الفصل 1
اليوم هو يوم الاثنين ، اليوم الذي يُسمح فيه زيارة الأسرى في سجن النقب جنوبي فلسطين المحتلة ، وصلت أم زيد إلى بوابة السجن و الفرح و التوتر قد تملك قلبها المنهك بشوقه لزيد، ابنها الذي خطفته قوات الاحتلال قبل عشر سنوات أمام عينيها، بعد أن ضربوه وأغرقوه بوابلٍ من الشتائم، شتائم نُطِقَت بعربية مشوّهة على ألسنة تعوّدت العبرية.
مرت الذكريات الثقيلة على قلبها كدهرٍ كامل، وهي لا تزال واقفة أمام بوابة السجن، تمسك بيدها الأوراق التي أصدرها المحامي، وقد كُتب عليها أن اليوم، الأول من كانون الثاني 2025، هو موعد الإفراج عن ابنها زيد. ، آنذاك خرج سجان ذو لحية شقراء و بملامح غربية غريبة عنا ، نظر لأم زيد قائلاً باستهزاء: من أنتِ ؟ و لماذا تقفين هكذا أمام البوابة ؟