الفصل 256
الفصل 256 – لهب الوردة الوردية
اشتعلت ساحة القتال بضوءٍ ورديٍّ هائل غمر كل شيءٍ في السجن، كأن الفجر قد انبثق في منتصف الجحيم.
كان الصوت الذي ملأ القبة الحديدية أقرب إلى غناءٍ سماويٍّ ممتزج بصراخٍ شيطانيٍّ في آنٍ واحد.
إنها إيلينا… سيدة التنين الوردي.
وقفت في منتصف الدمار، شعرها يتطاير كخيوطٍ من اللهب الوردي، وعيونها تومض ببريقٍ ناريٍّ لا يوصف.
من حولها، الأرض تنشقّ، والهواء نفسه بدأ يشتعل باللون الوردي الفاتح.
كانت كل خطوةٍ تخطوها تترك أثرًا من النور، يذوب فيه الحديد ويتبخر الغبار.
في الجهة المقابلة، وقف خصمها مغطى بالدماء والغبار، وجهه يعكس الرعب والذهول.
قال بصوتٍ مرتجف، يائسٍ من المنظر الذي أمامه:
> "مستوى كهذا... لم أرَ مثله قط... ما هذه القوة؟!"
ابتسمت إيلينا،
رفعت يدها برشاقة، كأنها قائدة أوركسترا تتحكم في سيمفونية النار، وقالت بصوتٍ هادئٍ يقطر هيبة:
> "هذا… هو اللهب الوردي، لهب التنين الذي يبتلع الألم ويعيده جحيمًا على خصومه."
في لحظة، التفّت حولها دواماتٌ من اللهب الوردي، لكنها لم تكن نارًا عادية — كانت تنبض بالحياة، كأنها كائناتٌ من الضوء والنار تتحرك بأمرها.
كل دوامة تشكلت على هيئة تنينٍ ورديٍّ صغير، يزأر بصوتٍ يدوّي في السماء الحديدية.
ارتفع أحد التنّانين واندفع نحو خصمها بسرعةٍ لا يمكن للعين تتبعها.
اصطدم به، فانفجرت الحلبة كلها بضوءٍ ورديٍّ مبهر،
تحوّل الهواء إلى جدارٍ من الطاقة،
وتدفقت أمواج الحرارة في كل اتجاه حتى الحكّام اضطروا لتفعيل دروع الطاقة لحماية أنفسهم.
صرخ أحدهم من المدرجات:
> "إنها ليست مجرد نار! هذا لهب الحياة والموت ذاته!"
لكن القتال لم يتوقف…
خصم إيلينا استجمع ما تبقّى من قوته، أطلق من جسده موجاتٍ من الطاقة السوداء في محاولةٍ أخيرةٍ لإيقافها،
غير أن النار الورديّة ابتلعت كل شيء،
تتحرك حوله كزهورٍ من الجحيم تتفتح على جسده.
قالت إيلينا وهي تتقدم ببطءٍ بين الدخان الورديّ الكثيف:
> "هذه الزهور لا تتفتح إلا حين تشمّ رائحة الخوف… وها هي الآن في أوج جمالها."
حاول خصمها الصراخ، لكنّ صوته تلاشى وسط زئير التنانين.
انفجر المكان من جديد،
تصاعدت أعمدة الضوء الوردي إلى السقف الحديدي وارتدت نحو الأرض كأمطارٍ من اللهب.
في تلك اللحظة، ارتجّ السجن بأكمله،
الفرق الأخرى شعرت بالاهتزاز،
وأدرك الجميع أن سيدة التنين الوردي قد أطلقت قوتها الكاملة.
صرخ أحد أعضاء فريق الظلال السبعة وهو يشاهد من بعيد:
> "هذا مستوى جنوني… هل يمكن لأي بشريٍّ أن يواجه ذلك؟!"
أجابت روزالين وهي تبتسم بثقةٍ قاتلة:
> "إيلينا لا تنتمي للبشر… إنها تنتمي للنار الراقصة."
وفي وسط ألسنة اللهب الوردي،
ظهرت ملامح إيلينا ببطء،
وجهها مغطى بالعرق، لكن ابتسامتها كانت لا تزال مشرقة كالشمس.
رفعت سيفها الوردي وقالت بصوتٍ عالٍ يسمعه الجميع:
> "هذه ليست النهاية بعد… المعركة الحقيقية تبدأ الآن!"
وانفجرت الحلبة مجددًا بنيرانٍ ورديةٍ صافية،
لترتفع فوقها تنانين اللهب،
ويُكتب في نهاية الفصل:
> "الفصل القادم — رقص التنانين: الوردي ضد الجحيم الأسود."