قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 235 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 235

الفصل 235

الفصل 235 — استيقاظ اللهب الأحمر كان الظلام يغمر كل شيء. لم يكن هناك صوت، لا جماهير، لا صراخ، لا حلبة. فقط فراغٌ واسع لا نهاية له، ووميضٌ خافتٌ بلون الدم يتراقص في البعيد. في هذا الفراغ، سمع إيرين نبض قلبه... ثم صوتًا عميقًا، مهيبًا، كأنه يأتي من أعماق الجحيم. > "إيرين... هل هذا كل ما لديك؟" فتح عينيه بصعوبة، فرأى أمامه تنينًا ضخمًا أحمر اللون، عيونه كالجمر، وأجنحته تمتد عبر السماء المظلمة. تردد صدى صوته داخل عقل إيرين، كأنه يتحدث إلى روحه لا إلى جسده. > "لقد منحتك قوتي، ولكنك لم تتقنها بعد... اللهب ليس مجرد غضب، إنه إرادة الحياة نفسها!" وقف إيرين في الفراغ، جسده مليء بالكدمات، لكنه رفع رأسه وقال: > "أنا لم أستسلم بعد... لن أسمح لتلك النيران الزرقاء أن تُطفئني!" ضحك التنين الأحمر بصوتٍ كالرعد، والشرر يتطاير من فمه. > "إذن أظهر لي لهبك الحقيقي! ليس لهب الانتقام... بل لهب الإصرار!" مدّ التنين أحد مخالبه العملاقة، فغمر إيرين بضوءٍ أحمرٍ ساطعٍ اخترق كيانه. في تلك اللحظة شعر بحرارةٍ تفوق أي ألمٍ عرفه من قبل، كأن نيرانه الداخلية تنفجر من جديد، تُعيد بناء جسده وروحه في آنٍ واحد. بدأت الذكريات تمر أمام عينيه — وجوه رفاقه، صرخات دون، دموع ليان، وعده بأن يخرجوا جميعًا من هذا السجن أحياء. تجمّعت تلك المشاعر في صدره وتحولت إلى لهيب أحمر نقي، لا يحمل الغضب، بل الإصرار على الحياة والانتصار. > "الآن فهمت... اللهب الأحمر لا يحرق أعدائي فقط، بل يُضيء طريقي!" أطلق إيرين صرخةً دوّت في الفراغ، ومعها اندلعت النيران من جسده حتى التهمت العدم نفسه. التنين الأحمر ابتسم وقال بصوتٍ كأنه يُعلن ميلادًا جديدًا: > "اذهب يا سيد اللهب الأحمر... أظهر للعالم قوتنا!" وفي اللحظة التالية، فتح إيرين عينيه في الواقع. كان الدخان ما زال يملأ الحلبة، والجمهور يهمس بأن لوكاس انتصر. لكن شيئًا تغيّر… الأرض تهتز، والهواء يشتعل. رفع لوكاس رأسه بدهشة وهو يرى جسد إيرين ينهض من وسط الركام، عيناه تلمعان كجمرٍ مشتعل، ولهيبٌ أحمر يدور حوله كعاصفة حيّة. > "ما هذا…؟!" قال لوكاس بذهول. ابتسم إيرين، ووجهه يضيء بالنور الأحمر، ثم همس بكلمةٍ جعلت كل من في القبة يشعر بحرارةٍ لا تُطاق: > "اللهب الأحمر." ينتهي الفصل هنا، على مشهد ولادة سيد اللهب الحقيقي.