Part 9
فى وسط الحقول الخضراء التى تخطف الأنفاس بدون شعور يوجد منزل صغير من ينظر له يقول إن حياة من فيه بسيطة وهادئة ولطيفة ، ولكن ما لا يعلمه أحد أن فى ذلك المنزل يقبع اسوء الأشخاص الذين عرفهم العالم
تجلس فتاة صغيرة فى سن الحادى عشرة عام بأعين زرقاء كالماء و شعر اسود كالليل تبتسم بلطافة لمن يمر عليها من أهل القرية ورغم انعزالها وخروجها القليل تجد كل من فى هذه القرية يحبونها فجأة سمعت صوت شخص ينادى عليها من أهل تلك القرية يقول .
( انجيل تقدمى صغيرتى هيا لدى شى يخصك هناا).
ابتسمت الفتاة بلطف إلى تلك السيدة وقالت .
( أننى قادمة خالتى الينور ).
ابتسمت لها السيدة ودخلت إلى المنزل بينما تبعتها انجيل بهدوء وقالت .
( ماذا هناك خالتى ؟).
ابتسمت لها السيدة العجوز بحزن وقالت .
( صغيرتى أنا لا اريدك أن تعودى إلى منزلك مجددا ).
نظرت لها انجيل ببرائة وقالت .
( لماذا خالتى هل هناك شئ تخفينه عنى …؟).
ولأن تلك السيدة تعلم عن هذه الأسرة التى تبنت انجيل وهى صغيرة وتعلم بتجارتها للفتيات الصغيرات فى سن انجيل وعلمت منذ اسبوعين أنهم يريدون بيعها ربطت على رأس الصغيرة وقالت .
( اريدك ان تجلسى معى قليلا فأنا مريضة ولا اقوى على الحراك الان ابنتى ).
ايمان لها انجيل ببرائة وابتسامه لطيفة بينما رن هاتف السيدة الكبيرة معلنا عن اتصال وارد ، ذهبت إليه وامسكته وردت عليه قائلة .
( مرحبا معكم السيدة الينور من معى ).
رد عليها الطرف الآخر معلنا عن وصوله بشر كانت تبحث عنه تلك السيدة منذ عامين تحديدا منذ أن علمت أن انجيل ليست ابنة هؤلاء الجيران الحقيقية هتفت السيدة العجوز بسعادة .
( هذا رائع اركو هل يمكنك مهاتفته وجلبه والقدوم الى هنا رجاءا ).
اجاب عليها اركو بالايجاب وودعها وقطع الاتصال بينما فى جهة أخرى فى مدينة قرب تلك القرية كان هناك قصر عريق يدل على أن مالكه شخص ذو مكانة عريقة أو ملكية الأصل كان يجلس فى شرفة أحد غرف تلك القصر ينظر إلى الأشجار أمامه بحزن يتذكر أنه عليه جلبها قبل فوات الأوان عندما علم أنها قد تم تبنيها من قبل تجار للفتيات الصغيرات والاعضاء .
فجأة وفى أثناء شروده اهتز هاتفه معلنا عن مكالمة واردة امسك الهاتف ونظر فيه وجد رقم غريب غير مسجل تعجب قليلا من ثم قام بالرد قائلا بصوته الاجش
( مرحبا من معى ؟).
رد الطرف الآخر دون الإجابة على سؤاله .
( اذا كنت تريد ابنتك فأنزل إلى بوابة القصر حالا سيد ليث ).
ثم اغلق الاتصال نظر ليث للهاتف بتعجب وصدمة فلا احد يعلم أن لديه بالفعل ابنة مختفية وبعد مدة من التفكير قرر المغامرة والنزول كما قال له المتصل ولكن قبل نزوله اتصل على كلا من عزام والذى جاء معه هو وقاسم الى هنا خصيصا للبحث معه بينما ظلت صفا ونادين وراسيل معا .
بعد مدة أجاب كلا منهما فقال لهم ليث بهدوء .
( قابلونى عند بوابة القصر حالا ).
من ثم أغلق المكالمة بعد سماع موافقتهم ، نزل ليث إلى الاسفل وجد شخص يقف أمام الحراس وهم يمنعونه من الدخول تقدم منه تزامنا مع ظهور كلا من قاسم و عزام أمامه ووقفوا أمام ذلك الرجل الغريب الذى فورمات رائع ليث قال بسرعة .
( هيا اسرع مر وقت طويل ويجب أن نلحق بهم قبل أن يؤذونها اتبعنى).
من ثم غادر تاركا ليث فى صدمة وعدم استيعاب وهو يتبعه بسرعة إلى أن وصلوا إلى سيارة صغيرة فنظر الرجل الى ليث وأشار إلى عزام وقاسم قائلا .
