الفصل 12
رن جواله لثواني، ثم جاءه الصوت الهادئ من الطرف الآخر : نعم سيدي
قاسم بصوتٍ هادئ : وين عبير؟ ما رجعت لهلاا؟
أشرف بتوتر : السيدة عبير عند صديقتها ، قالت بدها تجلس عندها الليلة ، وبترجع بكرة الصبح إن شاء الله
صمت قاسم لثواني وعيناه تنظر لزاوية المكتب ، ليخرج صوته باردًا كالجليد : عند صديقتها؟؟
أشرف : اي ، نعم سيدي
تنهد قليلاً قاسم وأغلق الخط ، ليحط جواله على المكتب ، من ثم مدّ يده نحو أوراقه ، يقلب الملفات أمامه بلا تركيز ،
لكن ملامحه لم تكن كما العادة ، هناك شيء في ملامحه يوحي بأنه يشكّ ، لكنه يكابر
لم يمر من الوقت قليلاً ليأتي صوت طرق على الباب ع الخفيف ، قاسم دوون ان ينظر للباب : تفضل
دخلت هند الخادمة التي منتصف عمرها ، تحمل صينية عليها فنجان قهوة تفوح منه رائحة البنّ المحمّص
أقتربت منه بخطوات هادئة حتى وقفت عند طاولة مكتبه ، هند بإحترام : قهوتك سيدي
قاسم دون أن يرفع نظره لها : خليها على المكتب
وضعت هند الصينية ع طاولة المكتب ، ثم ترددت قليلًا قبل أن تسأله بهدوء : تريد شي ثاني سيدي؟؟
رفع قاسم نظره نحوها لينظر لهاا نظره هادئه لا تحمل أي معنى: وسيم وينه ؟ في القصر؟؟
هند : خرج قبل شوي ، أجا له صديقه يوسف وخرج معه
أخذ الفنجان قاسم ليرشف رشفه منه : طيب خليه يخرج وينبسط شوي وهو محبوس في القصر
هززت برأسها هند وخرجت على الفور ، ليرجع نظره قاسم نحو الملف بهدوء
اليوم التالي في نسمات الفجر ، أستيقظت عبير على أذآن الفجر ، لتنظر لأبنتها النائمه بجانبها على الأريكة ، وجهها الهادئ وملامحها الصغيرة تشبه وسيم كثيرًا
إبتسمت عبير ، ومدت يدها تلمس شعرها برفق وهمست بخفوت : نارين حبيبتي قومي ، صارت وقت صلاة الفجر
فتحت نارين عينيها بتثاقل ، فركت جفونها بناعس : صلاة الفجر؟ عاد الدنيا ليل يا ماما خليني نام شوي
ضحكت عبير بخفة وهي تسحبها من يدها : يلااا قومي، بصير نهار بعد شوي ، قومي نصلي سوى
نارين بفزع تقوم جالسه : اهوووو جلست شوووفيني يلااا نقوووم نصلي
تبسمت عبير ونهضتا الأثنتان معًا ، توضأتا ووقفتا تصليان معًا يؤدون فرضهم
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع.....