قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 254 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 254

الفصل 254

الفصل 254 – اشتعال الأزهار والنار الجحيمية السماء داخل سجن البطولة تحولت إلى لوحة من اللهب والضوء، تتداخل فيها ألوان الطاقة كأنها شروق فجرٍ في الجحيم. كانت رائحة البارود ممزوجة بعطرٍ غريبٍ يملأ المكان… عطرٌ قاتلٌ ينبعث من فريق الزهور حين أطلقن المستوى الثاني في وقتٍ واحد. إيلينا – وردة الدمار كانت في المقدمة، شعرها يشتعل بضوءٍ ورديٍّ متفجر، وعيناها كجمرتين من ضوءٍ مائلٍ إلى البنفسجي. رفعت يدها نحو السماء، فانبثقت من حولها آلاف بتلات الورد المتوهجة، كل بتلة منها تحمل طاقةً كافية لتدمير جدارٍ من الحديد الصلب. > "هذا هو المستوى الثاني، يا فرسان الجحيم السبعة… استعدوا لتذوق عطر الموت!" في الجهة المقابلة، ارتجّت الأرض بخطواتٍ ثقيلة، خرج فرسان الجحيم السبعة من الدخان كوحوشٍ مدرعة. كل واحدٍ منهم يملك هالة من نارٍ داكنةٍ تتراقص حول جسده، كأن الجحيم نفسه قد اختارهم ليكونوا سيوفه. تقدّم قائدهم، غاروس الجحيمي، عيناه تلمعان باللون القرمزي، وصوته خرج خافتًا لكنه اخترق ضجيج الساحة كلها: > "لقد طال وقتكم فوق الأرض يا زهور النور… آن أوان احتراقكم." في اللحظة التالية، دوّى الانفجار الأول. اصطدمت طاقة النار الجحيمية بطوفانٍ من الضوء الوردي والعطر المتوهج. انفجرت الحلبة كأنها بركان من الجمال والدمار، وارتفعت في السماء دوامة من الألوان: الأحمر، الوردي، البنفسجي، والأسود. صرخت روزالين السيف العطري وهي تدور حول نفسها بسيفٍ مغطى بعطرٍ متفجر: > "رائحة النصر هي ما سنتركه هنا!" اندفعت كإعصارٍ من الضوء، تقطع النار، وتشقّ طريقها نحو أحد الفرسان المشتعلين. لكنّ خصمها، فاندر الجحيم الأسود، مدّ يده وخلق من الهواء جدارًا من اللهب المظلم، تحوّل إلى فم تنينٍ من نارٍ يبتلع كل ما أمامه. في الجانب الآخر، أطلقت ميراي الساحرة الزرقاء دوائر سحرية متعددة، ظهرت حولها مئات من بلورات الماء والضوء، لكنها لم تكن مجرد سحرٍ دفاعي، بل هجماتٍ دقيقة تضرب بسرعة الضوء نفسها. إحدى الفرسان، ليسا اللهب البنفسجي، واجهتها بنيرانٍ شكلت أجنحة خلف ظهرها، فاشتعلت السماء بين الضوء الأزرق والنار البنفسجية. كارين الدرع الماسي وقفت في المنتصف، جسدها محاط بهالةٍ من بلورات الماس، كل ضربة من فرسان الجحيم تتحطم عليها كالأمواج على الصخور. قالت بصوتٍ ثابتٍ وهي تصدّ ضربةً نارية عملاقة: > "لن تمرّوا خطوة واحدة مادمت أنا هنا." ارتفعت الصرخات والضوء، والسجن كلّه بدأ يهتز تحت الضغط الطاقي المرعب. حتى الحكام السبعة الذين يراقبون المعارك من الأعلى وقفوا مذهولين أمام المشهد، فالمستوى الثاني لكلا الفريقين تجاوز حدود التصوّر البشري. من بعيد، قال أحد مقاتلي المنظمة وهم يشاهدون المعركة: > "هذا ليس مجرد قتال… هذه نهاية عصورٍ تُعاد أمام أعيننا." تقدمت إيلينا بخطواتٍ بطيئة وسط العاصفة، وعندما رفعت يدها، تجمّعت كل بتلات الورد في شكل سيفٍ عملاقٍ من الضوء الوردي، بينما غاروس في المقابل كوّن سيفًا جحيميًا من نارٍ سوداء كالكربون، واتجها نحو بعضهما بخطٍ مستقيمٍ يقطع الزمن. الاصطدام التالي كان كافيًا ليشق السماء الصناعية للسجن إلى نصفين. اختلطت النيران بالعطر، والنور بالظلام، والجمال بالموت. الجميع كانوا مبهورين بما يشاهدون — لكن لا أحد استطاع أن يحدد من يتفوّق على الآخر. وفي آخر سطر من الفصل، تظهر شاشة المراقبة تومض، ويُكتب عليها بالخط الأحمر: > "في الفصل القادم... الحسم يقترب. الدم والنار والعطر سيلتقون في انفجارٍ واحد!"