( هل سيأتون معنا هم أيضا ؟ هل هم امنون؟ هل تثق بهم ؟).
ايما له ليث فتنهد الرجل وركب سيارته وأشار لهم بالرطوبة وبعد مدة لا بأس بها وصلو أخيرا إلى القرية المنشودة، نظر لها كلا من قاسم وعزام وليث بتقييم وهم ينظرون الى المنزل الذى دلف إليه الرجل ، وفجأة وجدو رجل يسحب طفلة صغيرة تبكي و تأويله أن يتركها مع عمتها الينور من الواضح أنها تلك السيدة الكبيرة التى قالت بغضب .
( اتركها كلاون انت لست والدها الحقيقي لتفعل كل هذا معها ولن أسمح لك بأيذاءها سأبلغ عنك الشرطة إن لم تعثر على والدها الحقيقي اتركها ايها الوغد اتركها حلا اركووو اضربه ).
وفور قولها هذا وجد الرجل الذى توصلهم إلى هنا يضرب ذلك المسمي يملأون على رأسه والآخر صرخ فورا وترك الفتاة الصغيرة والتى ركضت من فورها تحتمى بالسيدة العجوز والتى نادت لكلبها قائلة .
( ماندوووو تعالى إلى هناااا عزيزى ).
وفور قدومه أشارت على ذلك الرجل الذى يصرخ ،وفورا هجم الكلب عليه بعضه ويجره خارج البيت ، بينما كان هذا الثلاثة يتابع كل هذا نظر ليث إلى الفتاة أنها تشبهه فى كثير من ملامح وجهها هل هذه .... لالا لا اعتقد هذا .
أخرجه من شروده إشارة السيدة العجوز بابتسامة هى وذلك الرجل الذى يدعى اركو تنهد ليث وتبعهم إلى الداخل بينما ظل كلا من عزام و قاسم فى الخارج.
فى داخل المنزل .
( تفضل بنى اسمك ليث اليس كذلك ؟).
ايما لها ليث بهدوء و هو مازال ينظر إلى تلك الطفلة التى تنظر له بخوف وتردد قالت السيدة الينور .
( اركو بني هل يمكنك إعداد الشاى وبعض الحلوى ....
انجيل صغيرتى لا تخاف قد ذهب ذلك الغير كلاون الان انتى فى امان أتعلمين من الذى يجلس امامك الان ).
هزت انجيل رأسها بالنفي فقالت الينور بابتسامة.
( هذه والدك الحقيقي يا صغيرتى اتتذكرين عندما أخبرتك انك ضعت من عائلتك الحقيقية و قام كلاون و نيفين بتبنيكي وأنهم ليسوا عاىلتك الحقيقية و أننى سأجلب لك والدك الحقيقي وها هو الآن صغيرتى يجلس امامك هيا تقدمى إليه وتحدث لا تخاف اميرتى ).
كل هذا كان أمام اعين ليث المصدومة الذى كان يشعر منذ البداية بها ولكنه حاول تكذيب حدثه تقدم منها ببطئ بينما هى تنظر له بتوتر وقلق انحنى إليها وقال بهمس .
( هل اسمك انجيل ).
اؤمات له بالايجاب فأمسك بها وادخلها فى أحضانه و تنهد بقوة وصوت مسموع وقال .
( يا رب الحمد لله الحمد لله عارف انى عصيتك كتير اوى ولما قررت اتصلح واصلح من نفسى رجعتلى اللى خسرته الضعف الحمد لله).
كان يحتضنها بحب وقوة وهو يبكى بصمت غادرت عينيه دمعة غائرة فنظر له انجيل ببرائة وقالت .
( هل انت بابا الحقيقي ).
ابتسم لها وهو رأسه بالايجاب امسكت يده وقالت .
( اذا كنت أبى الحقيقي فأين تلك العلامة التى ظهرت على يداى أنها تشبه الأسد و مربيتي فى المجال قالت أن لديك واحدة مثلها ).
نظر لها بابتسامة من ثم شمر عن ساعيده وأظهر لها العلامة التى تشبه الأسد والذى ورثها من عائلة فهى بالكامل تحمل نفس العلامة ، ابتسمت انجيل بسعادة واحتضنته وقالت .
( اذا هل جئت لتأخذنى معك الى العاىلة ).
اؤما لها ليث وقال بالسيدة الكبيرة .
( شكرا لك سيدتى على مساعدتكم لى لولا الله من ثم انتم لما استطعت الوصول إلى ابنتى بسرعة شكرا لكم أنا ممنون لكم إن أردتم اى شئ لا تترددوا فى طلبه منى ).
ابتسمت له السيدة العجوز وقالت .
( لا شكر على واجب بنى أن انجيل تستحق العيش بحرية بعيدا عن هؤلاء الاوغاد ).
