النور الذي لا ينطفئ
الفصل الخامس: النور الذي لا ينطفئ
مرت السنوات، وتحوّلت القرية الصغيرة بفضل الله ثم بجهود سليم إلى مكانٍ ينبض بالحياة والإيمان.
بُني فيها مركز لتحفيظ القرآن، ومسجد جديد يملأه الأطفال والشباب.
وكان الناس يقولون:
> "منذ أن تاب سليم، أشرقت القرية بنورٍ جديد."
وذات مساءٍ هادئ، جلس سليم أمام المسجد بعد صلاة العشاء، يتأمل القمر ويسترجع رحلته الطويلة من الظلام إلى النور.
اقترب منه طفل صغير وقال بخجل:
> "يا عمّ سليم، من علمك أن تكون صالحًا هكذا؟"
ابتسم ووضع يده على رأسه قائلاً:
> "الله هو من يعلّمنا، يا بني. حين تفتح قلبك له، يفتح لك أبواب الخير كلها."
ثم أضاف بصوتٍ حنون:
> "تذكّر دائمًا… أقصر طريقٍ إلى السعادة هو السجود."
في تلك الليلة، صعد سليم إلى فراشه وهو يردد الأذكار، وفي فجر اليوم التالي لم يوقظه أحد للصلاة، بل أيقظه نداء الرحمة.
رحل سليم بهدوء، ووجهه يضيء بابتسامةٍ مطمئنة.
دفنه أهل القرية قرب المسجد الذي أحبّه، وبقيت سيرته تُروى للأجيال.
وفي كل عام، حين تظهر تلك النجمة اللامعة في السماء، كان الأطفال يرفعون رؤوسهم قائلين:
> "إنها نجمة سليم… النور الذي لا ينطفئ."