!"
وردّ ريكاردو بابتسامةٍ متحدّية:
> "هذه ليست لعبة... إنها معركة البقاء للأقوى!"
اصطدمت الطاقتان…
ضوءٌ أسود يلتهم الهواء، وحديدٌ ينفجر كالبراكين.
المكان كله ارتجّ، كأن السجن عاد إلى الحياة وهو يصرخ معهما.
> تصادمٌ من مستوى آخر...
ولم ينتهِ القتال بعد!
يتبع في الفصل 281 – “الورقة الأخيرة والقبطان الحديدي”