الفصل 269
⚡ الفصل 269 — نُذور العاصفة والظلال
كانت الأرض تهتزّ تحت وقع البرق، وصوت العواصف يتردد في كل أرجاء السجن الحديدي.
ماركو العاصفة يقف في مركز الحلبة الممزقة، جسده مغطّى بالعرق والغبار، والعاصفة التي خلقها لا تزال تدور حوله كأنها تحرسه.
في الجهة المقابلة، كان إيس العِصي على ركبتيه، يحاول أن يجمع ما تبقّى من عناصره الأربعة التي انفلتت من سيطرته.
> "أنا… متحكم العناصر الأربعة… لن أسقط!"
صرخ إيس بصوتٍ متقطع، ومد يديه ليجمع النار والريح والماء والتراب.
لكن ماركو رفع ذراعه للسماء، فتكوّنت دوّامة ضخمة من الرياح الصافية،
تجمّعت من حوله شرارات البرق المضيئة، لتصنع رمحًا من الطاقة الهائجة.
> "العنصر الحقيقي هو من لا يُكسر، لا من يتحكم به!"
قالها ماركو، ثم أطلق رمحه السماوي مباشرة نحو خصمه.
اصطدم الرمح بطاقة العناصر الأربعة، فعمّ الانفجار المكان، وتحوّل السجن إلى بحرٍ من الضوء والصوت.
عندما هدأ كل شيء، كان إيس العِصي ممددًا على الأرض، وشرارات ضعيفة تتطاير من جسده قبل أن تنطفئ تمامًا.
وقف ماركو بثبات، أنفاسه متقطعة، لكنه ابتسم وهو يهمس:
> "العاصفة لا تعرف الخضوع…"
ارتفعت صيحات فريق السفينه في أرجاء المكان، بينما دوّى صوت إعلان النتيجة من مكبرات السجن:
> "الفائز… ماركو العاصفة!"
لكن لم يدم الهدوء طويلاً —
فمن بين أروقة الممر الحجري، دوى صوت صفير معدني حاد،
تلاه وقع خطواتٍ باردةٍ وواثقة.
تقدّم جاك الماس، عيونه تتلألأ ببريقٍ قاسٍ خلف قناعٍ أسود، وخناجره تتراقص بين أصابعه كأنها كائنات حيّة.
في الجهة الأخرى، خطا بليد الغراب البحري للأمام، عباءته الداكنة تتحرك مع تيار الهواء، وصوته يخرج عميقًا ومهيبًا:
> "رائحة الدم والملح... لا أحد ينجو منها في البحر."
ابتسم جاك ابتسامة مائلة، وقال بثقةٍ شيطانية:
> "سأرى إن كان غراب البحر يستطيع الطيران بعد أن أقطع جناحيه."
تلاقت نظراتهما كبرقين على وشك الاصطدام.
الهواء نفسه أصبح خانقًا، والظلال بدأت تلتف حولهما، كأن المكان يستعد لانفجارٍ جديد.
وبلمح البصر، اختفى الاثنان من موقعيهما!
دوّى صوت الحديد وهو يصرخ، الخناجر تتصادم، الشرر يتطاير، والظلال تتراقص على الجدران.
كان الجميع يعلم… أن المعركة التالية ستكون من أكثر المواجهات دمويةً وغموضًا.
> نهاية الفصل 269
يتبع في الفصل 270 — "رقصة الظلال والخناجر" ⚔️