الفصل 3
مضى اسابيع على وفاة صوفيا و ألكسندر يجلس في زاوية غرفتها ، يحتضن كل زاوية في الغرفة و كل أثر لها ، تارةً يشعر بالحنين ، وتارةً بالذعر .
إن "ألكسندر بافلو " باحثًا في علم الأعصاب، رجلًا خَبِرَ الخرائط المعقدة في الدماغ البشري، وقضى سنوات حياته في دراسة العاطفة والذاكرة، لكنه رغم كل ذلك، فشل في فهم الإبنة صوفيا ، وفي أحد تلك الليالي الحزينة ، لفّ ضباب الذكريات معالم الأشياء الممتدة أمام ناظريه ، وتمتم بصوت لا يكاد يسمع " عجزت عن إنقاذها ، ماذا لو صنعت من رماد ذكرياتها ما يجعلها قريبة مني ، ماذا لو أعدتها لي روبوتاً يُرجع لي ما مضى"