قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 252 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 252

الفصل 252

الفصل 252 – سقوط الحديد وبداية الجحيم اشتعلت ساحة القتال كأنها بوابة الجحيم فُتحت على مصراعيها. الحديد والنار والدماء امتزجت في دوامةٍ واحدة، صرخات المقاتلين تتردد بين الجدران العالية للسجن، تصنع لحنًا من الغضب والفناء. كان إيريك الحداد في قلب العاصفة، جسده مغطى بالشظايا والجروح، لكن عينيه كانتا تشتعلان كجمرتين. رفع مطرقته الضخمة، الملطخة بالدماء، وقال بصوتٍ مبحوحٍ كأنه نداء الأرض نفسها: > "لن أسمح لكم… بلمس أيٍّ من إخوتي بعد الآن!" اندفع نيكروم – آخر من تبقى من قتلة الليل السبعة – يصرخ كالمجنون، والظلال تلتف حوله كدوامةٍ شيطانية. لكنّ إيريك ركّز طاقته الأخيرة، كل ما تبقى من قوته، في ضربةٍ واحدة. ارتفعت المطرقة في الهواء، تلمع بضياءٍ أبيضٍ نقيّ، وقال بصوتٍ غليظٍ اخترق الدخان والنار: > "قلب الحديد… لن ينكسر أبداً!" اصطدمت المطرقة بالأرض، وانفجر منها عمود نورٍ هائلٍ اخترق السماء الحديدية، الانفجار دمّر الظلال، ومزّق أجساد القتلة المتبقين، لكن وسط كل ذلك… جسد إيريك كان ينهار ببطء، يتحول الحديد الذي يغلفه إلى رمادٍ يتطاير مع الرياح. اقترب منه رونار الصخر وهو يصرخ: > "إيريك!!! لا تمت يا رجل الحديد!" ابتسم إيريك ابتسامةً هادئة، نظر إلى رفاقه وقال بصوتٍ خافت: > "لقد فعلناها… القوة… لا تموت ما دام قلبها حيًّا…" ثم أغمض عينيه، وسقط جسده الثقيل بلا صوت. ساد الصمت للحظة… ثم انفجر الغضب. صرخ جواد الناري، واشتعلت ألسنة اللهب حوله كأن البركان استيقظ من نومه. سايرا الموجة جعلت المياه ترتفع من الأرض كأنها عاصفة من الدموع، ليزا النصل الراقص هاجمت كإعصارٍ من السيوف، لا تترك خلفها سوى الرماد. حتى رونار فقد السيطرة على نفسه، جسده تحوّل إلى صخرٍ متفجر، يضرب الأرض بقوةٍ تجعل السجن كله يهتز. انهالت الضربات على قتلة الليل السبعة كأن سبعة عواصف انطلقت دفعةً واحدة. صرخ أحد القتلة قبل أن ينفجر جسده: > "أنتم… لستم بشرًا!" لكن لم يُجب أحد، لأن فريق القوة لم يعد يقاتل بعقولهم، بل بقلوبٍ تحترق حزنًا وغضبًا. وفي أقل من دقائق، سقط قتلة الليل السبعة جميعًا، أجسادهم تتلاشى وسط الدخان واللهب، ومع سقوطهم… أعلن الحكم بصوتٍ مرتجف: > "انتهت المعركة… فوز فريق القوة!" تراجعت الأصوات قليلًا، الكل يلهث، يحدقون بجسد إيريك المسجى وسط الركام، ثم انحنى رونار ووضع يده على الأرض وقال بهدوءٍ مهيب: > "أقسم أن قوتنا ستظل على اسمه." لكن لم يطل الصمت… إذ بدأ ضوءٌ أسود يتصاعد من البوابة الشرقية للساحة، وأصوات حوافرٍ معدنية تدقّ الأرض بانتظامٍ مرعب. ظهروا ببطء… سبعة فرسانٍ يرتدون دروعًا سوداء تتطاير منها النيران، عيونهم مشتعلة بلون الدم، وخلفهم راية تحمل شعار الجحيم المحترق. قال أحدهم بصوتٍ كالصدى من باطن الأرض: > "نحن فرسان الجحيم السبعة… جئنا لنحرق الزهور أولاً." رفعت إيلينا وردة الدمار رأسها، نظرت إليهم بابتسامةٍ باردة وقالت: > "الزهور قد تبدو جميلة… لكنها تنمو فوق الدماء." اشتعلت العيون، وارتفعت طاقات الطرفين. وهكذا بدأ فصل جديد من الجحيم. > ينتهي الفصل على مشهد مواجهة فريق الزهور ضد فرسان الجحيم السبعة.