الفصل 3
وصلت إلى البيت، فتحت الباب كمن يفتح صفحة من وجعٍ قديم،
كل زاوية كانت تنتظر عودته، كل كرسي، كل حائط، حتى الهواء كان ثقيلًا برائحته الغائبة.
و في صباح اليوم التالي استيقظت أم زيد على دقات عنيفة تهز باب البيت ، فتحت الباب، فوجدت رجلاً يقف هناك بملابس الصليب الأحمر، يحمل بيده ملفًا صغيرًا ونظراتٍ يطغى عليها الأسى.
قال بنبرة خافتة:
"أنتِ والدة زيد خالد؟"
أومأت برأسها، دون أن تقوى على النطق.