قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 251 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 251

الفصل 251

الفصل 251 – احتدام الظلال والحديد (المستوى الثاني) اشتعلت السماء الحديدية فوق ساحة القتال، كأنها تمزّقت من ضغط الطاقات المتفجرة. لم يعد أحد من الحضور قادرًا على التمييز بين الضوء والظلال، فقد انصهر الاثنان في دوامةٍ واحدةٍ من الفوضى والعظمة. صرخ رونار الصخر بصوتٍ غاضبٍ يهز الأرض: > "الآن يا رجال القوة! أطلقوا المستوى الثاني!" في اللحظة نفسها، انفجرت حول أعضاء فريق القوة دوائر طاقية ضخمة، تبدّلت ألوان عيونهم، وتصاعدت من أجسادهم هالاتٌ من طاقةٍ أولى بالنور من الشمس نفسها. ارتفعت حرارة الميدان، واشتعل الحديد في درع إيريك الحداد حتى صار أحمر متوهجًا. أما جواد الناري، فاختلط لهبه البرتقالي بالنور الذهبي، فتحولت نيرانه إلى شمسٍ مصغرة تدور حوله. سايرا الموجة رفعت ذراعيها نحو السماء، وانفجرت من الأرض أنهارٌ مائية زرقاء صافية امتزجت بطاقةٍ سماوية جعلت كل قطرةٍ فيها تحمل صوت الرعد. لكنهم لم يكونوا وحدهم… من الجهة المقابلة، ضحك نيكروم سيد الظلال بصوتٍ عميقٍ ومخيف وقال: > "تظنون أنكم وحدكم من تملكون المرحلة الثانية؟! لقد وُلدنا نحن في العتمة… ونتقن الظلام منذ اللحظة الأولى!" ارتفعت أصوات قتلة الليل السبعة معًا، وكأنها تعويذةٌ من الجحيم. السماء تحولت فجأة إلى سوادٍ دامس، وتحوّل كل ضوءٍ في المكان إلى دخانٍ يتبخر. من أجسادهم خرجت طاقاتٌ مظلمة تُشبه أرواح الموتى، تلتف حولهم لتُشكل أجنحةً سوداء من طاقةٍ نقية، كل جناحٍ يترك أثرًا يشق الهواء كأنه يقطع الزمن نفسه. > "مرحلة الظلال الثانية… انبعاث الفوضى!" اندفعوا دفعةً واحدة، اصطدم إيريك الحداد بـ كراين الحديدي، ضربتان من قوتين معدنيتين خلقتا انفجارًا أبيض جعل الجدران تنهار. أرض السجن انقسمت إلى شقوقٍ تمتد لعشرات الأمتار، والسجناء المراقبون يصرخون: > "إنهم يمزقون المكان! لن يبقى شيء من الحلبة!" سايرا الموجة تواجه سيرين الظلال المائية، حيث تحوّل الماء إلى معركةٍ من الأنوار والظلام، كل موجةٍ تصطدم تُنتج دوامةً هائلة تُسحب منها الطاقة حتى العظم. كانت البحيرة التي خلقتها سايرا تتصاعد منها أبخرةٌ زرقاء، بينما تبتسم سيرين بثقةٍ قاتلة: > "حتى الماء يمكن أن يختنق بالظلام!" وفي الجو، كان جواد الناري يشتبك مع ماركوس الجحيم الأسود، تصادمت ألسنة اللهب الحمراء والسوداء، حتى صار الميدان كأنه بحر من الحمم البركانية، تغطيه سماء من الشرر والنار، وصرخ ماركوس بجنون: > "لهبك يحرق الهواء فقط… لكن لهبي يحرق الروح!" رد جواد بابتسامةٍ متحدية: > "فلتحترق روحي إذًا… ما دمت سأحملك معي إلى الجحيم!" انفجار ضخم هزّ السجن بأكمله، سقطت الأجزاء العليا من المدرجات، وحتى فارس الحديد في غرفة المراقبة قال بجدية: > "المستوى الثاني من الفريقين… هذه ليست معركة سجن، إنها حرب آلهة." استمرت التصادمات بلا توقف، كل حركة تُحدث زلزالًا، وكل ضربة تفتح في الأرض فوهةً من الجحيم. لم يعد أحد يعلم من يتفوّق على الآخر، الدماء اختلطت بالشرر، والظلال صارت لهيبًا، والحديد ذاب من شدّة الاصطدام. وفي آخر مشهد من الفصل، تتلاقى المطرقة الحديدية لإيريك مع سيف الظلال لنيكروم في وسط الميدان، فتنطلق موجةٌ ضوئية سوداء حمراء تبتلع الرؤية تمامًا، ويُكتب في نهاية الصفحة: > "في الفصل القادم… النور الأول سيسقط، والظلام لن يرحم أحدًا."