قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 246 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 246

الفصل 246

الفصل 246 – لهيب الدم والسحر الملعون ارتجّت جدران السجن الحديدي بصدى الانفجارات، والسماء الاصطناعية في الساحة المركزية كانت تتوهّج بألوانٍ حمراء وبنفسجية متداخلة. الهواء نفسه صار ثقيلاً، مشبعًا برائحة البارود والسحر المظلم. ومن بين الضباب، خرجت أصوات خطواتٍ بطيئة… سبعة ظلالٍ تقترب. وقف أرجون المتلهب في المقدّمة، عينيه تشتعلان لهبًا، ووراءه فريقه المهيب: كاين الرمادي، أليسا الدموية، أسلينا القرمزية، زيل العاصف، الفانك القرمزي، وداركوس الجحيم. كلّ واحدٍ منهم كان يعلم أن خصومهم هذه المرة ليسوا مجرد سجناء… بل وحوشًا تلاعبوا بقوى لا يفهمها أحد. من الجانب المقابل، ظهرت سبعة هالاتٍ متوهجة، كل واحدة منها بلونٍ مختلف… إنهم السحرة الملعونون السبعة، من أخطر النزلاء في تاريخ السجن: 1. مالكور الساحر الأزرق – سيد العواصف المائية. 2. نيمرا الظلال – ساحرة الظلام التي تبتلع الضوء. 3. أركان الرماد – يتحكم في غبار الموت. 4. فيرسا اللهيب الأسود – نيرانها لا تنطفئ حتى بعد موت ضحيتها. 5. زايرون العظام – محيي الموتى وسيد الأجساد المكسورة. 6. سيلفا الكريستالية – تتحكم في البلور والانعكاسات. 7. كراين الساحر الزمني – يعبث بالثواني والماضي كأنه خيوطٌ بيده. > "كم اشتقنا للدماء الحقيقية..." همس مالكور وهو يمد يده للأمام، فتكوّنت حوله دوّامةٌ من الماء والرماد. ردّ عليه أرجون بابتسامةٍ مشتعلة: "ستغرق في دمك قبل أن تُنهي تعويذتك." ثم دوّى الانفجار الأول. اندفع داركوس الجحيم كنيزكٍ من اللهب، واصطدم بدرعٍ مائي أطلقه مالكور، فتبعثر البخار في أرجاء السجن. في الخلف، رسمت أليسا الدموية دائرةً من الدماء على الأرض، فانبثقت منها شفرات حمراء طافت في الهواء، هاجمت نيمرا الظلال، التي بدورها اختفت في العدم وظهرت خلفها بخنجرٍ من الظلال، فالتقت الدماء بالظلام في دوّامةٍ قاتلة. أما كاين الرمادي فقد رفع رمحه المرصّع، وضرب الأرض فاهتزت الأرضية الحديدية. > "رمح الغسق!" صرخ، فانطلقت موجة رمادية ضربت زايرون العظام مباشرةً، لكن الأخير ضحك وهو يعيد تشكيل هيكله الممزق من جديد. "لن تقتل ما هو ميت يا فتى الرماد." وفي الأعلى، قفز زيل العاصف وسط سحبٍ من الكهرباء، يصطدم مع سيلفا الكريستالية التي تحيط نفسها بقبةٍ من البلور المتوهّج. كل ضربة من زيل كانت تُحدث شرارة، وكل انعكاس من سيلفا كان يردها بعشرة أضعاف. أما أسلينا القرمزية فقد فتحت جناحيها الناريين وواجهت فيرسا اللهيب الأسود في معركة نيرانٍ لا تُشبه شيئًا من هذا العالم — السماء صارت بركانًا، والهواء اشتعل من حولهم. وفي قلب كل هذا الجحيم، وقف أرجون المتلهب يواجه الساحر الزمني كراين، الذي كان يبتسم بهدوءٍ مرعب، وعيناه تلمعان بلونٍ ذهبي باهت. > "هل تعرف، يا قائد الدم، ما أسوأ من الموت؟" "أن ترى موتك يتكرر كل ثانية." قالها كراين وهو يمد يده، فتوقّف الوقت للحظةٍ قصيرة… ثم اندلع الانفجار مجددًا، وكأن الزمن نفسه احترق من حولهم. لم يكن أحدٌ قادرًا على تتبع ما يجري. السماء تمطر نارًا، الأرض تنفجر، والهواء يقطّع الأجساد كالسكاكين. كل فريقٍ منهم يقاتل وكأن العالم على وشك الانتهاء. لكن رغم عنف القتال، لم يُحسم شيء بعد… السحرة الملعونون ما زالوا واقفين، ودماء فريق الدم بدأت تلطخ الأرض، لكن لهبهم لا يزال مشتعلًا. الاشتباكات تتزايد، الصرخات تتعالى، والسجن يهتز كوحشٍ يحتضر. وينتهي الفصل هنا... دون حسمٍ، فقط نيران ودماء وضوءٌ أحمر يغطي كل شيء.