الفصل 255
الفصل 255 – تصادم الوردة والظلام
انتهت معظم المعارك في ساحات السجن الحديدي،
وبقيت واحدة فقط لم تهدأ بعد —
إيلينا وردة الدمار، قائدة فريق الزهور،
في مواجهة الوحش الحديدي غاروس قاتل الرياح السوداء، أحد أقوى المساجين.
كانت الحلبة شبه مدمّرة، الجدران متصدّعة، والأرض مليئة بالحفر العميقة الناتجة عن الانفجارات السابقة.
رغم أن فرق الزهور والقوة والدم تمكنت من تحقيق انتصارات متتالية، إلا أن الأنظار كلها كانت متجهة إلى هذا النزال الأخير —
نزال الأنثى الوحيدة التي لم تنكسر أمام أحد.
وقفت إيلينا وسط الغبار، شعرها الوردي يتطاير مع العاصفة،
وعينيها تتلألآن بلونٍ أرجوانيّ قاتل،
بينما جسدها يفيض بطاقةٍ ناعمة المظهر، لكنها تحمل في داخلها قوةً تشطر الجبال.
في الجهة الأخرى، كان غاروس يلهث قليلًا،
صدره يرتفع ويهبط مع كل زفرة، وعضلاته الصلبة تنزف من عشرات الجروح.
لكنه ابتسم، تلك الابتسامة التي تحمل جنونًا لا يعرف الرحمة.
> "لم أتوقع أن تقف امرأة في وجهي كل هذا الوقت..."
قالها وهو يمرّر لسانه على قطرات الدم على شفتيه.
> "لم أتوقع أن يكون الوحش الذي أمامي بهذا الغباء..."
ردّت إيلينا بصوتٍ باردٍ وهي ترفع سيفها الورديّ اللامع.
انطلقت الرياح فجأة،
دارت حولها بتناسقٍ غريب كأنها تتبع أوامرها،
بينما انبثق من سيفها ضوءٌ ورديّ هائل اخترق السحب في الأعلى.
كانت هذه هي هالة الوردة الدامية، المستوى الثاني لقوتها التي قلّما استخدمتها.
لكن غاروس لم يتراجع.
ضرب الأرض بقدميه،
وانفجر من جسده طوفان من الطاقة السوداء والرمادية،
تحولت الأرض من تحته إلى رماد،
وصاح بصوتٍ مدوٍّ:
> "أسلوب الرياح القاتلة… السيف الثالث — إعصار الذئب!"
انطلقت دوامة ضخمة تشبه وحشًا مكونًا من الرياح والشرر،
اندفعت نحو إيلينا بسرعةٍ لا يمكن للعين تتبعها.
رفعت سيفها الوردي إلى السماء، وصرخت:
> "أسلوب الزهور — الوردة الحمراء الخامسة: انفجار العطر القاتل!"
اصطدم الإعصار بالانفجار الوردي،
فتحوّل المكان إلى جحيمٍ من الضوء والرماد،
صوت التصادم كان كالرعد،
والانفجار كان قويًا لدرجة أن الحواجز الحديدية حول السجن تخلخلت للحظة.
من بعيد، كانت روزلين وميراي ونوفا وفينكا وليليا يشاهدن ما يحدث،
أعينهن تتسع، وقلوبهن تخفق بخوفٍ وفخر في آنٍ واحد.
قالت روزلين بصوتٍ خافت:
> "القائدة... إنها تستخدم قوتها القصوى."
الغبار غطى كل شيء،
الحرارة في الجو ارتفعت،
حتى الهواء نفسه أصبح كثيفًا من شدة الطاقة المنبعثة.
ثم...
ظهر من بين الدخان ظلّان متقابلان.
إيلينا تمسك سيفها بيدٍ مرتجفة،
وغاروس يقف مبتسمًا وكتفه ينزف دمًا أسودًا كثيفًا.
قال بصوتٍ أجش:
> "جميل... ما زلتِ واقفة."
فأجابته ببرودٍ قاتل:
> "وأنت... ما زلت تتنفس، وهذا خطأ سأصححه."
اصطدم الاثنان مجددًا،
سيفها الوردي ضد مخالبه المعدنية،
الشرر يتطاير، والهواء يرتجف من حولهما.
كانت آخر صورةٍ في هذا الفصل —
تصادمٌ هائل من الضوء الورديّ والرماد الأسود،
وصوت المذيع الداخلي في النظام الآلي للسجن يعلن:
> "تحذير: تجاوز مستوى الطاقة الحدّ المسموح به!"
ثم تُكتب الكلمات الأخيرة في الصفحة الأخيرة من الفصل:
> في الفصل القادم — تصادم اقوي بين وردة الدمار وغاروس الجحيم الأسود.