قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 278 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 278

الفصل 278

الفصل 278 – الدرع المكسور والنور المنفجر السماء فوق سجن الأعماق انشقّت إلى نصفين، والعاصفة تزمجر كأنها تستجيب لغضب المقاتلين. في قلب الساحة المعدنية، وقف دراك الحوت الفولاذي والجوكر الأبيض وجسدانها يلمعان بوميضٍ مختلف، فقد دخلا الآن في مستوى جديد من القوة… المستوى الثاني. بدأت الأرض تهتزّ تحت أقدام دراك، خطوط معدنية تتكوّن حوله، ترتفع من الأرض كأنها أذرع فولاذية تحاول الإمساك بكل شيء. صوته خرج كدويّ مدفعٍ من أعماق البحر: > "الدرع الأعظم — تجسّد الفولاذ الأبدي!" تحوّل جسده بالكامل إلى درعٍ متحرك، طبقات من المعدن الداكن تغطيه، وعيناه تتوهجان كجمرتين من الصلب المنصهر. كل حركة منه تُصدر صوت احتكاك الحديد بالحديد، والهواء من حوله يتشبع بجزيئات معدنية لامعة كأنها رماد المعركة. في الجهة المقابلة، وقف الجوكر الأبيض ساكنًا وسط دوّامة من الضوء، ثم رفع عصاه ببطء وقال بصوتٍ منخفضٍ، كأنه صلاة: > "النور لا يحتاج سلاحًا… إنه السلاح ذاته." فجأة، انفجر الضوء من حوله، موجات بيضاء تشعّ حتى أعمت الأعين، وتحولت العصا إلى رمحٍ من النور الخالص. سطع وميضه حتى غطّى الساحة بأكملها، وكل ظلّ اختفى، حتى ظلّ دراك نفسه. تقدّم الجوكر الأبيض بخطواتٍ بطيئة، لكنه كان يتحرك بسرعةٍ تفوق البصر. في لحظةٍ واحدة، وجه عشرات الضربات المتتابعة نحو دراك، كل ضربة تترك أثرًا من الاحتراق على درعه الفولاذي. لكن دراك لم يتراجع. رفع ذراعه اليمنى التي تحوّلت إلى مطرقة ضخمة، وضرب بها الأرض ضربةً جعلت الحديد يتكسر والهواء يصرخ. > "لن يكسرني النور… لأنني أنا المعدن الذي يصهره!" اندفعت موجة من الطاقة المعدنية نحو الجوكر الأبيض، جعلت الضوء نفسه يتشوه من شدتها. الجوكر الأبيض صدّها، لكن جسده ارتد للخلف بقوة، وأثر المعدن ترك جرحًا على كتفه لأول مرة. ابتسم دراك ببطء: > "ها قد نزف النور أخيرًا…" الجوكر الأبيض نظر إليه بعينين تلمعان كالشمس المشتعلة، وقال بثبات: > "الدم ليس ضعفًا… إنه إعلان الولادة من جديد." ثم رفع يديه إلى السماء، فانبثق عمود من الضوء شطر الغيوم نصفين، وانطلقت منه شظايا نورية كأنها نجوم تسقط على الأرض. كل شظيةٍ اصطدمت بدرع دراك، تُحدث فرقعات متتالية كأنها انفجارات نووية مصغّرة. لكن دراك ضحك وهو يتقدم وسط النيران والوميض، وكل ضربة يتلقاها تُصهر جزءًا من درعه لتُعيد تشكيله أقوى. العاصفة المضيئة والمعدنية اشتعلت أكثر وأكثر… السماء تصرخ، والجدران تنصهر، والماء يتبخر من الحرارة الهائلة. المواجهة بين النور والفولاذ وصلت إلى قمتها، لكن لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا للسقوط بعد. > لم ينتهِ القتال بعد… يتبع في الفصل 279 – "وميض النهاية وانفجار البحر الحديدي"