الفصل 261
🔥 الفصل 261: صدام الحديد والصلب 🔥
في وسط الساحة المهتزّة، ارتفع صدى الضربات كأن العالم كله يتحطم من حولهم.
السماء تشتعل بشررٍ معدنيّ، والأرض تتشقّق تحت وطأة قوتين لا يمكن للبشر تحمّلها.
هانك المطرقة الصدئة يقف بثباتٍ فوق الأرض كجبلٍ من الحديد، في يده مطرقة ضخمة مغطاة بطبقات من الصدأ الذي يخفي خلفه تاريخًا من المعارك، تقابلها شفرةٌ لامعة كالبرق يمسكها كين السيوف، ذلك العملاق الذي يحمل سيفًا يفوق وزن جسدين بشريين معًا، سيفٌ لا يرفعه إلا من يمتلك عضلاتٍ كالفولاذ وإرادةً كالصخر.
اندفع كين أولًا، سيفه يقطع الهواء، يصنع من ضغطه موجةً هائلة تحطم الصخور البعيدة قبل أن تلامس هدفها.
لكن هانك لوّح بمطرقته في اللحظة ذاتها، فالتقت المطرقة بالسيف، وانفجرت شرارةٌ ضخمة جعلت العواصف تدور في المكان.
اهتزّت الأرض تحتهما، وارتفعت أعمدة الغبار كأنها براكين من الغضب.
صرخ كين بصوتٍ كالرعد:
> "أنت ثقيل... بطيء كقطعة صدئة من الحديد!"
ردّ هانك بابتسامةٍ شرسة، عروق يديه تنتفخ والعرق يتطاير من جبينه:
> "لكني لا أنكسر يا ولد... المطرقة لا تصدأ أمام السيوف!"
ضرب كين مجددًا، وسيفه ينزل بقوةٍ تكفي لتحطيم جبل، لكن هانك صدّ الضربة بزاويةٍ دقيقة، فأصدر الحديد لحنًا معدنيًا مرعبًا.
الموجة الناتجة عن الاصطدام نسفت كل ما حولهما من حجارة، وتطاير الغبار كستارٍ يغطيهما تمامًا.
في داخل السحابة الكثيفة، كان كل ما يُرى ومضة حمراء تليها ومضة رمادية.
كل ضربة كانت كالصاعقة، وكل خطوة تهز الأرض تحتها.
الهجمات لم تعد مجرد قوة جسدية، بل إرادةٌ نارية متفجرة — كل واحدٍ منهما يقاتل كأنه يحمل خلفه شرف فريقٍ بأكمله.
في لحظةٍ خاطفة، دار هانك بجسده دورةً كاملة، وضرب بمطرقته نحو صدر كين.
رفع كين سيفه ليتصدى، لكن الضربة كانت مدمّرة.
ارتد كين إلى الوراء عشرات الأمتار، يزرع قدميه في الأرض ليمنع نفسه من السقوط.
لكن بدلاً من الغضب، انفرجت شفتاه عن ابتسامةٍ متوحشة.
> "أخيرًا خصمٌ يذكرني بمعنى الألم!"
اندفع كين مجددًا، السيف يدور حوله بسرعةٍ جنونية، كأنه يرقص رقصة الموت.
تحولت ضرباته إلى وابلٍ لا يُعدّ ولا يُحصى، فيما هانك يصدّ، يدفع، ثم يهجم، كأنه وحشٌ مصنوع من المعدن الصلب.
كل تصادم بينهما كان كأن الأرض نفسها تصرخ.
ارتفعت درجة الحرارة في الساحة، والحديد بدأ يتوهّج من شدّة الاحتكاك.
صوت المطرقة والسيف صار موسيقى الجحيم، لا يسمعها إلا المحاربون الحقيقيون.
في السماء فوقهم، كان المتفرجون من الفريقين يراقبون مذهولين —
الجوكر الأعظم يبتسم بهدوءٍ غامض، وريكاردو القبطان الحديدي يضرب بقبضته على الحاجز الحجري قائلاً:
> "هؤلاء الاثنين... لو استمروا بهذا الشكل، سيهدمون السجن فوق رؤوسنا!"
لكن لا أحد منهما كان يفكر في التوقف.
القتال صار اختبارًا للصلابة، ليس فقط في الجسد، بل في الروح نفسها.
في آخر لحظة من الفصل، رفع كين سيفه بكلتا يديه، والشرر يلمع على نصلٍ يقطر من حرارته بخارًا أبيض، بينما هانك رفع مطرقته بكل قوته، عينيه تتوهجان ببريقٍ ذهبيٍّ من الغضب والعزم.
💥 تصادم الحديد بالصلب، ودوّى صوتٌ كالرعد، جعل جدران السجن تتصدع.
انفجارٌ ضوئيٌّ رهيب غطّى الساحة بالكامل.
🩸 ينتهي الفصل على صدى الانفجار وكلمة واحدة تومض وسط الغبار:
> "الفصل القادم… المستوى الثاني