الجزء الأخير
بعد تخرجها ، عملت " مريم " طبيبة في مستشفى صغير .
كانت تعامل المرضى بحنانٍ يشبه حنان أمها ، و تبتسم رغم التعب .
و ذات يوم ، دخلت سيدة مسنّة إلى غرفتها ، أمسكت يدها و قالت بصوتٍ ضعيف :
" وجهك يذكرني بابنتي التي فقدتها منذ سنوات .. "
ابتسمت " مريم " و قالت بلطف :
" ربما أرسلني الله لأكون ابنتك اليوم . "
و منذ ذلك اليوم ، أصبحت تلك السيدة كأمّ لها .
كان القدر قد أهدى " مريم " أمًّا جديدة ، لا لتحلّ محلّ القديمة ، بل لتذكّرها أن النهايات ليست دائمًا فَقدًا ، بل أحيانًا بداية من نوع آخر .