الفصل 259
الفصل 259 – تصادم الأساطير: السفينة ضد الجوكر
هدأ صوت الصراع في أرجاء السجن للحظاتٍ قصيرة، كأن المكان يحبس أنفاسه استعدادًا لجولةٍ لا تشبه ما سبقها.
بين الدخان والأنقاض والدماء، وقف أعضاء فريق السفينة — الذين كانوا يومًا ما حلفاء الظلال السبعة — صفًا واحدًا، وجوههم صلبة كالحديد، وعيونهم لا تعرف التردد.
تقدم ريكاردو القبطان الحديدي بخطواتٍ ثابتة، يضع يده على مقبض سيفٍ عريضٍ صدئٍ من كثر المعارك، وصوته يدوّي في الساحة:
> "من هنا فصاعدًا، هذه المعركة لنا وحدنا.
أنتم يا فريق الظلال… اكملوا طريقكم. فالسجن لا يُفتح إلا لمن يترك خلفه دماء العظماء."
ردّ عليه إيرين بثبات:
> "ريكاردو… هل أنت متأكد من هذا؟ هؤلاء الوحوش لا يرحمون."
ابتسم القبطان الحديدي وقال:
> "لهذا اخترنا أن نواجههم.
لأننا نحن أيضًا… من وُلدنا بين العواصف."
في الجهة المقابلة، خرج فريق الجوكر من بين الظلال كأشباحٍ ترتدي البسمات المريبة.
في المقدمة وقف الجوكر الأعظم، بردائه الأسود المزركش بالقلوب والماس، وصوته ينساب كسمٍّ ناعم:
> "ها نحن نلتقي أخيرًا يا ريكاردو… القبطان الحديدي الذي نجا من سبع معارك غرقٍ… هل ستنجو من الثامنة؟"
ضحك ريكاردو بخفةٍ وقال:
> "السفن لا تغرق مرتين في البحر نفسه، لكنّ المهرجين دائمًا يسقطون في نفس الفخ."
خلف الجوكر الأعظم، اصطف فريقه في ترتيبٍ دقيقٍ أشبه بعرضٍ شيطانيٍّ من الكروت القاتلة:
الجوكر الأبيض، مقاتل لا يستخدم السلاح إلا جسده، يتحرك بسرعةٍ تفوق النظر.
الجوكر الأسود، سيد الخداع والتنويم المغناطيسي، صوته وحده يكفي لإرباك العقول.
آيس العصي، متحكم بالعناصر الأربعة، عيناه تتبدلان بين النار والهواء والماء والأرض.
كين السيوف، عملاق يحمل سيفًا أثقل من جسد رجلين.
كوين القلوب، امرأة باردة النظرات، تبتسم وهي تسلب العقول من أجسادها.
جاك الماس، مقاتل بخناجر خاطفة، لا يُرى إلا بعد أن يسقط الدم.
وفي المقابل، وقف رجال السفينة على أهبة الاستعداد:
هانك المطرقة الصدئة يطرق قبضته بالهواء فتتطاير منها شرارات الحديد.
سيروس السهم المائي يجهز قوسه من بخارٍ نقيٍّ يتكاثف إلى بلورات ماءٍ حادّة.
ماركو العاصفة تتراقص حوله دوامات الريح كأنها تنتظر أمره لتنقضّ.
بليد الغراب البحري يبتسم وهو يمرّر نصلًا مزدوجًا كأنما يحدّثه.
دراك الحوت الفولاذي يقف كجدارٍ بشريٍّ ضخم، والبحر كله يتجلّى في جسده.
إيما الملاح الماهر، الشاب الذي لا يخطئ حساب أي معركة، عيناه تراقبان كل زاوية.
ارتفعت الأصوات من السجن،
الآلاف يصرخون خلف الأسوار الحديدية، ينتظرون بداية المجزرة الجديدة.
صرخ الجوكر الأعظم:
> "لتبدأ اللعبة يا قبطان البحر!"
رفع ريكاردو سيفه وأجاب:
> "هذه ليست لعبة… إنها النهاية لمن يخاف الغرق!"
اصطدمت الطاقات معًا في لحظةٍ واحدة،
اللهب، والرياح، والحديد، والظلال، والماء، والبرق —
كلّها اجتمعت لتفجر الساحة بانفجارٍ ملوّنٍ من النور والعنف.
اندفع الجوكر الأبيض نحو هانك المطرقة الصدئة بسرعةٍ لا تصدّق،
لكن هانك صدّ الهجوم بقبضته الحديدية فاهتزّ الهواء كله.
وفي لحظةٍ أخرى، كان ماركو العاصفة يصنع إعصارًا صغيرًا ليحاصر جاك الماس،
بينما أطلق آيس العصي أعمدةً من النار والماء في اتجاه سيروس السهم المائي الذي ردّ بسهامٍ من الجليد النقيّ.
وفي الخلف، بدأت كوين القلوب تُغمض عينيها، ترسل ذبذباتٍ نفسية جعلت بعض المساجين يسقطون مغشيًا عليهم.
لكن إيما التقط الإشارة في اللحظة المناسبة، ورمى خنجرًا أصاب الأرض أمامها،
ليُشكّل حوله دائرة من الضوء البحريّ عطّل قدرتها مؤقتًا.
السماء فوق السجن تحولت إلى خليطٍ من الألوان المشتعلة،
والأرض تهتز تحت وطأة الطاقات المتضاربة،
حتى الجدران الحديدية بدأت تتشقق من شدة الانفجار.
وفي خضمّ ذلك، وقف ريكاردو والجوكر الأعظم وجهاً لوجه،
الهواء بينهما يتوهج من كثافة القوة،
قال الجوكر بابتسامةٍ باردة:
> "من يُغرق من هذه المرة، يا قبطان؟"
ردّ ريكاردو بصوتٍ مبحوحٍ من صدى المعارك:
> "أنا لا أغرق… أنا أجرّ البحر معي."
وفي اللحظة التالية، اصطدم سيف الحديد ببطاقة الجوكر السوداء،
لينفجر السجن كله بضوءٍ أزرق قاتم كأنه قادم من أعماق البحر!
> النهاية المؤقتة للفصل 259 — الفصل القادم: قتال السفينة ضد الجوكر الأعظم!