الفصل 277
⚙️ الفصل 277 – انفجار النور والفولاذ
في ساحةٍ حديديةٍ تطفو فوق محيطٍ من البخار والغبار، كان الصمت يُخيّم للحظاتٍ فقط… ثم دوّى الانفجار الأول.
انطلق الجوكر الأبيض بخفةٍ تفوق سرعة العين، عصاه اللامعتان تشعّان بطاقةٍ نقيةٍ تُضيء الساحة بأكملها.
تحرك كوميضٍ أبيض، لا يُرى سوى أثر النور خلفه.
في المقابل، ثبّت دراك الحوت الفولاذي قدميه في الأرض، والشرر يتطاير من جسده الضخم كأنه مصنعٌ من المعدن الحي.
رفع ذراعه اليمنى التي تحوّلت إلى مدفعٍ عملاق، ثم دوّى صوته المجلجل:
> "فلينكسر النور تحت ضغط الفولاذ!"
أطلق قذيفةً هائلةً من الطاقة المعدنية، انطلقت كنيزكٍ فضّي، اخترقت الأرضية وشقّت الهواء، لتصطدم مباشرةً بجدارٍ من الضوء أقامه الجوكر الأبيض بيده.
الاصطدام أحدث انفجارًا مدوّيًا، تصاعدت منه موجةٌ من الطاقة اجتاحت كل ما حولها، حتى أن البحر البعيد بدأ يغلي.
قفز الجوكر الأبيض للأعلى بخفةٍ مدهشة، وبدأ يُشكّل رموزًا غريبةً بيديه، لتتحول عصاه إلى شفراتٍ من الضوء تدور حوله كأنها كواكب صغيرة.
صوته كان هادئًا لكنه مخيف:
> "النور… لا ينكسر، بل يُطهّر."
أطلق العشرات من شفرات النور نحو دراك، كل شفرة تخترق الهواء وتترك خلفها أثرًا من الدخان المضيء.
لكن دراك لم يتراجع، رفع ذراعيه ليُشكّل حوله درعًا فولاذيًا سميكًا، اصطدمت به الشفرات وتطاير الشرر كأنهما نيزكان يتصادمان في الفضاء.
دراك انطلق للأمام، خطواته تهز الأرض، ثم قفز عاليًا —
تحوّل جسده إلى كتلةٍ فولاذيةٍ دوّارة، تدور بسرعةٍ هائلة كأنها إعصارٌ معدنيّ، ثم هوى على الجوكر الأبيض ضربةً واحدةً كفيلةٍ بتهشيم جبل.
لكن الجوكر الأبيض اختفى في اللحظة الأخيرة، تاركًا خلفه أثرًا من الضوء فقط.
صوته تردّد من كل الاتجاهات:
> "تحاول سحق النور… لكنك لا تمسك سوى الظلال."
التفت دراك بسرعة، فوجد الجوكر الأبيض خلفه مباشرة، يوجه عصاه إلى صدره.
خرج شعاعٌ أبيض مكثّف، اخترق الدرع الأمامي وأحدث انفجارًا ضخمًا، جعل جسد دراك يرتد للخلف مترين.
رغم الجرح، ضحك دراك بصوتٍ عميقٍ ومليءٍ بالثقة:
> "ههه… مؤلم، لكن ليس كافيًا يا وجه النور!"
مد يده إلى صدره، أخرج قطعةً معدنيةً متوهجة، ثم وضعها في مدفعه، لتشتعل الأداة بطاقةٍ لم تُرَ من قبل.
وفي لحظةٍ واحدة، تغيّر لون الجوكر الأبيض — أصبح محاطًا بعشرات النسخ المضيئة من نفسه، بينما بدأ دراك يشحن هجومه الأعظم.
الهواء امتلأ بالوميض، الحديد يصرخ، والسماء فوقهما تمزّقت من شدة الطاقة.
في تلك اللحظة، علم الجميع أن الجولة القادمة ستكون الانفجار الحقيقي بين النور والفولاذ.
لم يُحسم القتال بعد…
بل بدأ للتو.