الفصل 249
الفصل 249 – بداية التصادم: الحديد ضد الظلام
هدأ الدخان قليلًا… لكن الهدوء لم يكن سوى أنفاس الوحوش قبل الانقضاض.
ساحة السجن غارقة في ظلامٍ ثقيل، حتى اللهب الأحمر المتبقي من معركة فريق الدم بدأ يخبو كأنه يخشى البقاء.
وقف فريق القوة في صفٍ واحدٍ، أقدامهم تضرب الأرض بثباتٍ لا يعرف الخوف.
في الجهة المقابلة،
تحركت ظلال سبع في انسجامٍ مريب، كأنهم كيان واحد له سبعة وجوه.
كانوا يخطون ببطءٍ، وكل خطوة تُحدث تموجًا في الهواء يشبه دقات قلبٍ هائلٍ في باطن الأرض.
قال إيريك الحداد بصوتٍ منخفض وهو يشد قبضته المعدنية:
> "لا أحد منهم يُشبه الآخر… لكنّ قواهم متصلة."
ردّت سايرا الموجة وهي ترفع يديها استعدادًا:
> "أشعر بأن كل واحدٍ منهم يحمل لونًا مختلفًا من الموت."
ابتسم رونار الصخر وقال بغلظةٍ ساخرة:
> "جميل… لنجرّب من منهم ينكسر أولًا."
صوتٌ خافتٌ، باردٌ، انطلق من الصف المقابل:
> "نحن لا ننكسر… نحن من نصنع الانكسار."
تقدم أول القتلة، جسده ملفوف برداءٍ أسود تتدلى منه سلاسل حديدية.
قال أحد المساجين المراقبين من بعيد بخوف:
> "إنه نيكروم… سيد الظلال الحية! يُعيد الحياة للظلال التي تقتل بدلاً منه!"
رفع نيكروم يده، فخرج من تحت أقدامه جيشٌ من ظلالٍ سوداء تلتف حول ساحة القتال كعناكب الجحيم.
صرخت ليزا النصل الراقص وهي تقفز للأعلى، تلمع سيوفها الفضية حول جسدها كرقصةٍ قاتلة:
> "لن أمرّر لهم خطوة واحدة!"
اندفعت بسرعةٍ خارقة، وسيفها يشقّ الظلال نصفين، لكنّها فوجئت بأن القطع يعيد نفسه… الظلّ الممزق التحم مجددًا وهاجمها من الخلف.
صرخ إيريك الحداد وهو يقذف مطرقته العملاقة نحو الأرض:
> "درع الحديد المقدّس!"
اهتزّت الأرض، وارتفع جدارٌ فولاذيّ أحاط بليزا وحماها من الضربة.
لكنّ الظلال كانت كثيرة… تتكاثر كل ثانية كأنها مرضٌ حيّ.
في الجهة الأخرى،
واجه جواد الناري قاتلًا آخر يُدعى ماركوس الجحيم الأسود،
الذي أطلق لهبًا أسود يلتهم كل ما يمرّ عليه.
ابتسم جواد وقال بسخرية:
> "لهب أسود؟ جرب لهبي أنا!"
وانفجرت حوله دوامة من النار البرتقالية الصافية، لتمتزج بلون الجحيم في عرضٍ سماويٍّ رهيب.
أما رونار الصخر فكان يواجه قاتلًا ضخمًا يُدعى كراين الحديدي،
يستخدم قبضاته كسلاحٍ يهزّ الأرض كلما تحرك.
الاثنان تبادلا الضربات كأن الجبل يصارع جبلًا آخر،
صوت الاصطدام كان يُسمع في كل أرجاء السجن،
حتى الحكّام السبعة وقفوا مذهولين أمام قوة الاصطدام.
قالت سايرا الموجة وهي تطلق تيارًا مائيًا من يدها نحو قاتلة تُدعى سيرين الظلال المائية:
> "الماء ضد الماء… لنرَ من يُغرق الآخر!"
لكنّ سيرين ضحكت، وارتفعت المياه حولها في شكل عيونٍ سوداء تبتلع الضوء نفسه.
كانت مياهها سوداء… قاتلة… تمتص الطاقة بدل أن تعكسها.
في وسط كل هذا، وقف رونار الصخر يصرخ:
> "فريق القوة! لا تتراجعوا! استخدموا أقصى طاقتكم، فهؤلاء لا يرحمون!"
اشتعلت ساحة القتال بالحديد والنار والظلال،
الأرض تذوب تحت ضغط الطاقة، والهواء يتحول إلى شفراتٍ حادة،
حتى الجدران بدأت تتشقق من عنف الصدامات.
قال أحد المراقبين من بعيد:
> "هذا ليس قتالًا عاديًا… هذا تصادم بين أساطيرٍ ولدت في الجحيم نفسه!"
ارتفعت صرخة إيريك الحداد وهو يدمج طاقته مع درعه،
تحول جسده إلى تمثالٍ معدنيٍّ ضخم ينبض بالنور،
ورفع مطرقته وهو يقول بصوتٍ يهز السجن كله:
> "فريق القوة… أظهروا قلوبكم الحديدية!"
واندفع الجميع مرةً واحدة نحو قتلة الليل السبعة،
لتشتعل أكبر مواجهة شهدها السجن منذ تأسيسه.
وفي آخر مشهد،
تصطدم المطرقة العملاقة بظلّ نيكروم المظلم،
ينفجر المكان بضوءٍ أبيض يعمي الأبصار،
ويُكتب في نهاية الفصل:
> "الفصل القادم — صعود الحديد وسقوط الظلال."