قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 250 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 250

الفصل 250

الفصل 250 – جحيم القوة والظلال دوّى صوت الانفجار في أرجاء السجن كأنه زئير ماردٍ انبعث من جوف الأرض. السماء داخل القبة صارت رمادية من شدة الدخان، والهواء نفسه تحوّل إلى شرارات ناريةٍ تتراقص بين الحديد والظلال. كان إيريك الحداد في المقدمة، جسده العملاق مغطى بدرعٍ من الفولاذ المشتعل، ومطرقته تصطدم بظلال نيكروم في كل ثانية، كل ضربة تُحدث حفرةً في الأرض، لكن الظلال لا تنتهي… تتكاثر كأنها سيلٌ من الكوابيس. صرخت سايرا الموجة وهي ترفع يديها نحو السماء: > "فيض الموج المقدس!" انفجرت من حولها دوامةٌ هائلة من الماء الأزرق النقي، لكن ما لبثت أن تحولت إلى بخارٍ أسود حين اصطدمت بمياه سيرين الظلال المائية. ضحكت سيرين بخبث: "ماءكِ نقيّ… وأنا مائي ملوث باللعنات، لن يصمد طويلًا." ارتفع صوت جواد الناري من الجهة الأخرى: > "لهبي لا يعرف الرحمة!" انفجر لهب ضخم على شكل تنينٍ برتقاليٍّ عملاق، يشقّ طريقه نحو ماركوس الجحيم الأسود الذي ردّ بلهبٍ أسود كثيف. السماء انقسمت إلى نصفين، نصفٌ مشتعلٌ بالبرتقالي، والآخر مظلمٌ بالسواد، وصار الضوء والظلام يتقاتلان في مشهدٍ أسطوريٍّ رهيب. أما رونار الصخر فقد اندفع بجسده الكتلي نحو كراين الحديدي، ضربةٌ بضربة، قبضتان كأنهما نيازك تنفجر في الفراغ. كل مرة يصطدمان فيها، تهتز الجدران الحديدية، ويتساقط التراب من سقف القبة كالمطر. قال رونار وهو يبتسم وسط الدم والغبار: > "أنت صلب يا كراين… لكني وُلدت من الصخر نفسه!" ردّ كراين بصوتٍ غليظٍ كدوي المدفع: > "والصخر يتكسر حين يضربه الحديد!" اندفع الاثنان في تصادمٍ رهيب، جعل الأرض تنشق تحت أقدامهما. في الجهة الخلفية، كانت ليزا النصل الراقص تدور حول عدوها بسرعةٍ جنونية، تتحرك كأنها شبحٌ من الضوء، وسيوفها تصنع هالةً فضية تحيط بجسدها. لكن خصمها، أحد القتلة الملقب بـ فالكر الظلال المتعددة، كان يخلق نسخًا مظلمة منه في كل لحظة، حتى غطى المكان بخيالاتٍ لا تُعد. توقف الزمن للحظةٍ حين اصطدمت شفراتها بظلاله، وارتفعت الشرارات كأمطارٍ من الضوء القاتل. من بعيد، كانت سايرا تنادي: > "احذروا من الظلال خلفكم! إنهم يتحركون من كل اتجاه!" لكن الوقت كان قد فات، إذ اندفعت من بين الدخان يدٌ سوداء ضخمة تضرب الأرض فتقذف الجميع بعيدًا. صوت الانفجار دوّى في كل مكان، حتى أن المساجين المراقبين من بعيد صرخوا من الرعب. قال أحدهم وهو يرتجف: > "هذا ليس قتالًا بين بشر… هذا قتال بين آلهةٍ من الجحيم!" تنهّد إيريك الحداد وهو ينهض من بين الركام، الدم يسيل على جبينه، وصوته مليء بالغضب: > "لا أحد في هذا السجن… سيقف بيننا وبين النصر!" رفع مطرقته مجددًا، وانطلقت منها موجة طاقةٍ حديديةٍ هائلة، شقّت طريقها عبر صفوف الظلال، مدمرة كل ما يواجهها، لكن نيكروم ابتسم، ورفع ذراعيه قائلاً بصوتٍ مخيف: > "حان وقت الظلام الأبدي!" انفجرت الأرض من تحته، وانبعثت منها ظلالٌ حية على شكل مخلوقاتٍ سوداء ذات عيونٍ بيضاء تتوهج. عددها لا يُحصى، تحيط بفريق القوة من كل جانب. صاحت ليزا وهي تتنفس بصعوبة: > "إنهم يملؤون المكان! لا نرى السماء!" ارتفعت أصوات الاصطدام من جديد… حديدٌ ضد ظل، نارٌ ضد لعنات، صخورٌ تتفجر، وسيوفٌ ترقص وسط الجحيم. الدماء تتطاير، والأرض تتشقق، والسماء تشتعل بألوانٍ من الدمار. وفي المشهد الأخير، يقف الفريقان وسط ساحةٍ تحولت إلى رماد، أنفاسهم تتصاعد كالدخان، وأعينهم ما زالت مشتعلة بالرغبة في النصر. > "في الفصل القادم — سقوط الظلال الأولى."