ضحك ليث على كلام الينور وودعها وأخذ معه انجيل ولم يعودوا إلى القصر بل عادة إلى الوطن .
أميرة الطبيعة سهر خالد
كانت تجلس بملل وهى تشاهد رأسيل تلعب مع الأطفال ونادين تحادث زوجها بينما هى تجلس بملل تضع يدها على خدها تنهدت بملل وفتور وقالت بغيظ .
( ما كفايه بقا ياختى لإحدى أن جوزى مش هنا ومش معبرنى كفايه بقا يا بنت مسعود ).
نظرت لها نادين بغيظ بعدما أغلقت المكالمة مع قاسم لأنهم صعدو إلى الطائرة .
( مالك ياختى شيلانى على راسك وزاعقه لى وبعدين مالها بنت مسعود يا بنت احمد واعلمي شويه عشان جوزاتنا جايين فى الطريق ).
بعد مرور فترة طويلة.
كانت تقف رأسيل حائلا فى المنتصف بينما صفا تمسك يد نادين وتعضها و نادين تمسك يد صفا تعضها وفجأة وجدوا صوتا يتسلل كالبرق فى هدوء الشتاء قائلا .
( اى اللى بيحصل هنا دا ).
نظر الثلاثة وجدو كلا من قاسم وعزام وليث يحمل طفلة بين يديه ، نظرت الثلاثة فتيات إلى بعضهم ومن ثم فمن باحتضان بعضهم البعض وقالت صفا .
( اى يا حبيبي وحشتنى مفيش حاجه كنت أنا والبنات بس بنحضن بعض حضن جماعى ).
رفع الثلاثة شبان جابهم بعدم اقتناع اقتربت نادين من قاسم تسحبه خلفها قائلة بدلال .
( سيبك انت من اللى حصل وتعالى زمانك تعبان ومرهق من المشوار أنا محضرالك حمام ينعشك وكل حاجه جاهزه يلا ).
نظرت لها صفا بغيظ وقالت لراسيل .
( شوفى البت ثبتت جوزها بكلمتين ازاى أما أنا عيني عليا أنا اللى بتثبت على. طول ).
( بتقولى حاجه يا صفا ).
( لا يا حبيبي بقول انك تعبان انت كمان ومحتاج ترتاح تعالى تعالى ).
أخذته و غادرت المكان متجهين إلى غرفتهم بينما تبقى عزام و رأسيل الذى كانت ستذهب ولكن أوقفها عزام وقال .
( طيب اى مفيش اى حاجه ليا ولا اى ؟).
نظرت له رأسيل برفعة حاجب وقالت .
( وانا اعملك اى يعنى ).
نظر لها بغيظ .
( هو اى اعملك اى دى انتى عبيطه يا بت ولا اى ولا وجودك مع قاسم وليث نسوكى الدلال والانوثة ).
( انت عبيط يعم انت عاوز اى ).
تنهد بغيظ ومن ثم امسك يدها صاعدا بها الى غرفتها وهو يتمتم بغيظ .
( ادعى عليكي بأى وانتى فيكي كل العبر يا بنت زياد اعمل اى بس الحمد لله ما هو ربنا التبانة بواحده قصيره ويليان طويل و اخواتها طلعوا عين اللى خلفونى على ما كتبت الكتاب وبقت مراتى فاضل اى تانى هموت على ما يتعمل الفرح نلاقيها عبدو الاخرص).
ضحكت رأسيل بخفة فهى دائما تحب اغاظته ..
أميرة الطبيعة سهر خالد
كانت تجلس وتستمع له وهو يقص عليها ما حدث فتنهدت ونظرت إلى الصغيرة بحزن وقالت .
( يعنى كل دا حصل معاها بسبب امها ؟ أنا لحد دلوقتي مش قادره اصدق يا ليث بجد ).
ابتسم لها وضمها له بحب وقال .
( لا يا حبيبتي صدقى فى ناس كتير اوى انتى متعرفيش عنهم حاجه وهما ممكن يعملوا اى عشان خاطر الفلوس وهى دى جينار عشان الفلوس مستعده تبيع نفسها لشيطان ).
تنهدت بحزن وهى تدفن رأسها فى صدره تحاول كتم شهقاتها على ما كان سيحدث إلى الصغيرة لولا وصوله فى الوقت المناسب
فجأة وجد هاتفه يضئ باتصال فأجاب عليه ببرود وقال .
( عملت اللى قلتلك عليه).
اجابه الطرف الآخر فقال له بغضب .
( .......
# يتبع .
_________________
مع تحياتي.
اَلٔسَهَرٔ إِبٔنَةٔ اَلٔخالِدُ ﴿أَمِيرَةٔ ألٔطَبِيعَةٔ ﴾ .
دمتم سالمين .